Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 99

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَوْ كَانَ هَٰؤُلَاءِ آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا ۖ وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَة مَا وَرَدُوهَا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ أَنَّهُمْ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْر مِنْ رَبّهمْ مُحْدَث إِلَّا اِسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ , وَهُمْ مُشْرِكُو قُرَيْش : أَنْتُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ , وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه وَارِدُو جَهَنَّم , وَلَوْ كَانَ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه آلِهَة مَا وَرَدُوهَا , بَلْ كَانَتْ تَمْنَع مَنْ أَرَادَ أَنْ يُورِدكُمُوهَا إِذْ كُنْتُمْ لَهَا فِي الدُّنْيَا عَابِدِينَ , وَلَكِنَّهَا إِذْ كَانَتْ لَا نَفْع عِنْدهَا لِأَنْفُسِهَا وَلَا عِنْدهَا دَفْع ضُرّ عَنْهَا , فَهِيَ مِنْ أَنْ يَكُون ذَلِكَ عِنْدهَا لِغَيْرِهَا أَبْعَد , وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ بَيِّنًا بُعْده مِنْ الْأُلُوهَة , وَأَنَّ الْإِلَه هُوَ الَّذِي يَقْدِر عَلَى مَا يَشَاء وَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ شَيْء , فَأَمَّا مَنْ كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَغَيْر جَائِز أَنْ يَكُون إِلَهًا .

وَقَوْله : { وَكُلّ فِيهَا خَالِدُونَ } يَعْنِي الْآلِهَة وَمَنْ عَبَدَهَا أَنَّهُمْ مَاكِثُونَ فِي النَّار أَبَدًا بِغَيْرِ نِهَايَة ; وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : كُلّكُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18769 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَة مَا وَرَدُوهَا وَكُلّ فِيهَا خَالِدُونَ } قَالَ : الْآلِهَة الَّتِي عَبَدَ الْقَوْم , قَالَ : الْعَابِد وَالْمَعْبُود .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح كشف الشبهات [ صالح آل الشيخ ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ للدروس التي ألقاها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305089

    التحميل:

  • معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف

    معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166791

    التحميل:

  • شرح الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية

    شرح الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314827

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبد الوهاب [ دعوته وسيرته ]

    الإمام محمد بن عبد الوهاب : محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في عام 1385 هـ، حينما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بين فيها الشيخ نبذة من حياة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102354

    التحميل:

  • الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة

    الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الأذان والإقامة» بيَّنت فيها بإيجاز: حكم الأذان والإقامة، ومفهومهما، وفضل الأذان، وصفته، وآداب المؤذن، وشروط الأذان والمؤذن، وحكم الأذان الأول قبل طلوع الفجر، ومشروعية الأذان والإقامة لقضاء الفوائت والجمع بين الصلاتين، وفضل إجابة المؤذن،وحكم الخروج من المسجد بعد الأذان، وكم بين الأذان والإقامة؛ كل ذلك مقرونًا بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1920

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة