Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه يُدْخِل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِر مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُوله فَأَطَاعُوهُمَا بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ مِنْ صَالِح الْأَعْمَال , فَإِنَّ اللَّه يُدْخِلهُمْ جَنَّات عَدْن تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار , فَيُحَلِّيهِمْ فِيهَا مِنْ أَسَاوِر مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤًا . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَلُؤْلُؤًا } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَبَعْض أَهْل الْكُوفَة نَصْبًا مَعَ الَّتِي فِي الْمَلَائِكَة , بِمَعْنَى : يُحَلَّوْنَ فِيهَا أَسَاوِر مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤًا , عَطْفًا بِاللُّؤْلُؤِ عَلَى مَوْضِع الْأَسَاوِر ; لِأَنَّ الْأَسَاوِر وَإِنْ كَانَتْ مَخْفُوضَة مِنْ أَجْل دُخُول " مِنْ " فِيهَا , فَإِنَّهَا بِمَعْنَى النَّصْب ; قَالُوا : وَهِيَ تُعَدّ فِي خَطّ الْمُصْحَف بِالْأَلِفِ , فَذَلِكَ دَلِيل عَلَى صِحَّة الْقِرَاءَة بِالنَّصْبِ فِيهِ . وَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْعِرَاق وَالْمِصْرَيْنِ : " وَلُؤْلُؤ " خَفْضًا عَطْفًا عَلَى إِعْرَاب الْأَسَاوِر الظَّاهِر . وَاخْتَلَفَ الَّذِي قَرَءُوا ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي وَجْه إِثْبَات الْأَلِف فِيهِ , فَكَانَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء فِيمَا ذُكِرَ لِي عَنْهُ يَقُول : أُثْبِتَتْ فِيهِ كَمَا أُثْبِتَتْ فِي " قَالُوا " وَ " كَالُوا " . وَكَانَ الْكِسَائِيّ يَقُول : أَثْبَتُوهَا فِيهِ لِلْهَمْزَةِ ; لِأَنَّ الْهَمْزَة حَرْف مِنَ الْحُرُوف . وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنَ الْقُرَّاء , مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى صَحِيحَتَا الْمَخْرَج فِي الْعَرَبِيَّة ; فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .

وَقَوْله : { وَلِبَاسهمْ فِيهَا حَرِير } يَقُول : وَلُبُوسهمْ الَّتِي تَلِي أَبْشَارهمْ فِيهَا ثِيَاب حَرِير .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المناهي اللفظية

    المناهي اللفظية: مجموعة من الأسئلة التي أجاب عنها فضيلة الشيخ يرحمه الله في بعض المناهي اللفظية التي يتناقلها الناس .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45923

    التحميل:

  • إيمان المشركين وتصديقهم بالله في ضوء قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}

    إيمان المشركين وتصديقهم بالله: قال المؤلف: «فهذا بحثٌ مختصرٌ في دراسة معنى قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] أحببتُ المشاركة في جمع ما ذكره أهل العلم حول هذه الآية لمسيس الحاجة إلى بيان ما فيها من تقرير التوحيد وأنواعه، والرد على المشركين، والرد على من يجعل الغاية في التوحيد هو الإقرار بالربوبية».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331932

    التحميل:

  • الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات

    الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات : كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرين.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141402

    التحميل:

  • أصول الإيمان

    أصول الإيمان : هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144970

    التحميل:

  • روح الصيام ومعانيه

    روح الصيام ومعانيه : تحدث فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205812

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة