Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنبياء - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) (الأنبياء) mp3
" وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَة كَانَتْ ظَالِمَة " يُرِيد مَدَائِن كَانَتْ بِالْيَمَنِ . وَقَالَ أَهْل التَّفْسِير وَالْأَخْبَار : إِنَّهُ أَرَادَ أَهْل حَضُور وَكَانَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ نَبِيّ اِسْمه شُعَيْب بْن ذِي مَهْدَم , وَقَبْر شُعَيْب هَذَا بِالْيَمَنِ بِجَبَلٍ يُقَال لَهُ ضَنَن كَثِير الثَّلْج , وَلَيْسَ بِشُعَيْبٍ صَاحِب مَدْيَن ; لِأَنَّ قِصَّة حَضُور قَبْل مُدَّة عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام , وَبَعْد مِئِين مِنْ السِّنِينَ مِنْ مُدَّة سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام , وَأَنَّهُمْ قَتَلُوا نَبِيّهمْ وَقَتَلَ أَصْحَاب الرَّسّ فِي ذَلِكَ التَّارِيخ نَبِيًّا لَهُمْ اِسْمه حَنْظَلَة بْن صَفْوَان , وَكَانَتْ حَضُور بِأَرْضِ الْحِجَاز مِنْ نَاحِيَة الشَّام , فَأَوْحَى اللَّه إِلَى أَرْمِيَا أَنْ اِيتِ بُخْتَنَصَّرَ فَأَعْلِمْهُ أَنِّي قَدْ سَلَّطْته عَلَى أَرْض الْعَرَب , وَأَنِّي مُنْتَقِم بِك مِنْهُمْ , وَأَوْحَى اللَّه إِلَى أَرْمِيَا أَنْ اِحْمِلْ مَعْد بْن عَدْنَان عَلَى الْبُرَاق إِلَى أَرْض الْعِرَاق ; كَيْ لَا تُصِيبهُ النِّقْمَة وَالْبَلَاء مَعَهُمْ , فَإِنِّي مُسْتَخْرِج مِنْ صُلْبه نَبِيًّا فِي آخِر الزَّمَان اِسْمه مُحَمَّد , فَحَمَلَ مَعْدًا وَهُوَ اِبْن اِثْنَتَا عَشْرَة سَنَة , فَكَانَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيل إِلَى أَنْ كَبِرَ وَتَزَوَّجَ اِمْرَأَة اِسْمهَا مُعَانَة ; ثُمَّ إِنَّ بُخْتَنَصَّرَ نَهَضَ بِالْجُيُوشِ , وَكَمَنَ لِلْعَرَبِ فِي مَكَان - وَهُوَ أَوَّل مَنْ اِتَّخَذَ الْمَكَامِن فِيمَا ذَكَرُوا - ثُمَّ شَنَّ الْغَارَات عَلَى حَضُور فَقَتَلَ وَسَبَى وَخَرَّبَ الْعَامِر , وَلَمْ يَتْرُك بِحَضُورٍ أَثَرًا , ثُمَّ اِنْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى السَّوَاد . وَ " كَمْ " فِي مَوْضِع نَصْب بِ " قَصَمْنَا " . وَالْقَصْم الْكَسْر ; يُقَال : قَصَمْت ظَهْر فُلَان وَانْقَصَمَتْ سِنّه إِذَا اِنْكَسَرَتْ وَالْمَعْنِيّ بِهِ هَاهُنَا الْإِهْلَاك . وَأَمَّا الْفَصْم ( بِالْفَاءِ ) فَهُوَ الصَّدْع فِي الشَّيْء مِنْ غَيْر بَيْنُونَة ; قَالَ الشَّاعِر : كَأَنَّهُ دُمْلُج مِنْ فِضَّة نَبَه فِي مَلْعَب مِنْ عَذَارَى الْحَيّ مَفْصُوم وَمِنْهُ الْحَدِيث ( فَيَفْصِم عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينه لَيَتَفَصَّد عَرَقًا ) . وَقَوْله : " كَانَتْ ظَالِمَة " أَيْ كَافِرَة ; يَعْنِي أَهْلهَا . وَالظُّلْم وَضْع الشَّيْء فِي غَيْر مَوْضِعه , وَهُمْ وَضَعُوا الْكُفْر مَوْضِع الْإِيمَان .



أَيْ أَوْجَدْنَا وَأَحْدَثْنَا بَعْد إِهْلَاكهمْ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اليسير في اختصار تفسير ابن كثير

    اليسير في اختصار تفسير ابن كثير: نسخة مصورة pdf من إصدار دار الهداة، وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وهم: 1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات. 2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي. 3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد. وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس مجلس القضاء الأعلى. - وقد سارت اللجنة على المنهج التالي: أولاً: حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب. ثانياً: حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها، أو نص أئمة العلم على ذلك، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة. ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب. رابعاً : الظاهر أن ابن كثير - رحمه الله - كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية، وأثبت الأولى، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه. خامساً: لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب: الشافعية. سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل. سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340943

    التحميل:

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

  • أريد أن أتوب .. ولكن!

    أريد أن أتوب ولكن!: تحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحاً لشروط التوبة، ثم علاجات نفسية، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة، وكلام أهل العلم وخاتمة.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63354

    التحميل:

  • السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

    السياسة الشرعية : رسالة مختصرة فيها جوامع من السياسة الإلهية والآيات النبوية، لا يستغني عنها الراعي والرعية، كتبها - رحمه الله - في ليلة لما سأله الإمام أن يعلق له شيئا من أحكام الرعايا، وما ينبغي للمتولي.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104626

    التحميل:

  • سنن الترمذي

    سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140682

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة