Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْر مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِك بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفهُ الطَّيْر أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيح فِي مَكَان سَحِيق } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اجْتَنِبُوا أَيّهَا النَّاس عِبَادَة الْأَوْثَان , وَقَوْل الشِّرْك , مُسْتَقِيمِينَ لِلَّهِ عَلَى إِخْلَاص التَّوْحِيد لَهُ , وَإِفْرَاد الطَّاعَة وَالْعِبَادَة لَهُ خَالِصًا دُون الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , غَيْر مُشْرِكِينَ بِهِ شَيْئًا مِنْ دُونه ; فَإِنَّهُ مَنْ يُشْرِك بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ دُونه فَمَثَله فِي بُعْده مِنَ الْهُدَى وَإِصَابَة الْحَقّ وَهَلَاكه وَذَهَابه عَنْ رَبّه , مَثَل مَنْ خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفهُ الطَّيْر فَهَلَكَ , أَوْ هَوَتْ بِهِ الرِّيح فِي مَكَان سَحِيق , يَعْنِي مَنْ بَعِيد , مِنْ قَوْلهمْ : أَبْعَدَهُ اللَّه وَأَسْحَقَهُ , وَفِيهِ لُغَتَانِ : أَسْحَقَتْهُ الرِّيح وَسَحَقَتْهُ , وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّخْلَةِ الطَّوِيلَة : نَخْلَة سَحُوق ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : كَانَتْ لَنَا جَارَة فَأَزْعَجَهَا قَاذُورَة تَسْحَق النَّوَى قُدُمَا وَيُرْوَى : " تَسْتَحِقّ " . يَقُول : فَهَكَذَا مَثَل الْمُشْرِك بِاللَّهِ فِي بُعْده مِنْ رَبّه وَمِنْ إِصَابَة الْحَقّ , كَبُعْدِ هَذَا الْوَاقِع مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض , أَوْ كَهَلَاكِ مَنِ اخْتَطَفَتْهُ الطَّيْر مِنْهُمْ فِي الْهَوَاء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19012 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء } قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فِي بُعْده مِنَ الْهُدَى وَهَلَاكه ; { فَتَخْطَفهُ الطَّيْر أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيح فِي مَكَان سَحِيق } . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 19013 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { فِي مَكَان سَحِيق } قَالَ : بَعِيد . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقِيلَ : { فَتَخْطَفهُ الطَّيْر } وَقَدْ قِيلَ قَبْله : { فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء } وَخَرَّ فِعْل مَاضٍ , وَتَخْطَفهُ مُسْتَقْبَل , فَعَطَفَ بِالْمُسْتَقْبَلِ عَلَى الْمَاضِي , كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه } 22 25 وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ هُنَاكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإحكام شرح أصول الأحكام

    الإحكام شرح أصول الأحكام : قام المؤلف - رحمه الله - بجمع مختصر لطيف انتقاه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الأحكام الفقهية ثم قام بشرحه في هذا الكتاب المكون من 4 مجلدات. - يمتاز هذا الكتاب بمزايا منها: أولاً: أنه يصدر الأبواب بآيات الأحكام ثم يأتي بالأحاديث. ثانياً: أن أحاديثه كلها صحيحة وليس فيها ضعيف لا يحتج به. ثالثاً‌: أنه مع ذكره خلاف العلماء منهم يهتم بأقوال الحنابلة خاصة، ويذكر من المنقول عن محققيهم ومحققي غيرهم من الجمهور. رابعاً: لا يستطرد في نقل الخلاف، ولا يتوسع توسعاً يخرجه عن المقصود، ولا يوجز بحيث يخل بالمراد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233614

    التحميل:

  • آداب الغذاء في الإسلام

    في هذه الرسالة بيان بعض آداب الغذاء في الإسلام، وأصلها بحث ألقاه الشيخ - حفظه الله - في " الندوة السعودية الثانية للغذاء والتغذية " التي أقامتها كلية الزراعة بجامعة الملك سعود بالرياض، في الفترة من 4 إلى 7 جمادى الآخرة سنة 1415هـ.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167457

    التحميل:

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

  • أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه

    أمن البلاد: أهميته ووسائل تحقيقه وحفظه: فإن موضوع الأمن موضوعٌ حبيبٌ إلى النفوس، موضوعٌ له جوانب مُتنوِّعة ومجالات عديدة، والحديثُ عنه شيِّقٌ؛ كيف لا؟! والأمن مقصَد جليل، وهدف نبيل، ومَطلَب عظيم يسعى إليه الناس أجمعهم. وفي هذه الرسالة جمع الشيخ - حفظه الله - الأدلة من القرآن والسنة عن أهمية الأمن، ووسائل تحقيقه والحفاظ عليه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344671

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة