Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ (45) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَمْ يَا مُحَمَّد مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْت أَهْلهَا وَهُمْ ظَالِمُونَ ; يَقُول : وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْر مَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُعْبَد , وَيَعْصُونَ مَنْ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَعْصُوهُ .

وَقَوْله : { فَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا } يَقُول : فَبَادَ أَهْلهَا وَخَلَتْ , وَخَوَتْ مِنْ سُكَّانهَا , فَخَرِبَتْ وَتَدَاعَتْ , وَتَسَاقَطَتْ عَلَى عُرُوشهَا ; يَعْنِي عَلَى بِنَائِهَا وَسُقُوفهَا . كَمَا : 19131 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { فَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا } قَالَ : خُوَاؤُهَا : خَرَابهَا , وَعُرُوشهَا : سُقُوفهَا . 19132 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { خَاوِيَة } قَالَ : خَرِبَة لَيْسَ فِيهَا أَحَد . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة . مِثْله .


وَقَوْله : { وَبِئْر مُعَطَّلَة } يَقُول تَعَالَى : فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا , وَمِنْ بِئْر عَطَّلْنَاهَا , بِإِفْنَاءِ أَهْلهَا وَهَلَاك وَارِدِيهَا , فَانْدَفَنَتْ وَتَعَطَّلَتْ , فَلَا وَارِدَة لَهَا وَلَا شَارِبَة مِنْهَا . { وَقَصْر مَشِيد } رَفِيع بِالصُّخُورِ وَالْجِصّ , قَدْ خَلَا مِنْ سُكَّانه , بِمَا أَذَقْنَا أَهْله مِنْ عَذَابنَا بِسُوءِ فِعَالهمْ , فَبَادُوا وَبَقِيَ قُصُورهمْ الْمَشِيدَة خَالِيَة مِنْهُمْ . وَالْبِئْر وَالْقَصْر مَخْفُوضَانِ بِالْعَطْفِ عَلَى " الْقَرْيَة " . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : هُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى " الْعُرُوش " بِالْعَطْفِ عَلَيْهَا خَفْضًا , وَإِنْ لَمْ يَحْسُن فِيهِمَا , عَلَى أَنَّ الْعُرُوش أَعَالِي الْبُيُوت وَالْبِئْر فِي الْأَرْض , وَكَذَلِكَ الْقَصْر ; لِأَنَّ الْقَرْيَة لَمْ تَخْوِ عَلَى الْقَصْر , وَلَكِنَّهُ أَتْبَعَ بَعْضه بَعْضًا كَمَا قَالَ : { وَحُور عِين كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ } 56 22 : 23 فَمَعْنَى الْكَلَام عَلَى مَا قَالَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْله فِي ذَلِكَ : فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَة , فَهِيَ خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا , وَلَهَا بِئْر مُعَطَّلَة وَقَصْر مَشِيد , وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْبِئْر رَافِع وَلَا عَامِل فِيهَا , أَتْبَعَهَا فِي الْإِعْرَاب " الْعُرُوش " وَالْمَعْنَى مَا وَصَفْت وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { وَبِئْر مُعَطَّلَة } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 19133 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { وَبِئْر مُعَطَّلَة } قَالَ : الَّتِي قَدْ تُرِكَتْ . وَقَالَ غَيْره : لَا أَهْل لَهَا . 19134 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَبِئْر مُعَطَّلَة } قَالَ : عَطَّلَهَا أَهْلهَا , تَرَكُوهَا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 19135 -حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَبِئْر مُعَطَّلَة } قَالَ : لَا أَهْل لَهَا .


وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { وَقَصْر مَشِيد } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَقَصْر مُجَصَّص . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19136 - حَدَّثَنِي مَطَر بْن مُحَمَّد الضَّبِّيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَقَصْر مَشِيد } قَالَ : مُجَصَّص . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ هِلَال ابْن خَبَّاب , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَحْمَسِيّ , قَالَ : ثني غَالِب بْن فَائِد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . * - حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَقَصْر مَشِيد } قَالَ : مُجَصَّص . 19137 - حَدَّثَنِي مَطَر بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا كَثِير بْن هِشَام . قَالَ . ثنا جَعْفَر بْن بَرْقَان , قَالَ : كُنْت أَمْشِي مَعَ عِكْرِمَة , فَرَأَى حَائِط آجُرّ مُصَهْرَج , فَوَضَعَ يَده عَلَيْهِ وَقَالَ : هَذَا الْمَشِيد الَّذِي قَالَ اللَّه . 19138 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن الْعَوَّام , عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب , عَنْ عِكْرِمَة : { وَقَصْر مَشِيد } قَالَ : الْمُجَصَّص . قَالَ عِكْرِمَة : وَالْجِصّ بِالْمَدِينَةِ يُسَمَّى الشِّيد . 19139 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَقَصْر مَشِيد } قَالَ : بِالْقِصَّةِ أَوْ الْفِضَّة . 19140 -حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَقَصْر مَشِيد } قَالَ : بِالْقِصَّةِ يَعْنِي بِالْجِصِّ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 19141 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , فِي قَوْله : { وَقَصْر مَشِيد } قَالَ : مُجَصَّص . 19142 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عَنِ الثَّوْرِيّ , عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَقَصْر مَشِيد } قَالَ : مُجَصَّص . هَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِي عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَقَصْر رَفِيع طَوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19143 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَقَصْر مَشِيد } قَالَ : كَانَ أَهْله شَيَّدُوهُ وَحَصَّنُوهُ , فَهَلَكُوا وَتَرَكُوهُ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 19144 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَقَصْر مَشِيد } يَقُول : طَوِيل . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِالْمَشِيدِ الْمُجَصَّص , وَذَلِكَ أَنَّ الشِّيد فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الْجِصّ بِعَيْنِهِ ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : كَحَبَّةِ الْمَاء بَيْن الطَّيّ وَالشِّيد فَالْمَشِيد : إِنَّمَا هُوَ مَفْعُول مِنَ الشِّيد ; وَمِنْهُ قَوْل امْرِئِ الْقَيْس : وَتَيْمَاء لَمْ يَتْرُك بِهَا جِذْع نَخْلَة وَلَا أُطُمًا إِلَّا مَشِيدًا بِجَنْدَلِ يَعْنِي بِذَلِكَ : إِلَّا بِالْبِنَاءِ بِالشِّيدِ وَالْجَنْدَل . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنِيًّا بِالْمَشِيدِ : الْمَرْفُوع بِنَاؤُهُ بِالشِّيدِ , فَيَكُون الَّذِينَ قَالُوا : عُنِيَ بِالْمَشِيدِ الطَّوِيل نَحَوْا بِذَلِكَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيل ; وَمِنْهُ قَوْل عَدِيّ بْن زَيْد : شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كِلْ سًا فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُور وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِلُغَاتِ الْعَرَب بِمَعْنَى الْمُزَيَّن بِالشِّيدِ مِنْ شِدْته أَشِيدهُ . إِذَا زَيَّنْته بِهِ , وَذَلِكَ شَبِيه بِمَعْنَى مَنْ قَالَ مُجَصَّص .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته

    وداع الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «وداع النبي الكريم، والرسول العظيم صلى الله عليه وسلم لأمته»، بينتُ فيه باختصار: خلاصة نسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وولادته، ووظيفته، واجتهاده، وجهاده، وخير أعماله، ووداعه لأمته في عرفات، ومنى، والمدينة، ووداعه للأحياء والأموات، ووصاياه في تلك المواضع، ثم بداية مرضه، واشتداده، ووصاياه لأمته، ووداعه لهم عند احتضاره، واختياره الرفيق الأعلى، وأنه مات شهيدًا، ومصيبة المسلمين بموته، وميراثه، ثم حقوقه على أمته، وذكرت الدروس، والفوائد، والعبر، والعظات المستنبطة في آخر كل مبحث من هذه المباحث».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1924

    التحميل:

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيها

    هذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل:

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

  • الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية

    (الحجاب) .. (Hijab) .. (Hijeb) .. كلمة صارت عَلَمًا على الإسلام في الإعلام الغربي والشرقي... وهذا من فضل الله جلّ وعلا على نساء المسلمين إذ أخذن بشريعة الطهر لمّا غرق العالم في بحر الفتنة... الحجاب .. فريضة ربّانيّة في الإسلام .. بلا ريب .. أراد العالمانيون خلعها من جذورها الممتدة في أعماق نصوص القرآن والسنّة .. قالوا في الحجاب كلّ قول مشين .. نثروا شبهاتهم .. نبشوا في أرض الفتنة, وزرعوا دعواتهم إلى السفور .. فكان في الكتاب الذي بين يديك الرد! الحجاب .. شعار العفّة ..عنوان انتماء ترفعه كلّ مسلمة على هدى من ربّها .. وهو ليس اختراعًا مُحدثًا ولا اختلاقًا مفترى .. إنّه دعوة كلّ الأنبياء ..! قيل .. الحجاب بدعة إسلاميّة لم تعرفها اليهوديّة .. فكان الرد! قيل .. الحجاب شريعة تردّها الكنيسة .. وترفضها الأسفار المقدسة .. فكان الرد! في زمن العدوان على الحجاب .. نستعلن بالحجة القاهرة .. من قرآننا .. ومن كتب اليهود .. وأقوال أحبارهم .. ومن كتب النصارى .. ومؤلّفات أعلامهم .. ومن نبض الكيان الإنساني السوي الذي تجمدت أطرافه من زمهرير الإباحيّة والسفور .. هي رحلة قصيرة .. على متن البيان والبرهان .. لمن كان له قلب .. أو ألقى السمع وهو شهيد .. زادُها الحجّة الصريحة .. والبيّنة الفصيحة .. بعيدًا عن الخطابات الإنشائيّة التي لا تروي غلّة الغليل ولا تهدي من ضلّ المسير. لأننا نحترم عقل المرأة أيًّا كان دينها .. كان هذا الكتاب!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292206

    التحميل:

  • وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا

    رسالة مختصرة تحث على الاجتماع والائتلاف، والنهي عن التفرق والاختلاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335003

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة