Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحج - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) (الحج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّه يَفْصِل بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الْفَصْل بَيْن هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللَّه عَلَى حَرْف , وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ فَعَبَدُوا الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , وَالَّذِينَ هَادُوا , وَهُمُ الْيَهُود وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس الَّذِي عَظَّمُوا النِّيرَان وَخَدَمُوهَا , وَبَيْن الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُله إِلَى اللَّه , وَسَيَفْصِلُ بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة بِعَدْلٍ مِنَ الْقَضَاء وَفَصْله بَيْنهمْ إِدْخَاله النَّار الْأَحْزَاب كُلّهمْ وَالْجَنَّة الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرُسُلِهِ ; فَذَلِكَ هُوَ الْفَصْل مِنَ اللَّه بَيْنهمْ . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ , مَا : 18880 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } قَالَ : الصَّابِئُونَ : قَوْم يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَة , وَيُصَلُّونَ لِلْقِبْلَةِ , وَيَقْرَءُونَ الزَّبُور . وَالْمَجُوس : يَعْبُدُونَ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنِّيرَان . وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا : يَعْبُدُونَ الْأَوْثَان . وَالْأَدْيَان سِتَّة : خَمْسَة لِلشَّيْطَانِ , وَوَاحِد لِلرَّحْمَنِ . وَأُدْخِلَتْ " إِنَّ " فِي خَبَر " إِنَّ " الْأُولَى لِمَا ذَكَرْت مِنَ الْمَعْنَى , وَأَنَّ الْكَلَام بِمَعْنَى الْجَزَاء , كَأَنَّهُ قِيلَ : مَنْ كَانَ عَلَى دِين مِنْ هَذِهِ الْأَدْيَان ; فَفَصْل مَا بَيْنه وَبَيْن مَنْ خَالَفَهُ عَلَى اللَّه . وَالْعَرَب تُدْخِل أَحْيَانًا فِي خَبَر " إِنَّ " " إِنَّ " إِذَا كَانَ خَبَر الِاسْم الْأَوَّل فِي اسْم مُضَاف إِلَى ذِكْره , فَتَقُول : إِنَّ عَبْد اللَّه إِنَّ الْخَيْر عِنْده لَكَثِير , كَمَا قَالَ الشَّاعِر . إِنَّ الْخَلِيفَة إِنَّ اللَّه سَرْبَلَهُ سِرْبَال مُلْك بِهِ تُرْجَى الْخَوَاتِيم وَكَانَ الْفَرَّاء يَقُول : مَنْ قَالَ هَذَا لَمْ يَقُلْ : إِنَّك إِنَّك قَائِم , وَلَا إِنَّ إِيَّاكَ إِنَّهُ قَائِم ; لِأَنَّ الِاسْمَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا , فَحَسُنَ رَفْض الْأَوَّل , وَجُعِلَ الثَّانِي كَأَنَّهُ هُوَ الْمُبْتَدَأ , فَحَسُنَ لِلِاخْتِلَافِ وَقَبُحَ لِلِاتِّفَاقِ .

وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد } يَقُول : إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مِنْ أَعْمَال هَؤُلَاءِ الْأَصْنَاف الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاء كُلّهَا شَهِيد لَا يَخْفَى عَنْهُ شَيْء مِنْ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

  • التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته

    التنصير ظاهرة متجددة ومتطورة في آن واحد. وتطورها يأتي في تعديل الأهداف، وفي توسيع الوسائل ومراجعتها بين حين وآخر، تبعا لتعديل الأهداف، ومن ذلك اتخاذ الأساليب العصرية الحديثة في تحقيق الأهداف المعدلة، حسب البيئات والانتماءات التي يتوجه إليها التنصير، حتى وصلت هذه الظاهرة عند البعض، إلى أنها أضحت علما له مؤسساته التعليمية ومناهجه ودراساته ونظرياته. وفي هذا الكتاب بيان مفهوم التنصير ووسائله وسبل مواجهته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117114

    التحميل:

  • قبسات من تراث الآل والأصحاب

    قبسات من تراث الآل والأصحاب: رسالة جمعت ملخَّصات من بعض إصدارات المبرَّة، أُخِذت من السلاسل الآتية: السلسلة الأولى: سير الآل والأصحاب. السلسلة الثانية: العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب. السلسلة الثالثة: قضايا التوعية الإسلامية.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339666

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة [ المختصر ]

    تفسير الفاتحة [ المختصر ]: قال المحقق - حفظه الله - عن هذه النسخة: «وقد كنتُ أخرجتُ هذا التفسير من قبل وطُبع مرات عديدة، ثم رغِبَ بعضُ الإخوة أن أختصِره باختصار المقدمة وحذف بعض صور المخطوطات والمقارنة بين نصوص النسخ المخطوطة واختصار بعض التعليقات أو التعريف بالمؤلف ليُخرِج تفسيرًا مختصرًا تسهل قراءته؛ بل تكرارها وبقاء الأصل المحقق في طبعاته السابقة واللاحقة - إن شاء الله - مرجعًا لمن أراد التوفيق والزيادة، فبادرتُ إلى ذلك».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364167

    التحميل:

  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

    الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق: هذه الرسالة ردٌّ على كل صاحب بدعةٍ؛ حيث ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على أحد المبتدعة الداعين إلى عبادة القبور والأضرحة والتوسُّل بها والتقرُّب إليها بشتى العبادات، ويردُّ فيها على بعض الشبهات حول التوسُّل وبيان المشروع منه والممنوع، وغير ذلك من الشبهات، مُستدلاًّ على كلامه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344196

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة