Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلِكُلِّ أُمَّة } وَلِكُلِّ جَمَاعَة سَلَف فِيكُمْ مِنْ أَهْل الْإِيمَان بِاللَّهِ أَيّهَا النَّاس , جَعَلْنَا ذَبْحًا يُهْرِيقُونِ دَمه ; { لِيَذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام } بِذَلِكَ ; لِأَنَّ مِنَ الْبَهَائِم مَا لَيْسَ مِنَ الْأَنْعَام , كَالْخَيْلِ وَالْبِغَال وَالْحَمِير . وَقِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ لِلْبَهَائِمِ بَهَائِم لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { جَعَلْنَا مَنْسَكًا } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19036 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ . ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكًا } قَالَ : إِهْرَاق الدِّمَاء ; { لِيَذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا } . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ . ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .

وَقَوْله : { فَإِلَهكُمْ إِلَه وَاحِد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْس مِنَ الْأَوْثَان , وَاجْتَنِبُوا قَوْل الزُّور , فَإِلَهكُمْ إِلَه وَاحِد لَا شَرِيك لَهُ , فَإِيَّاهُ فَاعْبُدُوا وَلَهُ أَخْلِصُوا الْأُلُوهَة . وَقَوْله : { فَلَهُ أَسْلِمُوا } يَقُول : فَلِإِلَهِكُمْ فَاخْضَعُوا بِالطَّاعَةِ , وَلَهُ فَذِلُّوا بِالْإِقْرَارِ بِالْعُبُودِيَّةِ .


وَقَوْله : { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَبَشِّرْ يَا مُحَمَّد الْخَاضِعِينَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ , الْمُذْعِنِينَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ , الْمُنِيبِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِخْبَات بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمُرَاد بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : أُرِيدَ بِهِ : وَبَشِّرِ الْمُطْمَئِنِّينَ إِلَى اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19037 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } قَالَ : الْمُطْمَئِنِّينَ . * - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } الْمُطْمَئِنِّينَ إِلَى اللَّه . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى . وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } قَالَ : الْمُطْمَئِنِّينَ . 19038 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ } قَالَ : الْمُتَوَاضِعِينَ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 19039 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مُسْلِم , عَنْ عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن أَوْس , عَنْ عَمْرو بْن أَوْس , قَالَ : الْمُخْبِتُونَ : الَّذِينَ لَا يَظْلِمُونَ , وَإِذَا ظُلِمُوا لَمْ يَنْتَصِرُوا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثنا حَفْص بْن عُمَر , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِيّ , قَالَ : ثني عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن أَوْس , عَنْ عَمْرو بْن أَوْس مِثْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطب النبوي

    الطب النبوي : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح من كتاب الطب النبوي، والذي يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها. - وهذا الكتاب هو الجزء الرابع من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141721

    التحميل:

  • دراسات في علوم القرآن الكريم

    دراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ محمد خليل هراس ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحه بعض أهل العلم، منهم الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - الذ يعد من أنسب الشروح لمتن الواسطية حيث تعرض فيه للموضوعات العقدية تبعاً للمتن فجاءت موضوعاته: أركان الإيمان، آيات الصفات وأحاديثها، فتنة القبر، القيامة، الشفاعة، القضاء والقدر، الإيمان والإسلام، الصحابة والخلافة، وأضاف بيان أبرز المخالفين لعقيدة السلف في هذه القضايا مع الرد الموجز عليهم.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق عفيفي - إسماعيل بن محمد الأنصاري

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107373

    التحميل:

  • المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية تاريخها ومخاطرها

    المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية : فإن أعداء الله عباد الصليب وغيرهم من الكافرين، أنزلوا بالمسلمين استعماراً من طراز آخر هو: " الاستعمار الفكري " وهو أشد وأنكى من حربهم المسلحة! فأوقدوها معركة فكرية خبيثة ماكرة، وناراً ماردة، وسيوفاً خفية على قلوب المسلمين باستعمارها عقيدة وفكراً ومنهج حياة؛ ليصبح العالم الإسلامي غربياً في أخلاقه ومقوماته، متنافراً مع دين الإسلام الحق، وكان أنكى وسائله: جلب " نظام التعليم الغربي " و" المدارس الاستعمارية – الأجنبية العالمية " إلى عامة بلاد العالم الإسلامي، ولم يبق منها بلد إلا دخلته هذه الكارثة، وفي هذا الكتاب بيان تاريخ هذه المدارس ومخاطرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117118

    التحميل:

  • منهج الدعوة وأئمة الدعوة

    منهج الدعوة وأئمة الدعوة: أصل الكتاب محاضرةٌ تحدَّث فيها الشيخ - حفظه الله - عن منهج أئمة الدعوة في العبادة، وعلى رأسهم في هذا العصر: الإمام المُجدِّد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ومن جاء بعده.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341898

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة