Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ ۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44) (الحج) mp3
وَأَصْحَاب مَدْيَن , وَهُمْ قَوْم شُعَيْب . يَقُول : كَذَّبَ كُلّ هَؤُلَاءِ رُسُلهمْ .


فَقِيلَ : { وَكُذِّبَ مُوسَى } وَلَمْ يَقُلْ : " وَقَوْم مُوسَى " ; لِأَنَّ قَوْم مُوسَى بَنُو إِسْرَائِيل , وَكَانَتْ قَدْ اسْتَجَابَتْ لَهُ وَلَمْ تُكَذِّبهُ , وَإِنَّمَا كَذَّبَهُ فِرْعَوْن وَقَوْمه مِنَ الْقِبْط . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ وُلِدَ فِيهِمْ كَمَا وُلِدَ فِي أَهْل مَكَّة .


وَقَوْله : { فَأَمْلَيْت لِلْكَافِرِينَ } يَقُول : فَأَمْهَلْت لِأَهْلِ الْكُفْر بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَم , فَلَمْ أُعَاجِلهُمْ بِالنِّقْمَةِ وَالْعَذَاب .


يَقُول : ثُمَّ أَحْلَلْت بِهِمْ الْعِقَاب بَعْد الْإِمْلَاء .


يَقُول : فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد كَيْفَ كَانَ تَغْيِيرِي مَا كَانَ بِهِمْ مِنْ نِعْمَة وَتَنَكُّرِي لَهُمْ عَمَّا كُنْت عَلَيْهِ مِنَ الْإِحْسَان إِلَيْهِمْ , أَلَمْ أُبَدِّلهُمْ بِالْكَثْرَةِ قِلَّة وَبِالْحَيَاةِ مَوْتًا وَهَلَاكًا وَبِالْعِمَارَةِ خَرَابًا ؟ يَقُول : فَكَذَلِكَ فِعْلِي بِمُكَذِّبِيك مِنْ قُرَيْش , وَإِنْ أَمْلَيْت لَهُمْ إِلَى آجَالهمْ , فَإِنِّي مُنْجِزك وَعْدِي فِيهِمْ كَمَا أَنْجَزْت غَيْرك مِنْ رُسُلِي وَعْدِي فِي أُمَمهمْ , فَأَهْلَكْنَاهُمْ وَأَنْجَيْتهمْ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الغِيبة

    الغِيبة: قال المصنف - حفظه الله -: «فأقدِّم للقارئ الكريم الرسالة الأولى من «رسائل التوبة» التي تتحدَّث عن داءٍ خبيثٍ يحصد الحسنات ويجلب السيئات ويضيع الأوقات، ألا وهو داء «الغِيبة» الذي ساعد على تفشِّيه في المجتمع قلَّة الوازع الديني وتيسُّر أسباب المعيشة وكثرة أوقات الفراغ، كما أنَّ لسهولة الاتصالات الهاتفية سهمًا في ذلك».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345921

    التحميل:

  • المجمعات التجارية آداب وأحكام

    المجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341880

    التحميل:

  • رسالة في حكم السحر والكهانة

    رسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2045

    التحميل:

  • تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب

    في هذه الرسالة بيان حكم إسبال الثياب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209175

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]

    مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما يُفسِد إخلاص القلب وتوحيده، ويزيد تعلُّقه بالدنيا، وإعراضه عن الآخرة: حب الرئاسة؛ فهو مرضٌ عُضال، تُنفق في سبيله الأموال، وتُراق له الدماء، وتَنشأ بسببه العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه، بل الابن وأبيه، ولذا سُمِّي هذا المرض بالشهوة الخفية. وسنتناول هذا الموضوع الخطير بشيءٍ من التفصيل، وذلك ببيان الأصل في تسمية حب الرئاسة بالشهوة الخفية، ثم بيان أهمية الولايات وحاجة الناس إليها، وموقف المسلم منها، ثم نذكر صوره، ومظاهره، وأسبابه، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355751

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة