Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحج - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) (الحج) mp3
أَيْ بِاَللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


الْيَهُود , وَهُمْ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى مِلَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام .


هُمْ قَوْم يَعْبُدُونَ النُّجُوم .


هُمْ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى مِلَّة عِيسَى .


هُمْ عَبَدَة النِّيرَان الْقَائِلِينَ أَنَّ لِلْعَالَمِ أَصْلَيْنِ : نُور وَظُلْمَة . قَالَ قَتَادَة : الْأَدْيَان خَمْسَة , أَرْبَعَة لِلشَّيْطَانِ وَوَاحِد لِلرَّحْمَنِ . وَقِيلَ : الْمَجُوس فِي الْأَصْل النُّجُوس لِتَدَيُّنِهِمْ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَات ; وَالْمِيم وَالنُّون يَتَعَاقَبَانِ كَالْغَيْمِ وَالْغَيْن , وَالْأَيْم وَالْأَيْن . وَقَدْ مَضَى فِي الْبَقَرَة هَذَا كُلّه مُسْتَوْفًى .


هُمْ الْعَرَب عَبَدَة الْأَوْثَان .


أَيْ يَقْضِي وَيَحْكُم ; فَلِلْكَافِرِينَ النَّار , وَلِلْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة . وَقِيلَ : هَذَا الْفَصْل بِأَنْ يُعَرِّفهُمْ الْمُحِقّ مِنْ الْمُبْطِل بِمَعْرِفَةٍ ضَرُورِيَّة , وَالْيَوْم يَتَمَيَّز الْمُحِقّ عَنْ الْمُبْطِل بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَال .


أَيْ مِنْ أَعْمَال خَلْقه وَحَرَكَاتهمْ وَأَقْوَالهمْ , فَلَا يَعْزُب عَنْهُ شَيْء مِنْهَا , سُبْحَانه ! وَقَوْله " إِنَّ اللَّه يَفْصِل بَيْنهمْ " خَبَر " إِنَّ " فِي قَوْله " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا " كَمَا تَقُول : إِنَّ زَيْدًا إِنَّ الْخَيْر عِنْده . وَقَالَ الْفَرَّاء : وَلَا يَجُوز فِي الْكَلَام إِنَّ زَيْدًا إِنَّ أَخَاهُ مُنْطَلِق ; وَزَعَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ فِي الْآيَة لِأَنَّ فِي الْكَلَام مَعْنَى الْمُجَازَاة ; أَيْ مَنْ آمَنَ وَمَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ أَوْ صَبَأَ يُفْصَل بَيْنهمْ , وَحِسَابهمْ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَرَدَّ أَبُو إِسْحَاق عَلَى الْفَرَّاء هَذَا الْقَوْل , وَاسْتَقْبَحَ قَوْله : لَا يَجُوز إِنَّ زَيْدًا إِنَّ أَخَاهُ مُنْطَلِق ; قَالَ : لِأَنَّهُ لَا فَرْق بَيْن زَيْد وَبَيْن الَّذِينَ , وَ " إِنَّ " تَدْخُل عَلَى كُلّ مُبْتَدَأ فَتَقُول إِنَّ زَيْدًا هُوَ مُنْطَلِق , ثُمَّ تَأْتِي بِإِنَّ فَتَقُول : إِنَّ زَيْدًا إِنَّهُ مُنْطَلِق . وَقَالَ الشَّاعِر : إِنَّ الْخَلِيفَة إِنَّ اللَّه سَرْبَلَهُ سِرْبَال عِزّ بِهِ تُرْجَى الْخَوَاتِيم
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

  • شرح منهج الحق [ منظومة في العقيدة والأخلاق ]

    شرح منهج الحق [ منظومة في العقيدة والأخلاق ]: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه أبياتٌ عظيمةٌ ومنظومةٌ نافعةٌ للإمام العلامة الفقيه المُفسِّر المُحقِّق عبد الله بن ناصر بن عبد الله بن ناصر ابن سعدي - رحمه الله تعالى وغفر له -، حَوَت خيرًا كثيرًا، وفوائدَ عظيمةً في بيان «المنهج الحق» الذي ينبغي أن يلزَمَه المُسلمُ عقيدةً وعبادةً وخُلُقًا، وقد نظَمَها - رحمه الله - في وقتٍ مُبكِّر من حياته .. وقرَّرَ فيها من المعاني العَظيمة والحقائق الجليلة، والتفاصيل النافعة التي لا غِنَى للمُسلم عنها، ولم يرِد تسميةٌ لها من ناظِمها - رحمه الله -، وإنما أُخِذ هذا الاسمُ من قوله في مُستهلِّها: «فيا سائلاً عن مهجِ الحقِّ»، وقد بدأها - رحمه الله بحثِّ من يرجُو لنفسه السعادةَ وينشُدُ لها الفوزَ في الدنيا والآخرة أن يُحسِنَ التأمُّلَ في مضامينها وما حوَتْه من خيرٍ عظيمٍ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381123

    التحميل:

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]

    الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339986

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة