Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنبياء - الآية 60

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) (الأنبياء) mp3
وَهَذَا هُوَ جَوَاب " مَنْ فَعَلَ هَذَا " . وَالضَّمِير فِي " قَالُوا " لِلْقَوْمِ الضُّعَفَاء الَّذِينَ سَمِعُوا إِبْرَاهِيم , أَوْ الْوَاحِد عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَمَعْنَى " يَذْكُرهُمْ " يَعِيبهُمْ وَيَسُبّهُمْ فَلَعَلَّهُ الَّذِي صَنَعَ هَذَا . وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي وَجْه رَفْع إِبْرَاهِيم ; فَقَالَ الزَّجَّاج يَرْتَفِع عَلَى مَعْنَى يُقَال لَهُ هُوَ إِبْرَاهِيم ; فَيَكُون [ خَبَر مُبْتَدَإٍ ] مَحْذُوف , وَالْجُمْلَة مَحْكِيَّة . قَالَ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون رَفْعًا عَلَى النِّدَاء وَضَمّه بِنَاء , وَقَامَ لَهُ مَقَام مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَقِيلَ : رَفْعه عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله ; عَلَى أَنْ يُجْعَل إِبْرَاهِيم غَيْر دَالّ عَلَى الشَّخْص , بَلْ يُجْعَل النُّطْق بِهِ دَالًّا عَلَى بِنَاء هَذِهِ اللَّفْظَة . أَيْ يُقَال لَهُ هَذَا الْقَوْل وَهَذَا اللَّفْظ , كَمَا تَقُول زَيْد وَزْن , فَعْل , أَوْ زَيْد ثَلَاثَة أَحْرُف , فَلَمْ تَدُلّ بِوَجْهِ الشَّخْص , بَلْ دَلَّلْت بِنُطْقِك عَلَى نَفْس اللَّفْظَة . وَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَة تَقُول : قُلْت إِبْرَاهِيم , وَيَكُون مَفْعُولًا صَحِيحًا نَزَّلْته مَنْزِلَة قَوْل وَكَلَام ; فَلَا يَتَعَذَّر بَعْد ذَلِكَ أَنْ يُبْنَى الْفِعْل فِيهِ لِلْمَفْعُولِ . هَذَا اِخْتِيَار اِبْن عَطِيَّة فِي رَفْعه . وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْحَجَّاج الْأَشْبِيلِيّ الْأَعْلَم : هُوَ رُفِعَ عَلَى الْإِهْمَال . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : لَمَّا رَأَى وُجُوه الرَّفْع كَأَنَّهَا لَا تُوَضِّح الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدُوهُ , ذَهَبَ إِلَى رَفْعه بِغَيْرِ شَيْء , كَمَا قَدْ يُرْفَع التَّجَرُّد وَالْعُرُوّ عَنْ الْعَوَامِل الِابْتِدَاء . وَالْفَتَى الشَّابّ وَالْفَتَاة الشَّابَّة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا أَرْسَلَ اللَّه نَبِيًّا إِلَّا شَابًّا . ثُمَّ قَرَأَ : " سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خطب ومواعظ من حجة الوداع

    خطب ومواعظ من حجة الوداع: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حجَّته التي ودَّع فيها المسلمين ذاتُ شأنٍ عظيمٍ ومكانةٍ سامية، قرَّر فيها - عليه الصلاة والسلام - قواعد الإسلام، ومجامع الخير، ومكارم الأخلاق .. وفي هذا الكُتيِّب جمعٌ لطائفةٍ نافعةٍ وجملةٍ مُباركةٍ ونُخبةٍ طيبةٍ من خُطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حَجَّة الوداع، مع شيءٍ من البيان لدلالاتها والتوضيح لمراميها وغايتها، مما أرجو أن يكون زادًا للوُعَّاظ، وذخيرةً للمُذكِّرين، وبُلغةً للناصحين، مع الاعتراف بالقصور والتقصير، وقد جعلتُها في ثلاثة عشر درسًا متناسبةً في أحجامها ليتسنَّى بيُسر إلقاؤها على الحُجَّاج أيام الحج على شكل دروس يومية».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344679

    التحميل:

  • تذكير الأنام بأحكام السلام

    تذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل:

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ]

    ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ] : في هذه الدراسة بعد المقدمة قسم نظري للتعريف بالأحوال النبوية والكتب الإلهية، ثم التعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وجوانب من حياته وأخلاقه من خلال عرض جزء لا يزيد عن الواحد في الألف مما روي عنه، يستطيع من خلالها العاقل أن يحكم على شخصية النبي محمد. - أما القسم الثاني من هذه الدراسة فقد تناول الجوانب التطبيقية والمقارنات الواقعية الفعلية مع النصوص القرآنية والنبوية من خلال مائة وتسعة وتسعين شتان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192674

    التحميل:

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة