Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (65) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض وَالْفُلْك تَجْرِي فِي الْبَحْر بِأَمْرِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه سَخَّرَ لَكُمْ أَيّهَا النَّاس مَا فِي الْأَرْض مِنَ الدَّوَابّ وَالْبَهَائِم , فَذَلِكَ كُلّه لَكُمْ تَصْرِفُونَهُ فِيمَا أَرَدْتُمْ مِنْ حَوَائِجكُمْ . { وَالْفُلْك تَجْرِي فِي الْبَحْر بِأَمْرِهِ } يَقُول : وَسَخَّرَ لَكُمُ السُّفُن تَجْرِي فِي الْبَحْر بِأَمْرِهِ , يَعْنِي بِقُدْرَتِهِ , وَتَذْلِيله إِيَّاهَا لَكُمْ كَذَلِكَ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَالْفُلْك تَجْرِي } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { وَالْفُلْك } نَصْبًا , بِمَعْنَى سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض , وَالْفُلْك عَطْفًا عَلَى " مَا " , وَعَلَى تَكْرِير " أَنَّ " وَأَنَّ الْفُلْك تَجْرِي . وَرُوِيَ عَنِ الْأَعْرَج أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاء , وَالنَّصْب هُوَ الْقِرَاءَة عِنْدنَا فِي ذَلِكَ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ .

{ وَيُمْسِك السَّمَاء أَنْ تَقَع عَلَى الْأَرْض } يَقُول : وَيُمْسِك السَّمَاء بِقُدْرَتِهِ كَيْ لَا تَقَع عَلَى الْأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ . وَمَعْنَى قَوْله : { أَنْ تَقَع } أَنْ لَا تَقَع .

{ إِنَّ اللَّه بِالنَّاسِ لَرَءُوف رَحِيم } بِمَعْنَى : أَنَّهُ بِهِمْ لَذُو رَأْفَة وَرَحْمَة ; فَمِنْ رَأْفَته بِهِمْ وَرَحْمَته لَهُمْ أَمْسَكَ السَّمَاء أَنْ تَقَع عَلَى الْأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ , وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا وَصَفَ فِي هَذِهِ الْآيَة تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقومات الداعية الناجح

    مقومات الداعية الناجح : كتاب قيّم يبحث فيه المؤلف السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45273

    التحميل:

  • فقه ألفاظ الصلاة

    فقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278455

    التحميل:

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

  • طريق الهجرتين وباب السعادتين

    طريق الهجرتين وباب السعادتين : قصد المؤلف - رحمه الله - من هذا الكتاب أن يدل الناس على طريق الايمان والعقيدة، وقد رآه متمثلاً في طريقين: الأول: الهجرة إلى الله بالعبودية والتوكل والانابة والتسليم والخوف والرجاء. الثاني: الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باعتباره القدوة الحسنة للمسلمين والمثل الأعلى لهم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري - محمد أجمل الأصلاحي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265619

    التحميل:

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة