Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنبياء - الآية 103

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (103) (الأنبياء) mp3
وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَابْن مُحَيْصِن " لَا يُحْزِنهُمْ " بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الزَّاي . الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الزَّاي . قَالَ الْيَزِيدِيّ : حَزَنَهُ لُغَة قُرَيْش , وَأَحْزَنَهُ لُغَة تَمِيم , وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا . وَالْفَزَع الْأَكْبَر أَهْوَال يَوْم الْقِيَامَة وَالْبَعْث ; عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ الْحَسَن : هُوَ وَقْت يُؤْمَر بِالْعِبَادِ إِلَى النَّار . وَقَالَ اِبْن جَرِيح وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك : هُوَ إِذَا أَطْبَقَتْ النَّار عَلَى أَهْلهَا , وَذُبِحَ الْمَوْت بَيْن الْجَنَّة وَالنَّار وَقَالَ ذُو النُّون الْمِصْرِيّ : هُوَ الْقَطِيعَة وَالْفِرَاق . وَعَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثَلَاثَة يَوْم الْقِيَامَة فِي كَثِيب مِنْ الْمِسْك الْأَذْفَر وَلَا يَحْزُنهُمْ الْفَزَع الْأَكْبَر رَجُل أَمَّ قَوْمًا مُحْتَسِبًا وَهُمْ لَهُ رَاضُونَ وَرَجُل أَذَّنَ لِقَوْمٍ مُحْتَسِبًا وَرَجُل اُبْتُلِيَ بِرِقٍّ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَشْغَلهُ عَنْ طَاعَة رَبّه ) . وَقَالَ أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن : مَرَرْت بِرَجُلٍ يَضْرِب غُلَامًا لَهُ , فَأَشَارَ إِلَيَّ الْغُلَام , فَكَلَّمْت مَوْلَاهُ حَتَّى عَفَا عَنْهُ ; فَلَقِيت أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيّ فَأَخْبَرْته , فَقَالَ : يَا اِبْن أَخِي ! مَنْ أَغَاثَ مَكْرُوبًا أَعْتَقَهُ اللَّه مِنْ النَّار يَوْم الْفَزَع الْأَكْبَر ) سَمِعْت ذَلِكَ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ



أَيْ تَسْتَقْبِلهُمْ الْمَلَائِكَة عَلَى أَبْوَاب الْجَنَّة يُهَنِّئُونَهُمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ :


وَقِيلَ : تَسْتَقْبِلهُمْ مَلَائِكَة الرَّحْمَة عِنْد خُرُوجهمْ مِنْ الْقُبُور عَنْ اِبْن عَبَّاس " هَذَا يَوْمكُمْ " أَيْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ ; فَحُذِفَ . " الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ " فِيهِ الْكَرَامَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ خالد المصلح ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - جزاه الله خيراً -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285593

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الرضا ]

    الرضا عمل قلبي من أرفع أعمال القلوب وأعظمها شأناً; وقد يبلغ العبد بهذا العمل منزلة تسبق منازل من أتعب بدنه وجوارحه في العمل; مع أن عمله أقل من عملهم. يقول ابن القيم: ( طريق الرضا والمحبة تُسيّر العبد وهو مستلق على فراشه; فيصبح أمام الركب بمراحل ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340020

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام

    الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام: إن الناظر إلى الفِرقِ المختلفة وموقفهم من آل البيت ليجد أنهم طرفان، فمنهم من جفاهم ولم يعرف قدرهم، ومنهم من غلا في محبتهم فأنزلهم فوق منزلتهم، وإن من نعم الله تعالى أن جعل أهل السنة والجماعة وسطاً بين تلك الفِرق، فلا إفراط ولا تفريط، وإن من أعلام أهل السنة الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب ويأبى أهل البدع إلا أن يصموا الشيخ وأئمة الدعوة النجدية زورا وبهتانا بالعداوة لآل البيت وهم من ذلك برآء، لذا قام الشيخ خالد بن أحمد الزهراني بتجلية موقف الشيخ وأئمة الدعوة النجدية، موثقا ما يقول من كتب ورسائل أئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فقام المؤلف بنقل أقوال وتقريرات الإمام محمد بن عبدالوهاب في فضائل آل البيت - عليهم السلام -، ليبيّن موقف هذا الإمام المصلح وأبنائه وأحفاده وأتباعه من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم ما خرجوا عن منهج أهل السنة الذي من دعائمه وأسسه تولي آل البيت ومحبتهم ومعرفة قدرهم وفضلهم. والمتأمل لهذه الرسالة يجد أن المؤلف قسمها قسمين أفرد الأول للإمام محمد بن عبد الوهاب مبتدئا بترجمة موجزة له ثم استعرض لنقولات من كتب الشيخ تبين عقيدته تجاه أهل البيت كنقله لأحاديث الوصية بآل البيت في كتبه ووجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته في كل صلاة، وتلقيبه عليا بالمرتضى إلى غير ذلك بل ذكر المؤلف أن الإمام سمى أبناءه بعلي وحسن وحسين بأسماء آل البيت. وأما القسم الثاني فكان عن أئمة الدعوة فذكر أيضا من كتبهم ما يبين عقيدتهم في آل البيت ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي بين وجوب محبة آل البيت ومودتهم ومنهم سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي ذكر أن محبة علي علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق وكذلك جاء المؤلف بنقولات عن عبد الرحمن بن حسن وهو من أحفاد الإمام ونقولات عن غيرة تؤكد كذب هذه الدعاوى التي ألصقت بهذه الدعوة المباركة وتبين سلامة معتقد أصحابها تجاه آل البيت. فجزى الله المؤلف خيرا على هذا الجهد الطيب ونفع به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305106

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة