Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 60

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّه } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { ذَلِكَ } لِهَذَا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللَّه , ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا , وَلَهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ اللَّه يَعِدهُمْ النَّصْر عَلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ بَغَوْا عَلَيْهِمْ فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارهمْ . كَمَا : 19181 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ } قَالَ : هُمُ الْمُشْرِكُونَ بَغَوْا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَعَدَهُ اللَّه أَنْ يَنْصُرهُ , وَقَالَ فِي الْقِصَاص أَيْضًا . وَكَانَ بَعْضهمْ يَزْعُم أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَقُوا قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنَ الْمُحَرَّم , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَكْرَهُونَ الْقِتَال يَوْمئِذٍ فِي الْأَشْهُر الْحُرُم , فَسَأَلَ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَكُفُّوا عَنْ قِتَالهمْ مِنْ أَجْل حُرْمَة الشَّهْر , فَأَبَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ , وَقَاتَلُوهُمْ فَبَغَوْا عَلَيْهِمْ , وَثَبَتَ الْمُسْلِمُونَ لَهُمْ فَنُصِرُوا عَلَيْهِمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة : { ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ } بِأَنْ بُدِئَ بِالْقِتَالِ وَهُوَ لَهُ كَارِه , { لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّه } .

وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه لَعَفُوّ غَفُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه لَذُو عَفْو وَصَفْح لِمَنِ انْتَصَرَ مِمَّنْ ظَلَمَهُ مِنْ بَعْد مَا ظَلَمَهُ الظَّالِم بِحَقٍّ , غَفُور لِمَا فَعَلَ بِبَادِئِهِ بِالظُّلْمِ مِثْل الَّذِي فَعَلَ بِهِ غَيْر مُعَاقِبه عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الخلع في الإسلام

    أحكام الخلع في الإسلام: كتاب يحتوي على مسائل حسن العشرة بين الزوجين، والنشوز، وبعث الحكمين، والخُلع، مع براهينها من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343861

    التحميل:

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • كلنا دعاة [ أكثر من 1000 فكرة ووسيلة وأسلوب في الدعوة إلى الله تعالى ]

    كلنا دعاة: في هذا الكتيب تجد مئات الأفكار والوسائل والأساليب الدعوية والتي كانت نتيجة تجارب العلماء والدعاة قديماً وحديثاً. ويمكنك اختيار المناسب لك حسب قدرتك العلمية والعملية والمالية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/150408

    التحميل:

  • الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

    الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة: موسوعة ومرجع لكل من أراد التعرف على الفكر الصوفي، والإحاطة بمباحثه المتفرقة، وتصور عقائده وشرائعه، وطرائق أهله في الفكر. وكذلك الرد على معظم ما انتحلوه من عقيدة وشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2055

    التحميل:

  • المسيح في الإسلام

    كتاب المسيح في الإسلام يقع في ثمانية فصول: 1- التوافقات الإسلامية المسيحية. 2- عيسى - عليه السلام - في القرآن. 3- الأم والإبن. 4- النبأ السار. 5- رواية القرآن وروايات الكتاب المقدس. 6- حل المعضلات المسيحية. 7- في البدء. 8- ما تبقى.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305645

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة