Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) (الحج) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس " لِيَشْهَدُوا مَنَافِع لَهُمْ " قَالَ مَنَافِع الدُّنْيَا وَالْآخِرَة : أَمَّا مَنَافِع الْآخِرَة فَرِضْوَان اللَّه تَعَالَى وَأَمَّا مَنَافِع الدُّنْيَا فَمَا يُصِيبُونَ مِنْ مَنَافِع الْبُدْن وَالذَّبَائِح وَالتِّجَارَات وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد إِنَّهَا مَنَافِع الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبّكُمْ " وَقَوْله " وَيَذْكُرُوا اِسْم اللَّه فِي أَيَّام مَعْلُومَات عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام " قَالَ شُعْبَة وَهُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا : الْأَيَّام الْمَعْلُومَات أَيَّام الْعَشْر وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ عَنْهُ بِصِيغَةِ الْجَزْم بِهِ وَرُوِيَ مِثْله عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَعَطَاء بْن جُبَيْر وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْمَشْهُور عَنْ أَحْمَد اِبْن حَنْبَل وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَرْعَرَة حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَان عَنْ مُسْلِم الْبَطِين عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا الْعَمَل فِي أَيَّام أَفْضَل مِنْهَا فِي هَذِهِ " قَالُوا وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه ؟ قَالَ وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه إِلَّا رَجُل يَخْرُج يُخَاطِر بِنَفْسِهِ وَمَاله فَلَمْ يَرْجِع بِشَيْءٍ " رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن غَرِيب صَحِيح . وَفِي الْبَاب عَنْ اِبْن عُمَر وَأَبِي هُرَيْرَة وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَجَابِر قُلْت وَقَدْ تَقَصَّيْت هَذِهِ الطُّرُق وَأَفْرَدْت لَهَا جُزْءًا عَلَى حِدَة فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عُثْمَان أَنْبَأَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد مُجَاهِد عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا مِنْ أَيَّام أَعْظَم عِنْد اللَّه وَلَا أَحَبّ إِلَيْهِ الْعَمَل فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّام الْعَشْر فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنْ التَّهْلِيل وَالتَّكْبِير وَالتَّحْمِيد " وَرُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر مُجَاهِد عَنْ اِبْن عُمَر بِنَحْوِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيّ وَكَانَ اِبْن عُمَر وَأَبُو هُرَيْرَة يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوق فِي أَيَّام الْعَشْر فَيُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّر النَّاس بِتَكْبِيرِهِمَا وَقَدْ رَوَى أَحْمَد عَنْ جَابِر مَرْفُوعًا أَنَّ هَذَا هُوَ الْعَشْر الَّذِي أَقْسَمَ اللَّه بِهِ فِي قَوْله " وَالْفَجْر وَلَيَالٍ عَشْر " وَقَالَ بَعْض السَّلَف إِنَّهُ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ" وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُد أَنَّ رَسُول اللَّه كَانَ يَصُوم هَذَا الْعَشْر وَهَذَا الْعَشْر مُشْتَمِل عَلَى يَوْم عَرَفَة الَّذِي ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي قَتَادَة قَالَ سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَام يَوْم عَرَفَة فَقَالَ أَحْتَسِب عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّر بِهِ السَّنَة الْمَاضِيَة وَالْآتِيَة وَيَشْتَمِل عَلَى يَوْم النَّحْر الَّذِي هُوَ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيث أَنَّهُ أَفْضَل الْأَيَّام عِنْد اللَّه وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْعَشْر قَدْ قِيلَ إِنَّهُ أَفْضَل أَيَّام السَّنَة كَمَا نَطَقَ بِهِ الْحَدِيث وَفَضْله كَثِير عَلَى عَشْر رَمَضَان الْأَخِير لِأَنَّ هَذَا يُشْرَع فِيهِ مَا يُشْرَع فِي ذَلِكَ مِنْ صَلَاة وَصِيَام وَصَدَقَة وَغَيْره وَيَمْتَاز هَذَا بِاخْتِصَاصِهِ بِأَدَاءِ فَرْض الْحَجّ فِيهِ وَقِيلَ ذَاكَ أَفْضَل لِاشْتِمَالِهِ عَلَى لَيْلَة الْقَدْر الَّتِي هِيَ خَيْر مِنْ أَلْف شَهْر وَتَوَسَّطَ آخَرُونَ فَقَالُوا أَيَّام هَذَا أَفْضَل وَلَيَالِي ذَاكَ أَفْضَل وَبِهَذَا يَجْتَمِع شَمْل الْأَدِلَّة وَاَللَّه أَعْلَم " قَوْل ثَانٍ " فِي الْأَيَّام الْمَعْلُومَات قَالَ الْحَكَم عَنْ مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس الْأَيَّام الْمَعْلُومَات يَوْم النَّحْر وَثَلَاثَة أَيَّام بَعْده وَيُرْوَى هَذَا عَنْ اِبْن عُمَر وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي رِوَايَة عَنْهُ " قَوْل ثَالِث " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا اِبْن عَجْلَان حَدَّثَنِي نَافِع أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يَقُول : الْأَيَّام الْمَعْلُومَات الْمَعْدُودَات هُنَّ جَمِيعهنَّ أَرْبَعَة أَيَّام فَالْأَيَّام الْمَعْلُومَات يَوْم النَّحْر وَيَوْمَانِ بَعْده وَالْأَيَّام الْمَعْدُودَات ثَلَاثَة أَيَّام بَعْد يَوْم النَّحْر هَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَيْهِ وَقَالَهُ السُّدِّيّ وَهُوَ مَذْهَب الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس وَيَعْضُد هَذَا الْقَوْل وَاَلَّذِي قَبْله قَوْله تَعَالَى " عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام " يَعْنِي بِهِ ذِكْر اللَّه عِنْد ذَبْحهَا " قَوْل رَابِع إِنَّهَا يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَيَوْم آخَر بَعْده وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَقَالَ اِبْن وَهْب حَدَّثَنِي اِبْن زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ الْمَعْلُومَات يَوْم عَرَفَة وَيَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق وَقَوْله " عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام " يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم كَمَا فَصَّلَهَا تَعَالَى فِي سُورَة الْأَنْعَام " ثَمَانِيَة أَزْوَاج" الْآيَة فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِس الْفَقِير " اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَة مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوب الْأَكْل مِنْ الْأَضَاحِيّ وَهُوَ قَوْل غَرِيب وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ مِنْ بَاب الرُّخْصَة أَوْ الِاسْتِحْبَاب كَمَا ثَبَتَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَحَرَ هَدْيه أَمَرَ مِنْ كُلّ بَدَنَة بِبَضْعَةٍ فَتُطْبَخ فَأَكَلَ مِنْ لَحْمهَا وَحَسَا مِنْ مَرَقهَا قَالَ عَبْد اللَّه بْن وَهْب قَالَ لِي مَالِك أُحِبّ أَنْ يَأْكُل مِنْ أُضْحِيَّته لِأَنَّ اللَّه يَقُول " فَكُلُوا مِنْهَا" قَالَ اِبْن وَهْب وَسَأَلْت اللَّيْث فَقَالَ لِي مِثْل ذَلِكَ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم " فَكُلُوا مِنْهَا" قَالَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَبَائِحهمْ فَرَخَّصَ لِلْمُسْلِمِينَ فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ وَمَنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَأْكُل وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء نَحْو ذَلِكَ قَالَ هُشَيْم عَنْ حُصَيْن عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله " فَكُلُوا مِنْهَا " قَالَ هِيَ كَقَوْلِهِ" فَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا " " فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْض " وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير فِي تَفْسِيره وَاسْتَدَلَّ مَنْ نَصَرَ الْقَوْل بِأَنَّ الْأَضَاحِيّ يُتَصَدَّق مِنْهَا بِالنِّصْفِ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْآيَة " فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِس الْفَقِير " فَجَزَّأَهَا نِصْفَيْنِ نِصْف لِلْمُضَحِّي وَنِصْف لِلْفُقَرَاءِ وَالْقَوْل الْآخَر أَنَّهَا تُجَزَّأ ثَلَاثَة أَجْزَاء ثُلُث لَهُ وَثُلُث يُهْدِيه وَثُلُث يَتَصَدَّق بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى " فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ" وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا عِنْدهَا إِنْ شَاءَ اللَّه وَبِهِ الثِّقَة وَقَوْله " الْبَائِس الْفَقِير " قَالَ عِكْرِمَة هُوَ الْمُضْطَرّ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُؤْس وَهُوَ الْفَقِير الْمُتَعَفِّف وَقَالَ مُجَاهِد هُوَ الَّذِي لَا يَبْسُط يَده وَقَالَ قَتَادَة هُوَ الزَّمِن وَقَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان هُوَ الضَّرِير .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج الدعوة وأئمة الدعوة

    منهج الدعوة وأئمة الدعوة: أصل الكتاب محاضرةٌ تحدَّث فيها الشيخ - حفظه الله - عن منهج أئمة الدعوة في العبادة، وعلى رأسهم في هذا العصر: الإمام المُجدِّد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ومن جاء بعده.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341898

    التحميل:

  • العصبية القبلية من المنظور الإسلامي

    العصبية القبلية : هذه الكتاب مقسم إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة: فبين - المؤلف - في المقدمة دعوة الإسلام إلى الاعتصام بحبل الله، والتوحد والاجتماع على الخير، وأن معيار العقيدة هو المعيار الأساس للعلاقة الإنسانية، وأوضح في الفصل الأول: مفهوم العصبية القبلية ومظاهرها في الجاهلية، وفي الفصل الثاني: بيان العصبية الجاهلية المعاصرة ومظاهرها، وفي الثالث: تناول فيه معالجة الإسلام للعصبيات، وبين بعدها المبادئ التي رسخها في نفوس المسلمين، وضمن الخاتمة مهمات النتائج التي توصل إليها، والتوصيات. - قدم لها: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، والأديب عبد الله بن محمد بن خميس - حفظهم الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166708

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

  • المنهاج النبوي في تربية الأطفال

    المنهاج النبوي في تربية الأطفال: رسالة مختصرة جمع فيها المؤلف نماذج من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في تربية الأطفال، وهو بذلك يضعها قدوةً ليقتدي بها المسلمون في تربية أبنائهم، وقد وضع الصفات التي ينبغي أن يتحلَّى بها المُربِّي الصالح من صحيح سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332497

    التحميل:

  • بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية [ طبعة المجمع ]

    بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية : كتاب موسوعي ضخم في نقض مذهب الأشاعرة، متمثلاً في الرد على كتاب مهم لإمام مهم عند الأشاعرة هو تأسيس التقديس لأبي عبدالله الرازي - رحمه الله -، والذي قعد فيه الرازي لجملة من الأصول في مسلك الأشاعرة في مسائل أسماء الله وصفاته، ثم ساق جملة واسعة من وجوه التأويل والتحريف لهذه الأسماء والصفات ، فجاء رد ابن تيمية - رحمه الله - هذا ليعتني بالأصول الكلية في هذا المبحث المهم، تأصيلاً لمعتقد أهل السنة، ورداً على المخالف، وليعتني كذلك بجملة واسعة من الجزئيات المتعلقة بهذه الأصول تجلية لها وتوضيحاً للحق فيها وبيانا لخطأ المخالفين ، وذلك وفق منهج أهل السنة في التعاطي مع هذه المباحث باعتماد الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، بالإضافة إلى النظر العقلي في إقامة الحجة واستعمال أدوات الخصوم في الجدل والمناظرة. والكتاب يجمع شتات ما تفرق من كلام ابن تيمية في مسائل الأسماء والصفات ويزيد عليها، ففيه من نفيس المباحث ما لا يجده طالب العلم في كتاب آخر، كمسألة الصورة، ورؤية النبي - صلى الله عليه وسلم لربه -، والحد والجهة والتركيب والجسم وغيرها من المباحث التي تبلغ مئات الصفحات. - الكتاب عبارة عن ثمان رسائل علمية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -، إضافة إلى مجلد تام في دراسة ما يتعلق بالكتاب ومؤلفه، والكتاب المردود عليه ومؤلفه، ومجلد للفهارس العلمية. - للكتاب طبعة سابقة مشهورة متداولة بتحقيق الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - لكنها ناقصة إذ هي تقارب نصف ما هو موجود في هذه الطبعة. - وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار مجمع الملك فهد - رحمه الله - لطباعة المصحف الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272825

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة