Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) (الحج) mp3
هَذَا فِيهِ تَقْرِيع وَتَوْبِيخ لِمَنْ عَبَدَ غَيْر اللَّه وَأَشْرَكَ بِهِ مِنْ قُرَيْش فِي الْبُقْعَة الَّتِي أُسِّسَتْ مِنْ أَوَّل يَوْم عَلَى تَوْحِيد اللَّه وَعِبَادَته وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ بَوَّأَ إِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت أَيْ أَرْشَدَهُ إِلَيْهِ وَسَلَّمَهُ لَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي بِنَائِهِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ كَثِير مِمَّنْ قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ أَوَّل مَنْ بَنَى الْبَيْت الْعَتِيق وَأَنَّهُ لَمْ يَبْنِ قَبْله كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ أَبِي ذَرّ قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ مَسْجِد وُضِعَ أَوَّل ؟ قَالَ " الْمَسْجِد الْحَرَام " قُلْت ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " بَيْت الْمَقْدِس " قُلْت كَمْ بَيْنهمَا ؟ قَالَ" أَرْبَعُونَ سَنَة " وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا " الْآيَتَيْنِ وَقَالَ تَعَالَى " وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّع السُّجُود" وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْر مَا وَرَدَ فِي بِنَاء الْبَيْت مِنْ الصِّحَاح وَالْآثَار بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا وَقَالَ تَعَالَى هَهُنَا" أَنْ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا أَيْ اِبْنِهِ عَلَى اِسْمِي وَحْدِي" وَطَهِّرْ بَيْتِيَ " قَالَ قَتَادَة وَمُجَاهِد مِنْ الشِّرْك " لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّع السُّجُود " أَيْ اِجْعَلْهُ خَالِصًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فَالطَّائِف بِهِ مَعْرُوف وَهُوَ أَخَصّ الْعِبَادَات عِنْد الْبَيْت فَإِنَّهُ لَا يُفْعَل بِبُقْعَةٍ مِنْ الْأَرْض سِوَاهَا " وَالْقَائِمِينَ " أَيْ فِي الصَّلَاة وَلِهَذَا قَالَ " وَالرُّكَّع السُّجُود " فَقَرَنَ الطَّوَاف بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُمَا لَا يُشْرَعَانِ إِلَّا مُخْتَصِّينَ بِالْبَيْتِ فَالطَّوَاف عِنْده وَالصَّلَاة إِلَيْهِ فِي غَالِب الْأَحْوَال إِلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ الصَّلَاة عِنْد اِشْتِبَاه الْقِبْلَة وَفِي الْحَرْب وَفِي النَّافِلَة فِي السَّفَر وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى توحيد رب العباد

    الإرشاد إلى توحيد رب العباد : رسالة مختصرة في علم التوحيد، وتحتوي على مقتطفات مهمة من رسائل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265560

    التحميل:

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيها

    هذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل:

  • الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

    الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية: رسالة في التعريف بالبدع والتحذير منها، ووجوب اتباع الكتاب والسنة، وبيان ما عليه التيجانية من الضلال في العقيدة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1936

    التحميل:

  • الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم: هذا البحث الذي بين أيدينا يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي نحتاج إليها في زماننا هذا، بل وفي كل الأزمنة، فالرحمة خُلُق أساس في سعادة الأمم، وفي استقرار النفوس، وفي أمان الدنيا، فإذا كان الموضوع خاصًا بالرحمة في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يكتسب أهمية خاصة، وذلك لكون البحث يناقش أرقى وأعلى مستوى في الرحمة عرفته البشرية، وهي الرحمة التي جعلها الله - عز وجل - مقياسًا للناس.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346603

    التحميل:

  • الجرح والتعديل

    الجرح والتعديل: أحد الكتب المهمة في علم الرجال.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141371

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة