Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنبياء - الآية 92

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) (الأنبياء) mp3
لَمَّا ذَكَرَ الْأَنْبِيَاء قَالَ : هَؤُلَاءِ كُلّهمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى التَّوْحِيد ; فَالْأُمَّة هُنَا بِمَعْنَى الدِّين الَّذِي هُوَ الْإِسْلَام ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْرهمَا . فَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَقَدْ خَالَفُوا الْكُلّ .


أَيْ إِلَهكُمْ وَحْدِي .


أَيْ أَفْرِدُونِي بِالْعِبَادَةِ . وَقَرَأَ عِيسَى بْن عَمْرو وَابْن أَبِي إِسْحَاق : " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة " وَرَوَاهَا حُسَيْن عَنْ أَبِي عَمْرو . الْبَاقُونَ " أُمَّة وَاحِدَة " بِالنَّصْبِ عَلَى الْقَطْع بِمَجِيءِ النَّكِرَة بَعْد تَمَام الْكَلَام ; قَالَهُ الْفَرَّاء . الزَّجَّاج : اِنْتَصَبَ " أُمَّة " عَلَى الْحَال ; أَيْ فِي حَال اِجْتِمَاعهَا عَلَى الْحَقّ ; أَيْ هَذِهِ أُمَّتكُمْ مَا دَامَتْ أُمَّة وَاحِدَة وَاجْتَمَعْتُمْ عَلَى التَّوْحِيد ; فَإِذَا تَفَرَّقْتُمْ وَخَالَفْتُمْ فَلَيْسَ مَنْ خَالَفَ الْحَقّ مِنْ جُمْلَة أَهْل الدِّين الْحَقّ ; وَهُوَ كَمَا تَقُول : فُلَان صَدِيقِي عَفِيفًا أَيْ مَا دَامَ عَفِيفًا فَإِذَا خَالَفَ الْعِفَّة لَمْ يَكُنْ صَدِيقِي . وَأَمَّا الرَّفْع فَيَجُوز أَنْ يَكُون عَلَى الْبَدَل مِنْ " أُمَّتكُمْ " أَوْ عَلَى إِضْمَار مُبْتَدَإٍ ; أَيْ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ , هَذِهِ أُمَّة وَاحِدَة . أَوْ يَكُون خَبَرًا بَعْد خَبَر . وَلَوْ نُصِبَتْ " أُمَّتكُمْ " عَلَى الْبَدَل مِنْ " هَذِهِ " لَجَازَ وَيَكُون " أُمَّة وَاحِدَة " خَبَر " إِنَّ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدنيا ظل زائل

    الدنيا ظل زائل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من رأى تهافت الناس على الدنيا والفرح بها والجري وراء حطامها ليأخذه العجب.. فهل هذا منتهى الآمال ومبتغى الآجال؟! كأنهم ما خلقوا إلا لتحصيل المادة وجمعها واللهث ورائها. ونسوا يومًا يرجعون فيه إلى الله. وهذا هو الجزء السابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان «الدنيا ظل زائل» جمعت فيه نظر من كان قبلنا إلى هذه الحياة الدنيا وهم الذين أيقنوا وعلموا أنها دار ممر ومحطة توقف ثم بعدها الرحيل الأكيد والحساب والجزاء. والكتاب فيه تذكير بالمعاد والمصير وتزويد للسائر على الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229613

    التحميل:

  • أحكام تمنى الموت

    رسالة مختصرة في أحكام تمني الموت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264153

    التحميل:

  • الشامل في فقه الخطيب والخطبة

    الشامل في فقه الخطيب والخطبة : هذا الكتاب خاص بفقه الخطيب والخطبة، فلا يدخل في ذلك ما يتعلق بالمأمومين كمسألة الإنصات للخطبة، أو تنفلهم قبل الخطبة، أو تبكيرهم لحضور الجمعة، أو نحو ذلك. ثانياً: أن هذا الكتاب جمع ما يزيد على مائة وثنتين وعشرين مسألة، كلها تخصُّ الخطيب والخطبة، مما قد لا يوجد مجتمعاً بهذه الصورة في غير هذا الكتاب حسب ما ظهر لي. ثالثاً: أن هذا الكتاب جمع أكبر قدر ممكن من أقوال أهل العلم في هذا الشأن، من أئمة المذاهب الأربعة، وأصحابهم، وغيرهم من فقهاء السلف، وذلك دون إطناب ممل، ولا إسهاب مخل.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142648

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

  • رسالة للمتأخرين عن الإنجاب

    رسالة للمتأخرين عن الإنجاب : فإن مما لاشك فيه أن حب الأولاد من بنين وبنات شيء فطري، جبل عليه الإنسان، وهو من محاسن الإسلام؛ لبقاء النوع البشري ولعمارة الكون، وغيرها من الفوائد الكثيرة. وفي هذه الرسالة - أخي الكريم - يخاطب المصنف شريحتين من شرائح المجتمع في هذا الجانب، كلاِّ بما يناسبها: الأولى: هم أولئك المتأخرون عن الإنجاب بغير قصد، ولديهم رغبة جامحة، ونفوسهم تتوق إلى رؤية نسلهم وخلفهم، وتأخروا عن الإنجاب مع تلمسهم لأسبابه، بتقدير الله - جل وعلا -. الثانية: المتأخرون عن الإنجاب بقصد، وهم أولئك الذين أخروا مسألة الإنجاب، وبرروا عملهم بمبررات واهية، أو تأثروا بشبه تلقفوها من هنا وهناك. وهذه الرسالة محاولة لتلمس المشكلة وبيان علاجها بالدليل الشرعي، وبيان أقوال أهل العلم في ذلك، نصيحة لعامة المسلمين التي حثنا عليها نبينا - عليه الصلاة والسلام - بقوله: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66724

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة