Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت أَنْ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مُعْلِمه عَظِيم مَا رَكِبَ مِنْ قَوْمه قُرَيْش خَاصَّة دُون غَيْرهمْ مِنْ سَائِر خَلْقه بِعِبَادَتِهِمْ فِي حَرَمه , وَالْبَيْت الَّذِي أَمَرَ إِبْرَاهِيم خَلِيله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَائِهِ وَتَطْهِيره مِنَ الْآفَات وَالرِّيَب وَالشِّرْك : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد كَيْفَ ابْتَدَأْنَا هَذَا الْبَيْت الَّذِي يَعْبُد قَوْمك فِيهِ غَيْرِي , إِذْ بَوَّأْنَا لِخَلِيلِنَا إِبْرَاهِيم , يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " بَوَّأْنَا " : وَطَّأْنَا لَهُ مَكَان الْبَيْت . كَمَا : 18927 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت } قَالَ : وَضَعَ اللَّه الْبَيْت مَعَ آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أَهْبَطَ آدَم إِلَى الْأَرْض ; وَكَانَ مَهْبِطه بِأَرْضِ الْهِنْد , وَكَانَ رَأْسه فِي السَّمَاء وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْض , فَكَانَتِ الْمَلَائِكَة تَهَابهُ فَنَقَصَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا , وَأَنَّ آدَم لَمَّا فَقَدَ أَصْوَات الْمَلَائِكَة وَتَسْبِيحهمْ , شَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّه , فَقَالَ اللَّه : يَا آدَم إِنِّي قَدْ أَهْبَطْت لَك بَيْتًا يُطَاف بِهِ كَمَا يُطَاف حَوْل عَرْشِي , وَيُصَلَّى عِنْده كَمَا يُصَلَّى حَوْل عَرْشِي , فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ ! فَخَرَجَ إِلَيْهِ , وَمَدَّ لَهُ فِي خَطْوه , فَكَانَ بَيْن كُلّ خُطْوَتَيْنِ مَفَازَة , فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَفَاوِز عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَتَى آدَم الْبَيْت , فَطَافَ بِهِ وَمَنْ بَعْده مِنَ الْأَنْبِيَاء . 18928 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : لَمَّا عَهِدَ اللَّه إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ , انْطَلَقَ إِبْرَاهِيم حَتَّى أَتَى مَكَّة , فَقَامَ هُوَ وَإِسْمَاعِيل , وَأَخَذَا الْمَعَاوِل , لَا يَدْرِيَانِ أَيْنَ الْبَيْت , فَبَعَثَ اللَّه رِيحًا يُقَال لَهَا رِيح الْخَجُوج , لَهَا جَنَاحَانِ وَرَأْس فِي صُورَة حَيَّة , فَكَنَسَتْ لَهُمَا مَا حَوْل الْكَعْبَة عَنْ أَسَاس الْبَيْت الْأَوَّل , وَاتَّبَعَاهَا بِالْمَعَاوِلِ يَحْفِرَانِ , حَتَّى وَضَعَا الْأَسَاس ; فَذَلِكَ حِين يَقُول : { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت } . وَيَعْنِي بِالْبَيْتِ : الْكَعْبَة , { أَنْ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا } فِي عِبَادَتك إِيَّايَ .

الَّذِي بَنَيْته مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان . كَمَا : 18929 -حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي عَنْ سُفْيَان عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَطَهِّرْ بَيْتِي } قَالَ : مِنَ الشِّرْك . 18930 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , قَالَ : مِنَ الْآفَات وَالرِّيَب . 18931 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { طَهِّرَا بَيْتِي } قَالَ : مِنَ الشِّرْك وَعِبَادَة الْأَوْثَان.


وَقَوْله : { لِلطَّائِفِينَ } يَعْنِي لِلطَّائِفِينَ بِهِ .


بِمَعْنَى الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ قِيَام فِي صَلَاتهمْ . كَمَا : 18932 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عَطَاء فِي قَوْله : { وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ } قَالَ : الْقَائِمُونَ فِي الصَّلَاة . 18933 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَالْقَائِمِينَ } قَالَ : الْقَائِمُونَ الْمُصَلُّونَ . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 18934 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّع السُّجُود } قَالَ : الْقَائِم وَالرَّاكِع وَالسَّاجِد هُوَ الْمُصَلِّي , وَالطَّائِف هُوَ الَّذِي يَطُوف بِهِ .


وَقَوْله : { وَالرُّكَّع السُّجُود } يَقُول : وَالرُّكَّع السُّجُود فِي صَلَاتهمْ حَوْل الْبَيْت .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • في رحاب الإسلام

    في رحاب الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات الإسلامية تتعلَّق بالدعوة إلى إصلاحِ الفردِ المُسلمِ، رأيتُ أن أُقدِّمها لإخواني المُسلمين؛ رجاء تحقيقِ الهدفين التاليين: أولاً: رجاء أن ينتفِع بها المُسلِمون .. ثانيًا: رجاء أن ينفعني الله تعالى بذلك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384413

    التحميل:

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحاسبة ]

    أعمال القلوب [ المحاسبة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن محاسبة النفس طريقة المؤمنين، وسمة الموحدين، وعنوان الخاشعين، فالمؤمنُ مُتَّقٍ لربه، مُحاسِبٌ لنفسه مُستغفِرٌ لذنبه، يعلم أن النفس خطرها عظيم، وداؤها وخيم، ومكرها كبير، وشرها مستطير ... ولذا ينبغي على العبد أن يزِنَ نفسَه قبل أن يُوزَن، ويُحاسِبها قبل أن يُحاسَب، ويتزيَّن ويتهيَّأ للعرض على الله. وسنتطرَّق في هذا الكتيب لبيان بعض ما قيل في مُحاسَبة الإنسان لنفسه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355753

    التحميل:

  • الزواج وفوائده وآثاره النافعه

    الزواج وفوائده وآثاره النافعه : فلأهمية الزواج في الإسلام وكثرة فوائده وأضرار غلاء المهور على الفرد والمجتمع فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكنني جمعة من الحث على النكاح وذكر فوائده والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره وسوء عواقبه والحث على تسهيل الزواج وتذليل عقباته والترغيب في الزواج المبكر وفضله وحسن عاقبته والحث على تيسير الصداق. وذكر الشروط والمواصفات للزواج المفضل وذكر آداب الزواج ليلة الزفاف وما بعدها وصفات المرأة الصالحة وذكر الحقوق الزوجية وحكمة تعدد الزوجات ... إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209001

    التحميل:

  • السحر بين الماضي والحاضر

    السحر بين الماضي والحاضر: في هذا الكتاب بيان لموضوع السحر بشيءٍ من التيسير والإجمال، وعرض لما كان عليه في الماضي والحاضر، وذلك خلال الفصول التالية: الفصل الأول: مفهوم السحر، وأنواعه. الفصل الثاني: أحكام تتعلق بالسحر والسحرة. الفصل الثالث: حل السحر عن المسحور (النشرة). الفصل الرابع: أسباب انتشار السحر، وبطلان زيف السحرة. الفصل الخامس: السحر في العصر الحاضر والموقف من السحرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355728

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة