Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنبياء - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (69) (الأنبياء) mp3
فَقَالَ اللَّه تَعَالَى وَهُوَ أَصْدَق الْقَائِلِينَ : " يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم " قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : جَعَلَ اللَّه فِيهَا بَرْدًا يَرْفَع حَرّهَا , وَحَرًّا يَرْفَع بَرْدهَا , فَصَارَتْ سَلَامًا عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو الْعَالِيَة : وَلَوْ لَمْ يَقُلْ " بَرْدًا وَسَلَامًا " لَكَانَ بَرْدهَا أَشَدّ عَلَيْهِ مِنْ حَرّهَا , وَلَوْ لَمْ يَقُلْ " عَلَى إِبْرَاهِيم " لَكَانَ بَرْدهَا بَاقِيًا عَلَى الْأَبَد . وَذَكَرَ بَعْض الْعُلَمَاء : أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَنْزَلَ زَرْبِيَّة مِنْ الْجَنَّة فَبَسَطَهَا فِي الْجَحِيم , وَأَنْزَلَ اللَّه مَلَائِكَة : جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَمَلَك الْبَرْد وَمَلَك السَّلَام . وَقَالَ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس : لَوْ لَمْ يُتْبَع بَرْدهَا سَلَامًا لَمَاتَ إِبْرَاهِيم مِنْ بَرْدهَا , وَلَمْ تَبْقَ يَوْمئِذٍ نَار إِلَّا طُفِئَتْ ظَنَّتْ أَنَّهَا تُعْنَى . قَالَ السُّدِّيّ : وَأَمَرَ اللَّه كُلّ عُود مِنْ شَجَرَة أَنْ يَرْجِع إِلَى شَجَره وَيَطْرَح ثَمَرَته . وَقَالَ كَعْب وَقَتَادَة : لَمْ تُحْرِق النَّار مِنْ إِبْرَاهِيم إِلَّا وِثَاقه . فَأَقَامَ فِي النَّار سَبْعَة أَيَّام لَمْ يَقْدِر أَحَد أَنْ يَقْرُب مِنْ النَّار , ثُمَّ جَاءُوا فَإِذَا هُوَ قَائِم يُصَلِّي . وَقَالَ الْمِنْهَال بْن عَمْرو قَالَ إِبْرَاهِيم : " مَا كُنْت أَيَّامًا قَطُّ أَنْعَم مِنِّي فِي الْأَيَّام الَّتِي كُنْت فِيهَا فِي النَّار " . وَقَالَ كَعْب وَقَتَادَة وَالزُّهْرِيّ : وَلَمْ تَبْقَ يَوْمئِذٍ دَابَّة إِلَّا أَطْفَأَتْ عَنْهُ النَّار إِلَّا الْوَزَغ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخ عَلَيْهِ ; فَلِذَلِكَ أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا وَسَمَّاهَا فُوَيْسِقَة . وَقَالَ شُعَيْب الْحِمَّانِيّ : أُلْقِيَ إِبْرَاهِيم فِي النَّار وَهُوَ اِبْن سِتّ عَشْرَة سَنَة . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : أُلْقِيَ إِبْرَاهِيم فِي النَّار وَهُوَ اِبْن سِتّ وَعِشْرِينَ سَنَة . ذَكَرَ الْأَوَّل الثَّعْلَبِيّ , وَالثَّانِي الْمَاوَرْدِيّ ; فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : بَرَدَتْ نِيرَان الْأَرْض جَمِيعًا فَمَا أَنْضَجَتْ كُرَاعًا , فَرَآهُ نُمْرُود مِنْ الصُّرَاح وَهُوَ جَالِس عَلَى السَّرِير يُؤْنِسهُ مَلَك الظِّلّ . فَقَالَ : نِعْمَ الرَّبّ رَبّك ! لَأُقَرِّبَنَّ لَهُ أَرْبَعَة آلَاف بَقَرَة وَكَفَّ عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مصارحات رمضانية

    تسعٌ وعشرون مصارحة ، يبثها لك الشيخ بأسلوبه السلسل والمشوق كنوع من التواصل بين المسلمين في هذا الشهر الفضيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53515

    التحميل:

  • منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»

    منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314982

    التحميل:

  • الإيقاظ في تصحيح الأمثال والألفاظ

    في هذا الكتيب الذي بين يديك بعض الألفاظ التي شاعت على ألسنة كثير من المسلمين تقليداً واتباعاً دون تفكر في معانيها أو نظر إلى مشروعيتها، نذكرها تحذيرا للأمة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380294

    التحميل:

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

  • اعترافات .. كنت قبورياً

    اعترافات .. كنت قبورياً: فهذه حلقات طيبة تروي قصة هداية رجل عاش فترة مظلمة بعيداً عن التوحيد يسير في دياجير الخرافة يتبرك بالقبور، ويتمسح بها ويطوف، ثم أنعم الله عليه بالهداية إلى النور، نور التوحيد . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ثم كتب هذه الحلقات، يروي قصته علها تنير لغيره نفس الطريق الذي سلكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166785

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة