Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْبُدْن جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِر اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَالْبُدْن } وَهِيَ جَمْع بَدَنَة , وَقَدْ يُقَال لِوَاحِدِهَا : بَدَن , وَإِذَا قِيلَ بَدَن اُحْتُمِلَ أَنْ يَكُون جَمْعًا وَوَاحِدًا , يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَال ذَلِكَ لِلْوَاحِدِ قَوْل الرَّاجِز : عَلَى حِين تَمْلِك الْأُمُورَا صَوْم شُهُور وَجَبَتْ نُذُورَا وَحَلْق رَأْسِي وَافِيًا مَضْفُورَا وَبَدَنًا مُدَرَّعًا مَوْفُورَا وَالْبَدَن : هُوَ الضَّخْم مِنْ كُلّ شَيْء , وَلِذَلِكَ قِيلَ لِامْرِئِ الْقَيْس بْن النُّعْمَان صَاحِب الْخَوَرْنَق وَالسَّدِير الْبَدَن ; لِضَخْمِهِ وَاسْتِرْخَاء لَحْمه , فَإِنَّهُ يُقَال : قَدْ بَدَّنَ تَبْدِينًا , فَمَعْنَى الْكَلَام وَالْإِبِل الْعِظَام الْأَجْسَام الضِّخَام , جَعَلْنَاهَا لَكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ شَعَائِر اللَّه ; يَقُول : مِنْ أَعْلَام أَمْر اللَّه الَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ فِي مَنَاسِك حَجّكُمْ إِذَا قَلَّدْتُمُوهَا وَجَلَّلْتُمُوهَا وَأَشْعَرْتُمُوهَا , عُلِمَ بِذَلِكَ وَشُعِرَ أَنَّكُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ مِنَ الْإِبِل وَالْبَقَر . كَمَا : 19041 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ عَطَاء : { وَالْبُدْن جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِر اللَّه } قَالَ : الْبَقَرَة وَالْبَعِير .

وَقَوْله : { لَكُمْ فِيهَا خَيْر } يَقُول : لَكُمْ فِي الْبُدْن خَيْر ; وَذَلِكَ الْخَيْر هُوَ الْأَجْر فِي الْآخِرَة بِنَحْرِهَا وَالصَّدَقَة بِهَا , وَفِي الدُّنْيَا : الرُّكُوب إِذَا احْتَاجَ إِلَى رُكُوبهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19042 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى -وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { لَكُمْ فِيهَا خَيْر } قَالَ : أَجْر وَمَنَافِع فِي الْبُدْن . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 19043 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ . ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : { لَكُمْ فِيهَا خَيْر } قَالَ : اللَّبَن وَالرُّكُوب إِذَا احْتَاجَ . * -حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , عَنْ شَرِيك , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : { لَكُمْ فِيهَا خَيْر } قَالَ : إِذَا اُضْطُرِرْت إِلَى بَدَنَتك رَكِبْتهَا وَشَرِبْت لَبَنهَا . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : { لَكُمْ فِيهَا خَيْر } مَنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْر الْبَدَنَة رَكِبَ , وَمَنِ احْتَاجَ إِلَى لَبَنهَا شَرِبَ .

وَقَوْله : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَى الْبُدْن عِنْد نَحْركُمْ إِيَّاهَا صَوَافّ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار . { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } بِمَعْنَى مُصْطَفَّة , وَاحِدهَا : صَافَّة , وَقَدْ صُفَّتْ بَيْن أَيْدِيهَا . وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَن وَمُجَاهِد وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَجَمَاعَة أُخَر مَعَهُمْ , أَنَّهُمْ قَرَءُوا ذَلِكَ . " صَوَافِّي " بِالْيَاءِ مَنْصُوبَة , بِمَعْنَى : خَالِصَة لِلَّهِ لَا شَرِيك لَهُ فِيهَا صَافِيَة لَهُ . وَقَرَأَ بَعْضهمْ ذَلِكَ : " صَوَافٍ " بِإِسْقَاطِ الْيَاء وَتَنْوِين الْحَرْف , عَلَى مِثَال : عَوَارٍ وَعَوَادٍ . وَرُوِيَ عَنِ ابْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَهُ : " صَوَافِن " . بِمَعْنَى : مُعَقَّلَة . وَالصَّوَاب مِنَ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِتَشْدِيدِ الْفَاء وَنَصْبهَا , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِمَنْ قَرَأَهُ كَذَلِكَ . ذِكْر مَنْ تَأَوَّلَهُ بِتَأْوِيلِ مَنْ قَرَأَهُ بِتَشْدِيدِ الْفَاء وَنَصْبهَا : 19044 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا جَابِر بْن نُوح , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } قَالَ : اللَّه أَكْبَر اللَّه أَكْبَر , اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك صَوَافّ : قِيَامًا عَلَى ثَلَاث أَرْجُل . فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاس : مَا نَصْنَع بِجُلُودِهَا ؟ قَالَ : تَصَدَّقُوا بِهَا , وَاسْتَمْتِعُوا بِهَا . 19045 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثنا أَيُّوب بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { صَوَافّ } قَالَ : قَائِمَة , قَالَ : يَقُول : اللَّه أَكْبَر , لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنِ ابْن عَبَّاس : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } قَالَا : قِيَامًا عَلَى ثَلَاث قَوَائِم مَعْقُولَة بِاسْمِ اللَّه , اللَّه أَكْبَر , اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك . 19046 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { صَوَافّ } قَالَ : مَعْقُولَة إِحْدَى يَدَيْهَا , قَالَ : قَائِمَة عَلَى ثَلَاث قَوَائِم . 19047 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } يَقُول : قِيَامًا . 19048 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } وَالصَّوَافّ : أَنْ تَعْقِل قَائِمَة وَاحِدَة , وَتَصُفّهَا عَلَى ثَلَاث فَتَنْحَرهَا كَذَلِكَ . 19049 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْن عَطَاء , قَالَ : أَخْبَرَنَا بُجَيْر بْن سَالِم , قَالَ : رَأَيْت ابْن عُمَر وَهُوَ يَنْحَر بَدَنَته , قَالَ : فَقَالَ : { صَوَافّ } كَمَا قَالَ اللَّه , قَالَ : فَنَحَرَهَا وَهِيَ قَائِمَة مَعْقُولَة إِحْدَى يَدَيْهَا . 19050 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الصَّوَافّ : إِذَا عُقِلَتْ رِجْلهَا وَقَامَتْ عَلَى ثَلَاث . 19051 - قَالَ : ثنا لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } قَالَ : صَوَافّ بَيْن أَوْظَافهَا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى - وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { صَوَافّ } قَالَ : قِيَام صَوَافّ عَلَى ثَلَاث قَوَائِم . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } قَالَ : بَيْن وَظَائِفهَا قِيَامًا . 19052 - حَدَّثَنَا ابْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب , عَنْ خَالِد بْن يَزِيد , عَنِ ابْن أَبِي هِلَال , عَنْ نَافِع , عَنْ عَبْد اللَّه : أَنَّهُ كَانَ يَنْحَر الْبُدْن وَهِيَ قَائِمَة مُسْتَقْبِلَة الْبَيْت تُصَفّ أَيْدِيهَا بِالْقُيُودِ , قَالَ : هِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } . 19053 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثني جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ رَجُل , عَنْ أَبِي ظَبْيَان , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : قُلْت لَهُ : قَوْل اللَّه { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } ؟ قَالَ : إِذَا أَرَدْت أَنْ تَنْحَر الْبَدَنَة فَانْحَرْهَا , وَقُلْ : اللَّه أَكْبَر , لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك , ثُمَّ سَمِّ ثُمَّ انْحَرْهَا . قُلْت : فَأَقُول ذَلِكَ لِلْأُضْحِيَّةِ ؟ قَالَ : وَلِلْأُضْحِيَّةِ . ذِكْر مَنْ تَأَوَّلَهُ بِتَأْوِيلِ مَنْ قَرَأَهُ : " صَوَافِيَ " بِالْيَاءِ : 19054 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ : " فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافِيَ " قَالَ : مُخْلِصِينَ . * - قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن : " صَوَافِيَ " : خَالِصَة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن : " صَوَافِي " : خَالِصَة لِلَّهِ . 19055 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم , عَنْ شَقِيق الضَّبِّيّ : " فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافِي " قَالَ : خَالِصَة . 19056 - قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا أَيْمَن بْن نَابِل , قَالَ : سَأَلْت طَاوُسًا عَنْ قَوْله : " فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافِي " قَالَ : خَالِصًا . 19057 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : " فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافِي " قَالَ : خَالِصَة لَيْسَ فِيهَا شَرِيك كَمَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْعَلُونَ , يَجْعَلُونَ لِلَّهِ وَلِآلِهَتِهِمْ صَوَافِي صَافِيَة لِلَّهِ تَعَالَى . ذِكْر مَنْ تَأَوَّلَهُ بِتَأْوِيلِ مَنْ قَرَأَهُ " صَوَافِن " : 19058 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : فِي حَرْف ابْن مَسْعُود : " فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافِن " : أَيْ مُعَقَّلَة قِيَامًا . * -حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : فِي حَرْف ابْن مَسْعُود : " فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافِن " قَالَ : أَيْ مُعَقَّلَة قِيَامًا . 19059 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : مَنْ قَرَأَهَا " صَوَافِن " قَالَ : مَعْقُولَة . قَالَ : وَمَنْ قَرَأَهَا : { صَوَافّ } قَالَ : تُصَفّ بَيْن يَدَيْهَا . 19060 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا صَوَافّ } يَعْنِي صَوَافِن , وَالْبَدَنَة إِذَا نُحِرَتْ عُقِلَتْ يَد وَاحِدَة , فَكَانَتْ عَلَى ثَلَاث , وَكَذَلِكَ تُنْحَر . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان أَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِتَأْوِيلِ قَوْله : { صَوَافّ } وَهِيَ الْمُصْطَفَّة بَيْن أَيْدِيهَا الْمَعْقُولَة إِحْدَى قَوَائِمهَا .


وَقَوْله : { فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا } يَقُول : فَإِذَا سَقَطَتْ فَوَقَعَتْ جُنُوبُهَا إِلَى الْأَرْض بَعْد النَّحْر , { فَكُلُوا مِنْهَا } وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ : قَدْ وَجَبَتِ الشَّمْس : إِذَا غَابَتْ فَسَقَطَتْ لِلتَّغَيُّبِ , وَمِنْهُ قَوْل أَوْس بْن حُجْر : أَلَمْ تُكْسَف الشَّمْس وَالْبَدْر وَالْكَوَاكِب لِلْجَبَلِ الْوَاجِب يَعْنِي بِالْوَاجِبِ : الْوَاقِع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19061 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثني عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبهَا } سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْض . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 19062 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , فِي قَوْله : { فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبهَا } قَالَ : إِذَا فَرَغَتْ وَنُحِرَتْ . 19063 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد : { فَإِذَا وَجَبَتْ } نُحِرَتْ . 19064 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبهَا } قَالَ : إِذَا نُحِرَتْ . 19065 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبهَا } قَالَ : فَإِذَا مَاتَتْ .


وَقَوْله : { فَكُلُوا مِنْهَا } وَهَذَا مَخْرَجه مَخْرَج الْأَمْر وَمَعْنَاهُ الْإِبَاحَة وَالْإِطْلَاق ; يَقُول اللَّه : فَإِذَا نُحِرَتْ فَسَقَطَتْ مَيِّتَة بَعْد النَّحْر فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ أَكْلهَا , وَلَيْسَ بِأَمْرِ إِيجَاب . وَكَانَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 19066 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : الْمُشْرِكُونَ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَبَائِحهمْ , فَرُخِّصَ لِلْمُسْلِمِينَ , فَأَكَلُوا مِنْهَا , فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُل . 19067 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُل , فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ : { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } 5 2 19068 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس : { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } يَقُول : يَأْكُل مِنْهَا وَيُطْعِم . 19069 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس , عَنِ الْحَسَن . وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , وَأَخْبَرَنَا حَجَّاج , عَنْ عَطَاء . وَأَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { فَكُلُوا مِنْهَا } قَالَ : إِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُل , قَالَ مُجَاهِد : هِيَ رُخْصَة , هِيَ كَقَوْلِهِ : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْض } 62 10 وَمِثْل قَوْله : { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } 5 2 وَقَوْله : { وَأَطْمِعُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } يَقُول : فَأَطْعِمُوا مِنْهَا الْقَانِع . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِالْقَانِعِ وَالْمُعْتَرّ , فَقَالَ بَعْضهمْ : الْقَانِع الَّذِي يَقْنَع بِمَا أُعْطِيَ أَوْ بِمَا عِنْده وَلَا يَسْأَل , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَتَعَرَّض لَك أَنْ تُطْعِمهُ مِنَ اللَّحْم وَلَا يَسْأَل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19070 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع : الْمُسْتَغْنِي بِمَا أَعْطَيْته وَهُوَ فِي بَيْته , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَتَعَرَّض لَك وَيَلُمّ بِك أَنْ تُطْعِمهُ مِنَ اللَّحْم وَلَا يَسْأَل . وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُمِرَ أَنْ يُطْعَمُوا مِنَ الْبُدْن . 19071 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْقَانِع : جَارك الَّذِي يَقْنَع بِمَا أَعْطَيْته , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَتَعَرَّض لَك وَلَا يَسْأَلك . 19072 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , عَنِ الْقُرَظِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } الْقَانِع : الَّذِي يَقْنَع بِالشَّيْءِ الْيَسِير يَرْضَى بِهِ , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَمُرّ بِجَانِبِك لَا يَسْأَل شَيْئًا ; فَذَلِكَ الْمُعْتَرّ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْقَانِع : الَّذِي يَقْنَع بِمَا عِنْده وَلَا يَسْأَل ; وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك فَيَسْأَلك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19073 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } يَقُول : الْقَانِع الْمُتَعَفِّف ; { وَالْمُعْتَرّ } يَقُول : السَّائِل . 19074 - حَدَّثَنَا ابْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثنا خُصَيْف , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول : الْقَانِع : أَهْل مَكَّة ; وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك فَيَسْأَلك . * - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا عَطَاء , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 19075 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثني كَعْب بْن فَرُّوخ , قَالَ : سَمِعْت قَتَادَة يُحَدِّث , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع : الَّذِي يَقْعُد فِي بَيْته , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَسْأَل . 19076 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : الْقَانِع : الْمُتَعَفِّف الْجَالِس فِي بَيْته ; وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك فَيَسْأَلك . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : { الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع : الطَّامِع بِمَا قِبَلك وَلَا يَسْأَلك ; وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك وَيَسْأَلك . 19077 -حَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد وَإِبْرَاهِيم قَالَا : الْقَانِع : الْجَالِس فِي بَيْته ; وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَسْأَلك . 19078 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة فِي الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ , قَالَ : الْقَانِع : الَّذِي يَقْنَع بِمَا فِي يَدَيْهِ ; وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك , وَلِكِلَيْهِمَا عَلَيْك حَقّ يَا ابْن آدَم . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع الَّذِي يَجْلِس فِي بَيْته . وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك . وَقَالَ آخَرُونَ : الْقَانِع : هُوَ السَّائِل , وَالْمُعْتَرّ : هُوَ الَّذِي يَعْتَرِيك وَلَا يَسْأَل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19079 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا يُونُس , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : الْقَانِع : الَّذِي يَقْنَع إِلَيْك وَيَسْأَلك ; وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَتَعَرَّض لَك وَلَا يَسْأَلك . 19080 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور بْن زَاذَان , عَنِ الْحَسَن , فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع : الَّذِي يَقْنَع , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك . قَالَ : وَقَالَ الْكَلْبِيّ : الْقَانِع : الَّذِي يَسْأَلك ; وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك , يَتَعَرَّض وَلَا يَسْأَلك . * - حَدَّثَنِي نَصْر عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْدِيّ , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ يُونُس , عَنِ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع : الَّذِي يَسْأَلك , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَتَعَرَّض لَك . 19081 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : الْقَانِع : السَّائِل . 19082 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَحْمَسِيّ , قَالَ : ثني غَالِب , قَالَ : ثني شَرِيك , عَنْ فُرَات الْقَزَّاز , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { الْقَانِع } قَالَ هُوَ السَّائِل , ثُمَّ قَالَ . أَمَا سَمِعْت قَوْل الشَّمَّاخ . لَمَال الْمَرْء يُصْلِحهُ فَيُغْنَى مَفَاقِره أَعَفّ مِنَ الْقُنُوع قَالَ : مِنَ السُّؤَال . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس , عَنِ الْحَسَن , أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله : { وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع : الَّذِي يَقْنَع إِلَيْك يَسْأَلك , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يُرِيك نَفْسه وَيَتَعَرَّض لَك وَلَا يَسْأَلك . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هِشَام , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُور وَيُونُس , عَنِ الْحَسَن . قَالَ : الْقَانِع : السَّائِل , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَتَعَرَّض وَلَا يَسْأَل . 19083 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش , قَالَ : قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : الْقَانِع : الَّذِي يَسْأَل النَّاس . وَقَالَ آخَرُونَ : الْقَانِع : الْجَار , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك مِنَ النَّاس , ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19584 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت لَيْثًا , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْقَانِع : جَارك وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع : جَارك الْغَنِيّ , وَالْمُعْتَرّ : مَنِ اعْتَرَاك مِنَ النَّاس . 19085 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , فِي قَوْله : { وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } أَنَّهُ قَالَ : أَحَدهمَا السَّائِل , وَالْآخَر الْجَار . وَقَالَ آخَرُونَ : الْقَانِع : الطَّوَّاف , وَالْمُعْتَرّ : الصَّدِيق الزَّائِر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19086 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثني أَبِي وَشُعَيْب بْن اللَّيْث , عَنِ اللَّيْث , عَنْ خَالِد بْن يَزِيد , عَنِ ابْن أَبِي هِلَال , قَالَ : قَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } فَالْقَانِع : الْمِسْكِين الَّذِي يَطُوف , وَالْمُعْتَرّ : الصَّدِيق وَالضَّعِيف الَّذِي يَزُور . وَقَالَ آخَرُونَ : الْقَانِع : الطَّامِع , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرّ بِالْبَدَنِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19087 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الْقَانِع } قَالَ : الطَّامِع ; وَالْمُعْتَرّ : مَنْ يَعْتَرّ بِالْبَدَنِ مِنْ غَنِيّ أَوْ فَقِير . 19088 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَر بْن عَطَاء , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : الْقَانِع : الطَّامِع . وَقَالَ آخَرُونَ : الْقَانِع : هُوَ الْمِسْكِين , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَتَعَرَّض لِلَّحْمِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19089 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } قَالَ : الْقَانِع : الْمِسْكِين , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَر الْقَوْم لِلَحْمِهِمْ وَلَيْسَ بِمِسْكِينٍ , وَلَا تَكُون لَهُ ذَبِيحَة , يَجِيء إِلَى الْقَوْم مِنْ أَجْل لَحْمهمْ , وَالْبَائِس الْفَقِير : هُوَ الْقَانِع . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 19090 - حَدَّثَنَا بِهِ ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ فُرَات , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : الْقَانِع : الَّذِي يَقْنَع , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَعْتَرِيك . 19091 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ يُونُس , عَنِ الْحَسَن بِمِثْلِهِ . 19092 - قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم وَمُجَاهِد : { الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ } الْقَانِع : الْجَالِس فِي بَيْته , وَالْمُعْتَرّ : الَّذِي يَتَعَرَّض لَك . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِالْقَانِعِ : السَّائِل ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْنِيّ بِالْقَانِعِ فِي هَذَا الْمَوْضِع الْمُكْتَفِي بِمَا عِنْده وَالْمُسْتَغْنِي بِهِ , لَقِيلَ : وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالسَّائِل , وَلَمْ يَقُلْ : وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ . وَفِي إِتْبَاع ذَلِكَ قَوْله : { وَالْمُعْتَرّ } الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنَّ الْقَانِع مَعْنِيّ بِهِ السَّائِل , مِنْ قَوْلهمْ : قَنَعَ فُلَان إِلَى فُلَان , بِمَعْنَى سَأَلَهُ وَخَضَعَ إِلَيْهِ , فَهُوَ يَقْنَع قُنُوعًا ; وَمِنْهُ قَوْل لَبِيد : وَأَعْطَانِي الْمَوْلَى عَلَى حِين فَقْره إِذَا قَالَ أَبْصِرْ خَلَّتِي وَقُنُوعِي وَأَمَّا الْقَانِع الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْمُكْتَفِي , فَإِنَّهُ مِنْ قَنِعْت بِكَسْرِ النُّون أَقْنَع قَنَاعَة وَقَنَعًا وَقَنَعَانًا . وَأَمَّا الْمُعْتَرّ : فَإِنَّهُ الَّذِي يَأْتِيك مُعْتَرًّا بِك لِتُعْطِيهِ وَتُطْعِمهُ .

وَقَوْله : { كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ } يَقُول هَكَذَا سَخَّرْنَا الْبُدْن لَكُمْ أَيّهَا النَّاس ;


يَقُول : لِتَشْكُرُونِي عَلَى تَسْخِيرهَا لَكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في بر الوالدين

    معالم في بر الوالدين : هذا الكتيب يحتوي على الحث على بر الوالدين، وصور ذلك، مع ذكر الأسباب المعينة عليه، مع بيان وخيم عاقبة العاق لوالديه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307906

    التحميل:

  • أركان الإيمان

    أركان الإيمان: هذا الكتاب يتحدث عن أركان الإيمان الستة، وهي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره) بالتوضيح والبيان المعززين بالكتاب والسنة، والمعقول، وبَيَّن أن الإيمان: هو قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم تطرق الكتاب إلى تحقيق الإيمان، كما تناول أشهر المسائل المتعلقة بكل ركن من أركان الإيمان. وهذه الدراسة عن أركان الإيمان هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63371

    التحميل:

  • من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

    من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم: يُبرِز هذا الكتاب الجهود التي بذلها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - في الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تمثَّلت هذه الجهود في بعض الأمور؛ منها: كتابة المقالات والرسائل المُبيِّنة عِظَم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمره بطباعة الكتب والرسائل التي تُشيد بهذه المسألة، وردُّه على كُتَّاب الصحف والمجلات بل والرؤساء الذين تطاولوا على جناب الرسول - عليه الصلاة والسلام -، وغير ذلك من الأمور. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339792

    التحميل:

  • شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: مفهوم شروط الصلاة، مع شرح الشروط بأدلتها من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53245

    التحميل:

  • فضائل الصحابة

    فضائل الصحابة: من العقائد المقررة ومن أصول الدين المتقررة في مذهب أهل السنة والجماعة: حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -، والتدين لله - عز وجل - بالإقرار بفضلهم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وهذا الكتاب لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل تناول فيه فضائل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعمالهم وأهميتهم وتأثيرهم في الإسلام فذكر فضائل أبي بكر وعلي وعمر وعثمان ... الخ - رضي الله عنهم أجمعين - وذكر فضائل العرب وفضائل أهل اليمن وفضائل عائشة أم المؤمنين .وفضائل غفار وأسلم وأقوام من الشام وغير ذلك الكثير. - هذا الكتاب نسخة مصورة من إصدار جامعة أم القرى بمكة المكرمة، حققه وخرج أحاديثه وصي الله بن محمد عباس - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: وصي الله بن محمد عباس

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2103

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة