Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) (الحج) mp3
لَمَّا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ حَال أَهْل النَّار عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ حَالهمْ وَمَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال وَالْحَرِيق وَالْأَغْلَال وَمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ الثِّيَاب مِنْ النَّار ذَكَرَ حَال أَهْل الْجَنَّة نَسْأَل اللَّه مِنْ فَضْله وَكَرَمه فَقَالَ " إِنَّ اللَّه يُدْخِل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار " أَيْ تَتَخَرَّق فِي أَكْنَافهَا وَأَرْجَائِهَا وَجَوَانِبهَا وَتَحْت أَشْجَارهَا وَقُصُورهَا يَصْرِفُونَهَا حَيْثُ شَاءُوا وَأَيْنَ أَرَادُوا " يُحَلَّوْنَ فِيهَا " مِنْ الْحِلْيَة" مِنْ أَسَاوِر مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤًا " أَيْ فِي أَيْدِيهمْ كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَيْهِ " تَبْلُغ الْحِلْيَة مِنْ الْمُؤْمِن حَيْثُ يَبْلُغ الْوُضُوء" وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار : إِنَّ فِي الْجَنَّة مَلَكًا لَوْ شِئْت أَنْ أُسَمِّيه لَسَمَّيْته يَصُوغ لِأَهْلِ الْجَنَّة الْحُلِيّ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَوْ أُبْرِزَ قَلْب مِنْهَا أَيْ سِوَار مِنْهَا - لَرَدَّ شُعَاع الشَّمْس كَمَا تَرُدّ الشَّمْس نُور الْقَمَر وَقَوْله " وَلِبَاسهمْ فِيهَا حَرِير " فِي مُقَابَلَة ثِيَاب أَهْل النَّار الَّتِي فُصِّلَتْ لَهُمْ لِبَاس هَؤُلَاءِ مِنْ الْحَرِير إِسْتَبْرَقه وَسُنْدُسه كَمَا قَالَ " عَالِيَهُمْ ثِيَاب سُنْدُس خُضْر وَإِسْتَبْرَق وَحُلُّوا أَسَاوِر مِنْ فِضَّة وَسَقَاهُمْ رَبّهمْ شَرَابًا طَهُورًا إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيكُمْ مَشْكُورًا " وَفِي الصَّحِيح " لَا تَلْبَسُوا الْحَرِير وَلَا الدِّيبَاج فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسهُ فِي الْآخِرَة " قَالَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر مَنْ لَمْ يَلْبَس الْحَرِير فِي الْآخِرَة لَمْ يَدْخُل الْجَنَّة قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلِبَاسهمْ فِيهَا حَرِير " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وجهودها في المملكة العربية السعودية

    هذا الكتاب يحتوي على بيان جهود الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116849

    التحميل:

  • تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر

    تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر: بيَّن المؤلف في هذا الكتاب عِظَم قدر هذه السورة؛ حيث إنها تسمى سورة التوديع؛ لأنها نزلت آخر سور القرآن، وكانت إنباءً بقرب أجل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنذ نزولها والنبي - صلى الله يُكثِر من الاستغفار امتثالاً لأمر ربه - جل وعلا -، لذا وجبت العناية بها وتدبر معانيها وكلام أهل العلم في تفسيرها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314993

    التحميل:

  • المولد النبوي تاريخه، حكمه، آثاره، أقوال العلماء فيه على اختلاف البلدان والمذاهب

    قال الحافظ السخاوي في فتاويه: « عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما حدث بعد ». اهـ. إذًا السؤال المهم: متى حدث هذا الأمر- المولد النبوي - وهل الذي أحدثه علماء أو حكام وملوك وخلفاء أهل السنة ومن يوثق بهم أم غيرهم؟ والجواب على هذا السؤال عند المؤرخ السني (الإمام المقريزي) - رحمه الله - يقول في كتابه الخطط ( 1/ ص 490 وما بعدها).

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2594

    التحميل:

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة