Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ { ذَلِكَ } هَذَا الْفِعْل الَّذِي فَعَلْت مِنْ إِيلَاجِي اللَّيْل فِي النَّهَار وَإِيلَاجِي النَّهَار فِي اللَّيْل ; لِأَنِّي أَنَا الْحَقّ الَّذِي لَا مِثْل لِي وَلَا شَرِيك وَلَا نِدّ , وَأَنَّ الَّذِي يَدْعُوهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ إِلَهًا مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل الَّذِي لَا يَقْدِر عَلَى صَنْعَة شَيْء , بَلْ هُوَ الْمَصْنُوع يَقُول لَهُمْ تَعَالَى ذِكْره : أَفَتَتْرُكُونَ أَيّهَا الْجُهَّال عِبَادَة مَنْ مِنْهُ النَّفْع وَبِيَدِهِ الضُّرّ وَهُوَ الْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء وَكُلّ شَيْء دُونه , وَتَعْبُدُونَ الْبَاطِل الَّذِي لَا تَنْفَعكُمْ عِبَادَته . وَكَانَ ابْن جُرَيْج يَقُول فِي قَوْله : { وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل } مَا : 19182 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ ابْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه هُوَ الْبَاطِل } قَالَ : الشَّيْطَان . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونه } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق وَالْحِجَاز : { تَدْعُونَ } بِالتَّاءِ عَلَى وَجْه الْخِطَاب ; وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق غَيْر عَاصِم بِالْيَاءِ عَلَى وَجْه الْخَبَر , وَالْيَاء أَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ ; لِأَنَّ ابْتِدَاء الْخَبَر عَلَى وَجْه الْخِطَاب.

وَقَوْله : { وَأَنَّ اللَّه هُوَ الْعَلِيّ الْكَبِير } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { الْعَلِيّ } ذُو الْعُلُوّ عَلَى كُلّ شَيْء , هُوَ فَوْق كُلّ شَيْء وَكُلّ شَيْء دُونه . { الْكَبِير } يَعْنِي الْعَظِيم , الَّذِي كُلّ شَيْء دُونه وَلَا شَيْء أَعْظَم مِنْهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة

    الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة: يدرس هذا الكتاب قضية الإيمان بالملائكة، وهي قضيةٌ مهمة من قضايا العقيدة، ويبحث معنى الإيمان بالملائكة، وصفات الملائكة، كما يدرس طرفًا من أعمال الملائكة المُكلَّفين بها، ثم يعرض لأوجه الاختلاف بين عمل الملائكة وعمل الشياطين، ويختتم الكتاب بأثر الإيمان بالملائكة في حياة الإنسان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314807

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

  • جلسة مع مغترب

    جلسة مع مغترب: قال المؤلف - حفظه الله -: «إنه مسلم أقام في بلاد الكفار .. ألقى فيها رحله .. استقرَّ في جَنَباتها .. بعدما عصفت به الرياح .. وضاقت به الأرض .. ففارق الأهل والأوطان .. وسكن في شاسع البلدان .. وهو في شرق الأرض .. وأخوه في غربها .. وأخته في شمالها .. وابنه في جنوبها .. أما ابن عمه فقد انقطعت عنه أخباره فلا يدري إذا ذكره .. هل يقول: حفظه الله! أم يقول: رحمه الله؟!! المغتربون كل واحد منهم له قصة .. وكل أبٍ كسير في صدره مأساة .. وفي وجه كل واحد منهم حكاية .. ولعلنا نقف في هذا الكتاب على شيء من واقعهم .. ونجلس معهم .. نفيدهم ونستفيد منهم».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333918

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : في هذه الرسالة محاولة لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة الذين أحيلوا إلى التقاعد للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة دينًا ودنيا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209008

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة