Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنبياء - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) (الأنبياء) mp3
أَيْ فُتَاتًا . وَالْجَذّ الْكَسْر وَالْقَطْع ; جَذَذْت الشَّيْء كَسَرْته وَقَطَّعْته . وَالْجُذَاذ وَالْجِذَاذ مَا كُسِرَ مِنْهُ , وَالضَّمّ أَفْصَح مِنْ كَسْره . قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ . الْكِسَائِيّ : وَيُقَال لِحِجَارَةِ الذَّهَب جُذَاذ ; لِأَنَّهَا تُكْسَر . وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ وَالْأَعْمَش وَابْن مُحَيْصِن " جِذَاذًا " بِكَسْرِ الْجِيم ; أَيْ كِسَرًا وَقِطَعًا جَمْع جَذِيذ وَهُوَ الْهَشِيم , مِثْل خَفِيف وَخِفَاف وَظَرِيف وَظِرَاف . قَالَ الشَّاعِر : مَالِك الْهُذَلِيّ جَذَّذَ الْأَصْنَام فِي مِحْرَابهَا ذَاكَ فِي اللَّه الْعَلِيّ الْمُقْتَدِر الْبَاقُونَ بِالضَّمِّ ; وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم . [ مِثْل ] الْحُطَام وَالرُّفَات الْوَاحِدَة جُذَاذَة . وَهَذَا هُوَ الْكَيْد الَّذِي أَقْسَمَ بِهِ لَيَفْعَلَنَّهُ بِهَا . وَقَالَ : " فَجَعَلَهُمْ " ; لِأَنَّ الْقَوْم اِعْتَقَدُوا فِي أَصْنَامهمْ الْإِلَهِيَّة . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو نَهِيك وَأَبُو السَّمَّال " جَذَاذًا " بِفَتْحِ الْجِيم ; وَالْفَتْح وَالْكَسْر لُغَتَانِ كَالْحَصَادِ وَالْحِصَاد . أَبُو حَاتِم : الْفَتْح وَالْكَسْر وَالضَّمّ بِمَعْنًى ; حَكَاهُ قُطْرُب


أَيْ عَظِيم الْآلِهَة فِي الْخَلْق فَإِنَّهُ لَمْ يُكَسِّرهُ . وَقَالَ السُّدِّيّ وَمُجَاهِد : تَرَكَ الصَّنَم الْأَكْبَر وَعَلَّقَ الْفَأْس الَّذِي كَسَّرَ بِهِ الْأَصْنَام فِي عُنُقه ; لِيَحْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ .


" لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ " أَيْ إِلَى إِبْرَاهِيم وَدِينه " يَرْجِعُونَ " إِذَا قَامَتْ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : " لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ " أَيْ إِلَى الصَّنَم الْأَكْبَر " يَرْجِعُونَ " فِي تَكْسِيرهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام

    رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام : هذا الكتيب يحتوي على رسالتين وهما: الرسالة الأولى : في بحوث هامة حول الزكاة. الرسالة الثانية : في فضل الصيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231263

    التحميل:

  • الهدية المرضية بشأن الأضحية

    الهدية المرضية بشأن الأضحية: نبذة مما يتعلَّق بالأضاحي من أحكام وآداب وغيرها، مما يحتاج إلى التذكرة به أولو الألباب، فإنهم هم الذين يتذكرون ولربهم يتقون.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330466

    التحميل:

  • توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209205

    التحميل:

  • البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية

    البدهيات في القرآن الكريم: دراسة نظرية: قال المصنف - حفظه الله -: «في القرآن آيات قريبة المعنى ظاهرة الدلالة؛ بل إن وضوح معناها وظهوره كان لدرجة أن لا يخفى على أحد؛ بل إن المتأمِّل ليقفُ متسائلاً عن الحكمة في ذكرها على هذه الدرجة من الوضوح، وآيات أخرى من هذا النوع تذكر قضيةً لا يختلف فيها اثنان؛ بل هي أمرٌ بدَهيٌّ يُدركه الإنسانُ من فوره ... وقد اجتمع لديَّ مجموعة من هذا النوع من الآيات التي رأيت أن دلالتها على المقصود أمرٌ بدهي، فنظرتُ فيها وفي كلام أهل التفسير والبلاغة عنها، وحاولتُ تحديد أنواعها، وأقسامها، وضرب الأمثلة لكل نوعٍ منها وذكر أقوال المفسرين في بيان الحكمة فيها ووجه بلاغتها، وهي على كلٍّ خطوة في طريق طويل وجديد».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364117

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة