Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) (الحج) mp3
وَقَوْله : { يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ وَالْجُلُود } يَقُول : يُذَاب بِالْحَمِيمِ الَّذِي يُصَبّ مِنْ فَوْق رُءُوسهمْ مَا فِي بُطُونهمْ مِنَ الشُّحُوم , وَتُشْوَى جُلُودهمْ مِنْهُ فَتَتَسَاقَط . وَالصَّهْر : هُوَ الْإِذَابَة , يُقَال مِنْهُ : صَهَرْت الْأَلْيَة بِالنَّارِ : إِذَا أَذَبْتهَا أَصْهَرهَا صَهْرًا ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر . تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ فِي صَفْصَف تَصْهَرهُ الشَّمْس وَلَا يَنْصَهِر وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : شَكَّ السَّفَافِيد الشِّوَاء الْمُصْطَهَر وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18898 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يُصْهَر بِهِ } قَالَ : يُذَاب إِذَابَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . قَالَ ابْن جُرَيْج { يُصْهَر بِهِ } قَالَ : مَا قُطِعَ لَهُمْ مِنَ الْعَذَاب . 18899 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ } قَالَ : يُذَاب بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 18900 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَاب مِنْ نَار } . . . إِلَى قَوْله : { يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ وَالْجُلُود } يَقُول : يُسْقَوْنَ مَا إِذَا دَخَلَ بُطُونهمْ أَذَابَهَا وَالْجُلُود مَعَ الْبُطُون . 18901 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر وَهَارُون بْن عَنْتَرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : -قَالَ هَارُون : إِذَا عَام أَهْل النَّار وَقَالَ جَعْفَر - : إِذَا جَاعَ أَهْل النَّار اسْتَغَاثُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّوم , فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا , فَاخْتُلِسَتْ جُلُود وُجُوههمْ , فَلَوْ أَنَّ مَارًّا مَرَّ بِهِمْ يَعْرِفهُمْ يَعْرِف جُلُود وُجُوههمْ فِيهَا , ثُمَّ يُصَبّ عَلَيْهِمُ الْعَطَش , فَيَسْتَغِيثُوا , فَيُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ , وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرّه , فَإِذَا أَدْنَوْهُ مِنْ أَفْوَاههمْ انْشَوَى مِنْ حَرّه لُحُوم وُجُوههمْ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ عَنْهَا الْجُلُود وَ { يُصْهَر بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ } يَعْنِي أَمْعَاءَهُمْ , وَتَسَّاقَط جُلُودهمْ , ثُمَّ يُضْرَبُونَ بِمَقَامِع مِنْ حَدِيد , فَيَسْقُط كُلّ عُضْو عَلَى حَاله , يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة

    تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة : في هذا الكتاب بيان حال الدنيا وخطرها على القلوب. والكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117128

    التحميل:

  • في إشراقة آية

    يذكر المؤلف في كتابه أربعة وثلاثين آية محكمة، ويسرد بعد كل آية جملة من معانيها العظام، التي تنير الهدى لذوي البصائر الأفهام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314475

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

  • فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن

    فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. وأثناء قيامي بتفسير القرآن الكريم كان من منهجِي: إذا كان للآية سبب نزول أكتبُه قبل الشروعِ في تفسير الآية الكريمة؛ إذ معرفةُ سبب النزول يُلقِي الضوءَ على معنى الآية الكريمة. ونظرًا لأهمية هذا الموضوع فقد بذلتُ قُصارى جهدي في الاقتِصار على الروايات الصحيحةِ، وبعد أن أعانني الله تعالى وأتممتُ تفسيرَ القرآن قرَّرتُ أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا بأسباب نزول القرآن، فوضعتُ مُصنَّفي هذا».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385224

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة