Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحج - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) (الحج) mp3
أَيْ ثُمَّ لْيَقْضُوا بَعْد نَحْر الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْر الْحَجّ ; كَالْحَلْقِ وَرَمْي الْجِمَار وَإِزَالَة شَعَث وَنَحْوه . قَالَ اِبْن عَرَفَة : أَيْ لِيُزِيلُوا عَنْهُمْ أَدْرَانهمْ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : التَّفَث الْأَخْذ مِنْ الشَّارِب وَقَصّ الْأَظْفَار وَنَتْف الْإِبْط وَحَلْق الْعَانَة ; وَهَذَا عِنْد الْخُرُوج مِنْ الْإِحْرَام . وَقَالَ النَّضْر بْن شُمَيْل : التَّفَث فِي كَلَام الْعَرَب إِذْهَاب الشَّعَث وَسَمِعْت الْأَزْهَرِيّ يَقُول : التَّفَث فِي كَلَام الْعَرَب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ قَوْل اِبْن عَبَّاس وَأَهْل التَّفْسِير . وَقَالَ الْحَسَن : ( هُوَ إِزَالَة قَشَف الْإِحْرَام . وَقِيلَ : التَّفَث مَنَاسِك الْحَجّ كُلّهَا ) , رَوَاهُ اِبْن عُمَر وَابْن عَبَّاس . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : لَوْ صَحَّ عَنْهُمَا لَكَانَ حُجَّة لِشَرَفِ الصُّحْبَة وَالْإِحَاطَة بِاللُّغَةِ , قَالَ : وَهَذِهِ اللَّفْظَة غَرِيبَة لَمْ يَجِد أَهْل الْعَرَبِيَّة فِيهَا شِعْرًا وَلَا أَحَاطُوا بِهَا خَبَرًا ; لَكِنِّي تَتَبَّعْت التَّفَث لُغَة فَرَأَيْت أَبَا عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى قَالَ : إِنَّهُ قَصّ الْأَظْفَار وَأَخْذ الشَّارِب , وَكُلّ مَا يَحْرُم عَلَى الْمُحْرِم إِلَّا النِّكَاح . قَالَ : وَلَمْ يَجِيء فِيهِ شِعْر يُحْتَجّ بِهِ . وَقَالَ صَاحِب الْعَيْن : التَّفَث هُوَ الرَّمْي وَالْحَلْق وَالتَّقْصِير وَالذَّبْح وَقَصّ الْأَظْفَار وَالشَّارِب وَالْإِبْط . وَذَكَرَ الزَّجَّاج وَالْفَرَّاء نَحْوه , وَلَا أَرَاهُ أَخَذُوهُ إِلَّا مِنْ قَوْل الْعُلَمَاء . وَقَالَ قُطْرُب : تَفِثَ الرَّجُل إِذَا كَثُرَ وَسَخه . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : حَفُّوا رُءُوسهمْ لَمْ يَحْلِقُوا تَفَثًا وَلَمْ يَسُلُّوا لَهُمْ قَمْلًا وَصِئْبَانَا وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قُطْرُب هُوَ الَّذِي قَالَ اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك , وَهُوَ الصَّحِيح فِي التَّفَث . وَهَذِهِ صُورَة إِلْقَاء التَّفَث لُغَة , وَأَمَّا حَقِيقَته الشَّرْعِيَّة فَإِذَا نَحَرَ الْحَاجّ أَوْ الْمُعْتَمِر هَدْيه وَحَلَقَ رَأْسه وَأَزَالَ وَسَخه وَتَطَهَّرَ وَتَنَقَّى وَلَبِسَ فَقَدْ أَزَالَ تَفَثه وَوَفَّى نَذْره ; وَالنَّذْر مَا لَزِمَ الْإِنْسَان وَالْتَزَمَهُ . قُلْت : مَا حَكَاهُ عَنْ قُطْرُب وَذَكَرَ مِنْ الشِّعْر قَدْ ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيره الْمَاوَرْدِيّ وَذَكَرَ بَيْتًا آخَر فَقَالَ : قَضَوْا تَفَثًا وَنَحْبًا ثُمَّ سَارُوا إِلَى نَجْد وَمَا اِنْتَظَرُوا عَلِيَّا وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ : وَأَصْل التَّفَث فِي اللُّغَة الْوَسَخ ; تَقُول الْعَرَب لِلرَّجُلِ تَسْتَقْذِرهُ : مَا أَتْفَثَكَ ; أَيْ مَا أَوْسَخك وَأَقْذَرك . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : سَاخِّينَ آبَاطهمْ لَمْ يَقْذِفُوا تَفَثًا وَيَنْزِعُوا عَنْهُمْ قَمْلًا وَصِئْبَانَا الْمَاوَرْدِيّ : قِيلَ لِبَعْضِ الصُّلَحَاء مَا الْمَعْنَى فِي شَعَث الْمُحْرِم ؟ قَالَ : لِيَشْهَدْ اللَّه تَعَالَى مِنْك الْإِعْرَاض عَنْ الْعِنَايَة بِنَفْسِك فَيَعْلَم صِدْقك فِي بَذْلهَا لِطَاعَتِهِ .



أُمِرُوا بِوَفَاءِ النَّذْر مُطْلَقًا إِلَّا مَا كَانَ مَعْصِيَة ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَا وَفَاء لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَة اللَّه ) , وَقَوْله : ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيع اللَّه فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيه فَلَا يَعْصِهِ )



الطَّوَاف الْمَذْكُور فِي هَذِهِ الْآيَة هُوَ طَوَاف الْإِفَاضَة الَّذِي هُوَ مِنْ وَاجِبَات الْحَجّ . قَالَ الطَّبَرِيّ : لَا خِلَاف بَيْن الْمُتَأَوِّلِينَ فِي ذَلِكَ .

لِلْحَجِّ ثَلَاثَة أَطَوَاف : طَوَاف الْقُدُوم , وَطَوَاف الْإِفَاضَة , وَطَوَاف الْوَدَاع . قَالَ إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق : طَوَاف الْقُدُوم سُنَّة , وَهُوَ سَاقِط عَنْ الْمُرَاهِق وَعَنْ الْمَكِّيّ وَعَنْ كُلّ مَنْ يُحْرِم بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّة . قَالَ : وَالطَّوَاف الْوَاجِب الَّذِي لَا يَسْقُط بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه , وَهُوَ طَوَاف الْإِفَاضَة الَّذِي يَكُون بَعْد عَرَفَة ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " . قَالَ : فَهَذَا هُوَ الطَّوَاف الْمُفْتَرَض فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَهُوَ الَّذِي يَحِلّ بِهِ الْحَاجّ مِنْ إِحْرَامه كُلّه . قَالَ الْحَافِظ أَبُو عُمَر : مَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيل فِي طَوَاف الْإِفَاضَة هُوَ قَوْل مَالِك عِنْد أَهْل الْمَدِينَة , وَهِيَ رِوَايَة اِبْن وَهْب وَابْن نَافِع وَأَشْهَب عَنْهُ . وَهُوَ قَوْل جُمْهُور أَهْل الْعِلْم مِنْ فُقَهَاء أَهْل الْحِجَاز وَالْعِرَاق . وَقَدْ رَوَى اِبْن الْقَاسِم وَابْن عَبْد الْحَكَم عَنْ مَالِك أَنَّ طَوَاف الْقُدُوم وَاجِب . وَقَالَ اِبْن الْقَاسِم فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ الْمُدَوَّنَة وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ مَالِك : الطَّوَاف الْوَاجِب طَوَاف الْقَادِم مَكَّة . وَقَالَ : مَنْ نَسِيَ الطَّوَاف فِي حِين دُخُوله مَكَّة أَوْ نَسِيَ شَوْطًا مِنْهُ , أَوْ نَسِيَ السَّعْي أَوْ شَوْطًا مِنْهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَده ثُمَّ ذَكَرَهُ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاء رَجَعَ إِلَى مَكَّة حَتَّى يَطُوف بِالْبَيْتِ وَيَرْكَع وَيَسْعَى بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة , ثُمَّ يُهْدِي . وَإِنْ أَصَابَ النِّسَاء رَجَعَ فَطَافَ وَسَعَى , ثُمَّ اِعْتَمَرَ وَأَهْدَى . وَهَذَا كَقَوْلِهِ فِيمَنْ نَسِيَ طَوَاف الْإِفَاضَة سَوَاء . فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة الطَّوَافَانِ جَمِيعًا وَاجِبَانِ , وَالسَّعْي أَيْضًا . وَأَمَّا طَوَاف الصَّدَر وَهُوَ الْمُسَمَّى بِطَوَافِ الْوَدَاع فَرَوَى اِبْن الْقَاسِم وَغَيْره عَنْ مَالِك فِيمَنْ طَافَ طَوَاف الْإِفَاضَة عَلَى غَيْر وُضُوء : أَنَّهُ يَرْجِع مِنْ بَلَده فَيُفِيض إِلَّا أَنْ يَكُون تَطَوَّعَ بَعْد ذَلِكَ . وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ مَالِك وَأَصْحَابه , وَأَنَّهُ يَجْزِيه تَطَوُّعه عَنْ الْوَاجِب الْمُفْتَرَض عَلَيْهِ مِنْ طَوَافه . وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ فَعَلَ فِي حَجّه شَيْئًا تَطَوَّعَ بِهِ مِنْ عَمَل الْحَجّ , وَذَلِكَ الشَّيْء وَاجِب فِي الْحَجّ قَدْ جَازَ وَقْته , فَإِنَّ تَطَوُّعه ذَلِكَ يَصِير لِلْوَاجِبِ لَا لِلتَّطَوُّعِ ; بِخِلَافِ الصَّلَاة . فَإِذَا كَانَ التَّطَوُّع يَنُوب عَنْ الْفَرْض فِي الْحَجّ كَانَ الطَّوَاف لِدُخُولِ مَكَّة أَحْرَى أَنْ يَنُوب عَنْ طَوَاف الْإِفَاضَة , إِلَّا مَا كَانَ مِنْ الطَّوَاف بَعْد رَمْي جَمْرَة الْعَقَبَة يَوْم النَّحْر أَوْ بَعْده لِلْوَدَاعِ . وَرِوَايَة اِبْن عَبْد الْحَكَم عَنْ مَالِك بِخِلَافِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ فِيهَا أَنَّ طَوَاف الدُّخُول مَعَ السَّعْي يَنُوب عَنْ طَوَاف الْإِفَاضَة لِمَنْ رَجَعَ إِلَى بَلَده مَعَ الْهَدْي , كَمَا يَنُوب طَوَاف الْإِفَاضَة مَعَ السَّعْي لِمَنْ لَمْ يَطُفْ وَلَمْ يَسْعَ حِين دُخُوله مَكَّة مَعَ الْهَدْي أَيْضًا عَنْ طَوَاف الْقُدُوم . وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ : إِنَّمَا قِيلَ لِطَوَافِ الدُّخُول وَاجِب وَلِطَوَافِ الْإِفَاضَة وَاجِب لِأَنَّ بَعْضهمَا يَنُوب عَنْ بَعْض , وَلِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِك أَنَّهُ يَرْجِع مَنْ نَسِيَ أَحَدهمَا مِنْ بَلَده عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَلِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَفْتَرِض عَلَى الْحَاجّ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا بِقَوْلِهِ : " وَأَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ " , وَقَالَ فِي سِيَاق الْآيَة : " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " وَالْوَاو عِنْدهمْ فِي هَذِهِ الْآيَة وَغَيْرهَا لَا تُوجِب رُتْبَة إِلَّا بِتَوْقِيفٍ . وَأَسْنَدَ الطَّبَرِيّ عَنْ عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة قَالَ : سَأَلْت زُهَيْرًا عَنْ قَوْله تَعَالَى : " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " فَقَالَ : هُوَ طَوَاف الْوَدَاع . وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ وَاجِب , وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِر دُون أَنْ تَطُوفهُ , وَلَا يُرَخَّص إِلَّا فِي الْوَاجِب .

اِخْتَلَفَ الْمُتَأَوِّلُونَ فِي وَجْه صِفَة الْبَيْت بِالْعَتِيقِ ; فَقَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن : الْعَتِيق الْقَدِيم . يُقَال : سَيْف عَتِيق , وَقَدْ عَتُقَ أَيْ قَدُمَ ; وَهَذَا قَوْل يُعَضِّدهُ النَّظَر . وَفِي الصَّحِيح ( أَنَّهُ أَوَّل مَسْجِد وُضِعَ فِي الْأَرْض ) . وَقِيلَ عَتِيقًا لِأَنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ مِنْ أَنْ يَتَسَلَّط عَلَيْهِ جَبَّار بِالْهَوَانِ إِلَى اِنْقِضَاء الزَّمَان ; قَالَ مَعْنَاهُ اِبْن الزُّبَيْر وَمُجَاهِد . وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر عَلَيْهِ جَبَّار ) قَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . فَإِنْ ذَكَرَ ذَاكِر الْحَجَّاج بْن يُوسُف وَنَصْبه الْمَنْجَنِيق عَلَى الْكَعْبَة حَتَّى كَسَّرَهَا قِيلَ لَهُ : إِنَّمَا أَعْتَقَهَا عَنْ كُفَّار الْجَبَابِرَة ; لِأَنَّهُمْ إِذَا أَتَوْا بِأَنْفُسِهِمْ مُتَمَرِّدِينَ وَلِحُرْمَةِ الْبَيْت غَيْر مُعْتَقِدِينَ , وَقَصَدُوا الْكَعْبَة بِالسُّوءِ فَعُصِمَتْ مِنْهُمْ وَلَمْ تَنَلْهَا أَيْدِيهمْ , كَانَ ذَلِكَ دَلَالَة عَلَى أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ صَرَفَهُمْ عَنْهَا قَسْرًا . فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ اِعْتَقَدُوا حُرْمَتهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ كَفُّوا عَنْهَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مِنْ الدَّلَالَة عَلَى مَنْزِلَتهَا عِنْد اللَّه مِثْل مَا يَكُون مِنْهَا فِي كَفّ الْأَعْدَاء ; فَقَصَرَ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ الطَّائِفَة عَنْ الْكَفّ بِالنَّهْيِ وَالْوَعِيد , وَلَمْ يَتَجَاوَزهُ إِلَى الصَّرْف بِالْإِلْجَاءِ وَالِاضْطِرَار , وَجَعَلَ السَّاعَة مَوْعِدهمْ , وَالسَّاعَة أَدْهَى وَأَمَرّ . وَقَالَتْ طَائِفَة : سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ لَمْ يُمْلَك مَوْضِعه قَطُّ . وَقَالَتْ فِرْقَة : سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُعْتِق فِيهِ رِقَاب الْمُذْنِبِينَ مِنْ الْعَذَاب . وَقِيلَ : سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنْ غَرَق الطُّوفَان ; قَالَ اِبْن جُبَيْر . وَقِيلَ : الْعَتِيق الْكَرِيم . وَالْعِتْق الْكَرَم . قَالَ طَرَفَة يَصِف أُذُن الْفَرَس : مُؤَلَّلَتَانِ تَعْرِف الْعِتْق فِيهِمَا كَسَامِعَتَيْ مَذْعُورَة وَسْط رَبْرَب وَعِتْق الرَّقِيق : الْخُرُوج مِنْ ذُلّ الرِّقّ إِلَى كَرَم الْحُرِّيَّة . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْعَتِيق صِفَة مَدْح تَقْتَضِي جَوْدَة الشَّيْء ; كَمَا قَالَ عُمَر : حُمِلْت عَلَى فَرَس عَتِيق ; الْحَدِيث . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَصَحّ لِلنَّظَرِ وَالْحَدِيث الصَّحِيح . قَالَ مُجَاهِد : خَلَقَ اللَّه الْبَيْت قَبْل الْأَرْض بِأَلْفَيْ عَام , وَسُمِّيَ عَتِيقًا لِهَذَا ; وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مخالفات متنوعة

    مخالفات متنوعة : قال المؤلف: فإن المتبصر في حال كثير من المسلمين اليوم يرى عجباً ويسمع عجباً من تلك التناقضات الصريحة والمخالفات الجريئة والاستحسانات العجيبة، لذا جمعت في هذا المبحث عدداً من الأمور التي في بعضها مخالفة صريحة أو في بعضها خلاف الأولى وغالباً لا أطيل الكلام عن تلك المخالفات إنما أسوق المخالفة تبييناً لها وتحذيراً منها وقد تكون بعض المخالفات المذكورة قد ندر العمل أو في بلد دون آخر أو في إقليم دون آخر ومهما يكن من ذلك فإني أذكر كل ذلك لتعلم الفائدة ويعرف الخطأ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307783

    التحميل:

  • نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟

    نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟: رسالةٌ مختصرة قدَّم فيها المصنف - حفظه الله - بمقدمةٍ ذكر فيها أن القرآن الكريم نزل باللسان العربي، ثم بيَّن معنى الترجمة وأقسامها، ورجَّح بينها، ثم ختمَّ البحث بنتائج وتوصيات البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364182

    التحميل:

  • فضائل الكلمات الأربع

    فضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل:

  • إلى من حجبته السحب

    إلى من حجبته السحب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن شباب الأمة هم عمادها بعد الله عز وجل، وهم فجرها المشرق وأملها المنتظر. ولقد رأيت قلة فيما كتب لهم رغم الحاجة الماسة إلى ذلك.. فسطرت بقلمي وأدليت بدلوي محبة لمن حجبته السحب وتأخر عن العودة. وهي ورقات يسيرة متنوعة المواضيع.. أدعو الله - عز وجل - أن يبارك في قليلها، وأن تكون سببًا في انقشاع السحب عن عين ذلك الشاب الذي تنتظره أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليسير مع الركب ويلحق القافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229493

    التحميل:

  • الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الزكاة في الإسلام» بينت فيها بإيجاز كل ما يحتاجه المسلم في زكاته, وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، ... وقد قسمت البحث إلى عدة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا. المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام. المبحث الثالث: فوائد الزكاة وحِكَمِهَا. المبحث الرابع: حكم الزكاة في الإسلام. المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة. المبحث السادس: زكاة الدين. المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة. المبحث الثامن: زكاة بهيمة الأنعام السائمة. المبحث التاسع: زكاة الخارج من الأرض. المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة والأوراق النقدية. المبحث الحادي عشر: زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات. المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر. المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام. المبحث الرابع عشر: صدقة التطوع في الإسلام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193637

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة