Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنبياء - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) (الأنبياء) mp3
تَقَدَّمَ الْقَوْل فِيهِمْ . وَفِي الْكَلَام حَذْف , أَيْ حَتَّى إِذَا فُتِحَ سَدّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , مِثْل " وَاسْأَلْ الْقَرْيَة " [ يُوسُف : 82 ] .



قَالَ اِبْن عَبَّاس : مِنْ كُلّ شَرَف يُقْبِلُونَ ; أَيْ لِكَثْرَتِهِمْ يَنْسِلُونَ مِنْ كُلّ نَاحِيَة . وَالْحَدَب مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض , وَالْجَمْع الْحِدَاب مَأْخُوذ مِنْ حَدَبَة الظَّهْر ; قَالَ عَنْتَرَة : فَمَا رَعِشَتْ يَدَايَ وَلَا اِزْدَهَانِي تَوَاتُرهمْ إِلَيَّ مِنْ الْحِدَاب وَقِيلَ : " يَنْسِلُونَ " يَخْرُجُونَ ; وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس : فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابك تَنْسُل وَقِيلَ : يُسْرِعُونَ ; وَمِنْهُ قَوْل النَّابِغَة : عَسَلَان الذِّئْب أَمْسَى قَارِبًا بَرَدَ اللَّيْل عَلَيْهِ فَنَسَلْ يُقَال : عَسَلَ الذِّئْب يَعْسِل عَسَلًا وَعَسَلَانًا إِذَا أَعْنَقَ وَأَسْرَعَ . وَفِي الْحَدِيث : ( كَذَبَ عَلَيْك الْعَسَل ) أَيْ عَلَيْك بِسُرْعَةِ الْمَشْي . وَقَالَ الزَّجَّاج : وَالنَّسَلَان مِشْيَة الذِّئْب إِذَا أَسْرَعَ ; يُقَال : نَسَلَ فُلَان فِي الْعَدْو يَنْسِل بِالْكَسْرِ وَالضَّمّ نَسْلًا وَنُسُولًا وَنَسَلَانًا ; أَيْ أَسْرَعَ . ثُمَّ قِيلَ فِي الَّذِينَ يَنْسِلُونَ مِنْ كُلّ حَدَب : إِنَّهُمْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , وَهُوَ الْأَظْهَر ; وَهُوَ قَوْل اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس . وَقِيلَ : جَمِيع الْخَلْق ; فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ إِلَى أَرْض الْمَوْقِف , وَهُمْ يُسْرِعُونَ مِنْ كُلّ صَوْب . وَقُرِئَ فِي الشَّوَاذّ " وَهُمْ مِنْ كُلّ جَدَب يَنْسِلُونَ " أَخْذًا مِنْ قَوْله : " فَإِذَا هُمْ مِنْ الْأَجْدَاث إِلَى رَبّهمْ يَنْسِلُونَ " [ يس : 51 ] . وَحَكَى هَذِهِ الْقِرَاءَة الْمَهْدَوِيّ عَنْ اِبْن مَسْعُود وَالثَّعْلَبِيّ عَنْ مُجَاهِد وَأَبِي الصَّهْبَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

  • التوحيد الميسر

    التوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354327

    التحميل:

  • الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة

    الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة: قال المُراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الجنة والنار من الكتاب والسنة»، كتبها الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -، وهي رسالةٌ نافعةٌ جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: مفهوم الجنة والنار، وإثبات وجود الجنة والنار، وأنهما موجودتان الآن، ومكان الجنة، ومكان النار، وأسماء الجنة، وأسماء النار، ونعيم الجنة النفسي، ونعيمها الحسّي، وذكر من هذا النعيم: إحلال رضوان الله على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم أبدًا، وذكر عدد أنهار الجنة وصفاتها، والحور العين وصفاتهن، ومساكن أهل الجنة: من الخيام، والغرف، والقصور، وصفاتها، وطعام أهل الجنة، وشرابهم، وصفات أهل الجنة، [جعله من أهلها]. وذكر - رحمه الله -: عذاب أهل النار النفسي، وعذابهم الحسي، ثم ذكر الطريق الموصل إلى الجنة، وأسباب دخولها، وأن دخول الجنة برحمة الله تعالى، وذكر الطرق الموصلة إلى النار، وبين أسباب دخولها [أعاذه الله منها]، ثم ختم ذلك: بكيف نقي أنفسنا وأهلينا من النار؟، ثم الخاتمة، والتوصيات، وإثبات المراجع والمصادر».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269044

    التحميل:

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة