Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) (الحج) mp3
وَقَوْله " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ وَضْع الْإِحْرَام مِنْ حَلْق الرَّأْس وَلُبْس الثِّيَاب وَقَصّ الْأَظَافِر وَنَحْو ذَلِكَ وَهَكَذَا رَوَى عَطَاء وَمُجَاهِد عَنْهُ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَقَالَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ " قَالَ التَّفَث الْمَنَاسِك وَقَوْله " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي نَحَرَ مَا نَذَرَ مِنْ أَمْر الْبُدْن وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ " نَذْر الْحَجّ وَالْهَدْي وَمَا نَذَرَ الْإِنْسَان مِنْ شَيْء يَكُون فِي الْحَجّ وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَة عَنْ مُجَاهِد " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ " قَالَ الذَّبَائِح وَقَالَ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ" كُلّ نَذْر إِلَى أَجَل وَقَالَ عِكْرِمَة " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ" قَالَ حَجّهمْ وَكَذَا رَوَى الْإِمَام أَحْمَد وَابْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان فِي قَوْله " وَلْيُوفُوا نُذُورهمْ " قَالَ نُذُور الْحَجّ فَكُلّ مَنْ دَخَلَ الْحَجّ فَعَلَيْهِ مِنْ الْعَمَل فِيهِ الطَّوَاف بِالْبَيْتِ وَبَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة وَعَرَفَة وَمُزْدَلِفَة وَرَمْي الْجِمَار عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِك نَحْو هَذَا وَقَوْله" وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي الطَّوَاف الْوَاجِب يَوْم النَّحْر وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ أَبِي حَمْزَة قَالَ : قَالَ لِي اِبْن عَبَّاس أَتَقْرَأُ سُورَة الْحَجّ يَقُول اللَّه تَعَالَى " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " فَإِنَّ آخِر الْمَنَاسِك الطَّوَاف بِالْبَيْتِ الْعَتِيق : قُلْت وَهَكَذَا صَنَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى مِنًى يَوْم النَّحْر بَدَأَ بِرَمْيِ الْجَمْرَة فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَات ثُمَّ نَحَرَ هَدْيه وَحَلَقَ رَأْسه ثُمَّ أَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ أَمَرَ النَّاس أَنْ يَكُون آخِر عَهْدهمْ بِالْبَيْتِ الطَّوَاف إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنْ الْمَرْأَة الْحَائِض وَقَوْله " بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " فِيهِ مُسْتَدَلّ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يَجِب الطَّوَاف مِنْ وَرَاء الْحِجْر لِأَنَّهُ مِنْ أَصْل الْبَيْت الَّذِي بَنَاهُ إِبْرَاهِيم وَإِنْ كَانَتْ قُرَيْش قَدْ أَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْت حِين قَصُرَتْ بِهِمْ النَّفَقَة وَلِهَذَا طَافَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاء الْحِجْر وَأَخْبَرَ أَنَّ الْحِجْر مِنْ الْبَيْت وَلَمْ يَسْتَلِم الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُتَمِّمَا عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم الْعَتِيقَة وَلِهَذَا قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر الْعَدَنِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ هِشَام بْن حُجْر عَنْ رَجُل عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق طَافَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي قَوْله " وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق " قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَعَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ أُعْتِقَ يَوْم الْغَرَق زَمَان نُوح وَقَالَ خُصَيْف إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر عَلَيْهِ جَبَّار قَطُّ وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح وَلَيْث عَنْ مُجَاهِد أُعْتِقَ مِنْ الْجَبَابِرَة أَنْ يُسَلَّطُوا عَلَيْهِ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ حُمَيْد عَنْ الْحَسَن بْن مُسْلِم عَنْ مُجَاهِد لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ أَحَد بِسُوءٍ إِلَّا هَلَكَ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن الزُّبَيْر قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّ اللَّه أَعْتَقَهُ مِنْ الْجَبَابِرَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل وَغَيْر وَاحِد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح أَخْبَرَنِي اللَّيْث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ مُحَمَّد بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْت الْعَتِيق لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر عَلَيْهِ جَبَّار " وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن سَهْل الْمُحَارِبِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن صَالِح بِهِ وَقَالَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فهرس موضوعات القرآن الكريم

    هذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371331

    التحميل:

  • حاشية مقدمة التفسير

    حاشية مقدمة التفسير : قد وضع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - مقدمة في علم التفسير استفادها من مقدمة شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجعل عليها حاشية نافعة يستفيد منها الطالب المبتدئ والراغب المنتهي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203421

    التحميل:

  • مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]

    مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348430

    التحميل:

  • الربا أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسنة

    الربا أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن موضوع الربا، وأضراره، وآثاره الخطيرة جدير بالعناية، ومما يجب على كل مسلم أن يعلم أحكامه وأنواعه؛ ليبتعد عنه؛ لأن من تعامل بالربا فهو محارب لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم -. ولأهمية هذا الموضوع جمعت لنفسي، ولمن أراد من القاصرين مثلي الأدلة من الكتاب والسنة في أحكام الربا، وبيّنت أضراره، وآثاره على الفرد والمجتمع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2050

    التحميل:

  • مفهوم الحكمة في الدعوة

    مفهوم الحكمة في الدعوة: فهذه كلمات في الحكمة والدعوة دعا إليها - في تقديري - ما يلحظ في الساحة من نشاط يقوم به رجال أفاضل يدعون إلى الله، ويلاقون في دعوتهم ما يلاقيه من يقوم بمهمتهم في الماضي والحاضر وفي كل حين، فهي سنة الله في الحاضرين والغابرين. والدعوة إلى الله هي طريق المرسلين. وقد لاقى أنبياء الله في ذلك ما لاقوا من العنت والصدود والإباء والاستكبار من لدن فئات كثيرة، وطبقات كبيرة من الملأ الذين استكبروا. وفي هذه الكلمات سوف ينحصر الكلام على الحكمة بيانا لمعناها وإيضاحا لمدلولاتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144922

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة