Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِيَجْعَل مَا يُلْقِي الشَّيْطَان فِتْنَة لِلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض وَالْقَاسِيَة قُلُوبهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَيَنْسَخ اللَّه مَا يُلْقِي الشَّيْطَان , ثُمَّ يُحْكِم اللَّه آيَاته , كَيْ يَجْعَل مَا يُلْقِي الشَّيْطَان فِي أُمْنِيَّة نَبِيّه مِنَ الْبَاطِل , كَقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تِلْكَ الْغَرَانِيق الْعُلَى , وَإِنَّ شَفَاعَتهنَّ لَتُرْتَجَى " . { فِتْنَة } يَقُول : اخْتِبَارًا يُخْتَبَر بِهِ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض مِنَ النِّفَاق ; وَذَلِكَ الشَّكّ فِي صَدّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقِيقَة مَا يُخْبِرهُمْ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19167 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَمَنَّى أَنْ لَا يَعِيب اللَّه آلِهَة الْمُشْرِكِينَ , فَأَلْقَى الشَّيْطَان فِي أُمْنِيَّته , فَقَالَ : " إِنَّ الْآلِهَة الَّتِي تَدَّعِي أَنَّ شَفَاعَتهَا لَتُرْتَجَى وَأَنَّهَا لَلْغَرَانِيق الْعُلَى " . فَنَسَخَ اللَّه ذَلِكَ , وَأَحْكَمَ اللَّه آيَاته : { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى } 53 19 حَتَّى بَلَغَ : { مِنْ سُلْطَان } 53 23 قَالَ قَتَادَة : لَمَّا أَلْقَى الشَّيْطَان مَا أَلْقَى , قَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ ذَكَرَ اللَّه آلِهَتهمْ بِخَيْرٍ ! فَفَرِحُوا بِذَلِكَ , فَذَكَرَ قَوْله : { لِيَجْعَل مَا يُلْقِي الشَّيْطَان فِتْنَة لِلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } . * -حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , بِنَحْوِهِ . 19168 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { لِيَجْعَل مَا يُلْقِي الشَّيْطَان فِتْنَة لِلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } يَقُول : وَلِلَّذِينَ قَسَتْ قُلُوبهمْ عَنِ الْإِيمَان بِاللَّهِ , فَلَا تَلِين وَلَا تَرْعَوِي , وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19169 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { وَالْقَاسِيَة قُلُوبهمْ } قَالَ : الْمُشْرِكُونَ.

وَقَوْله : { وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاق بَعِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنَّ مُشْرِكِي قَوْمك يَا مُحَمَّد لَفِي خِلَاف اللَّه فِي أَمْره , بَعِيد مِنَ الْحَقّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب فضائل القرآن

    كتاب فضائل القرآن : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب فضائل القرآن الكريم للحافظ ابن كثير - رحمه الله -، بتحقيق فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: أبو إسحاق الحويني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141451

    التحميل:

  • شرح تفسير كلمة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    شرح لرسالة تفسير كلمة التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314814

    التحميل:

  • الإصابة في فضائل وحقوق الصحابة رضي الله عنهم

    الإصابة في فضائل وحقوق الصحابة رضي الله عنهم: نبذة عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيامًا بحقهم ونصحًا للأمة بشأنهم وإشادة بفضائلهم وهداية لمن لبس عليه في أمرهم متضمنة التعريف بهم، وبيان منزلتهم وفضلهم وفضائلهم ومناقبهم، وحقهم على الأمة، وعقيدة أهل السنة والجماعة فيهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330349

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • حقبة من التاريخ

    حقبة من التاريخ: هذا الكتاب يتناول فترة من أهم فترات تاريخنا الإسلامي الطويل وهي: ما بين وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية المباركة (مقتل الحسين - رضي الله عنه -). وقد قسمه المؤلف إلى مقدمة وثلاثة أبواب: فأما المقدمة فذكر فيها ثلاث مقاصد مهم، وهي: كيفية قراءة التاريخ، ولمن نقرأ في التاريخ؟ وبعض وسائل الإخباريين في تشويه التاريخ. وأما الباب الأول: فسرد فيه الأحداث التاريخية من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سنة إحدي وستين من الهجرة النبوية. وأما الباب الثاني: فتكلم فيه عن عدالة الصحابة، مع ذكر أهم الشُّبَه التي أثيرت حولهم وبيان الحق فيها. وأما الباب الثالث: فتناول فيه قضية الخلافة، وناقش أدلة الشيعة على أولوية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع المنهج http://www.almanhaj.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57876

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة