Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِر اللَّه فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الَّذِي ذَكَرْت لَكُمْ أَيّهَا النَّاس وَأَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنِ اجْتِنَاب الرِّجْس مِنَ الْأَوْثَان وَاجْتِنَاب قَوْل الزُّور , حُنَفَاء لِلَّهِ , وَتَعْظِيم شَعَائِر اللَّه , وَهُوَ اسْتِحْسَان الْبُدْن وَاسْتِسْمَانهَا وَأَدَاء مَنَاسِك الْحَجّ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , مِنْ تَقْوَى قُلُوبكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19014 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن زِيَاد , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِر اللَّه فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب } قَالَ : اسْتِعْظَامهَا , وَاسْتِحْسَانهَا , وَاسْتِسْمَانهَا . 19015 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنِ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِر اللَّه } قَالَ : الِاسْتِسْمَان وَالِاسْتِعْظَام . 19016 - وَبِهِ عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَالِاسْتِحْسَان . * - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان الْوَاسِطِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , عَنْ أَبِي بِشْر , وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِر اللَّه } قَالَ : اسْتِعْظَام الْبُدْن , وَاسْتِسْمَانهَا , وَاسْتِحْسَانهَا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 19017 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى , قَالَ : الْوُقُوف بِعَرَفَة مِنْ شَعَائِر اللَّه , وَبِجَمْع مِنْ شَعَائِر اللَّه , وَرَمْي الْجِمَار مِنْ شَعَائِر اللَّه , وَالْبُدْن مِنْ شَعَائِر اللَّه , وَمَنْ يُعَظِّمهَا فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِر اللَّه فِي قَوْله : { وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِر اللَّه } فَمَنْ يُعَظِّمهَا فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب . 19018 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِر اللَّه } قَالَ : الشَّعَائِر : الْجِمَار , وَالصَّفَا وَالْمَرْوَة مِنْ شَعَائِر اللَّه , وَالْمَشْعَر الْحَرَام وَالْمُزْدَلِفَة , قَالَ : وَالشَّعَائِر تَدْخُل فِي الْحَرَم , هِيَ شَعَائِر , وَهِيَ حَرَم . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ أَنَّ تَعْظِيم شَعَائِره , وَهِيَ مَا جَعَلَهُ أَعْلَامًا لِخَلْقِهِ فِيمَا تَعَبَّدَهُمْ بِهِ مِنْ مَنَاسِك حَجّهمْ , مِنَ الْأَمَاكِن الَّتِي أَمَرَهُمْ بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا عِنْدهَا وَالْأَعْمَال الَّتِي أَلْزَمَهُمْ عَمَلهَا فِي حَجّهمْ : مِنْ تَقْوَى قُلُوبهمْ ; لَمْ يُخَصِّص مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَتَعْظِيم كُلّ ذَلِكَ مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ; وَحَقّ عَلَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِهِ تَعْظِيم جَمِيع ذَلِكَ . وَقَالَ : { إِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب } وَأَنَّثَ وَلَمْ يَقُلْ : " فَإِنَّهُ " ; لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِذَلِكَ : فَإِنَّ تِلْكَ التَّعْظِيمَة مَعَ اجْتِنَاب الرِّجْس مِنَ الْأَوْثَان مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا لَغَفُور رَحِيم } . 7 153 وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب } فَإِنَّهَا مِنْ وَجَل الْقُلُوب مِنْ خَشْيَة اللَّه , وَحَقِيقَة مَعْرِفَتهَا بِعَظَمَتِهِ وَإِخْلَاص تَوْحِيده.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • مختصر تفسير سورة الأنفال

    رسالة مختصرة تحتوي على خلاصة تفسير سورة الأنفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264185

    التحميل:

  • شـرح القواعد الأربع [ الحنين ]

    من جملة مصنفات الشيخ بن عبد الوهاب - رحمه الله: (القواعد الأربع) وهو مصنف قليل لفظه، عظيم نفعه، يعالج قضية من أكبر القضايا، إنها فتنة الشرك بالله، صاغها المؤلف – رحمه الله – بعلم راسخ ودراية فائقة، مستقى نبعها كتاب الله، تقي الموحِّد هذا الداء العضال الذي فشا، وترشد طالب الحق والهدى، وتلجم أهل الغي والردى. فنظراً لأهمية هذا الكتاب وتعميم فائدته قام بشرحه الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن الحنين - حفظه الله -، عسى الله أن ينفع به المسلمين ويهديهم بالرجوع إلى الطريق المستقيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380441

    التحميل:

  • الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي

    الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي: بيان بعض محاسن الدين الإسلامي، وأهمية الحديث عن هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2135

    التحميل:

  • الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]

    الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172585

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة