Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 98

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ , الْعَابِدُونَ مِنْ دُونه الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه مِنْ الْآلِهَة . كَمَا : 18760 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه } يَعْنِي الْآلِهَة وَمَنْ يَعْبُدهَا , { حَصَب جَهَنَّم } . وَأَمَّا حَصَب جَهَنَّم , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَقُود جَهَنَّم وَشَجَرهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18761 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { حَصَب جَهَنَّم } : شَجَر جَهَنَّم . 18762 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم } يَقُول : وَقُودهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : حَطَب جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18763 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { حَصَب جَهَنَّم } قَالَ : حَطَبهَا . 18764 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , ( مِثْله ) ! وَزَادَ فِيهِ : وَفِي بَعْض الْقِرَاءَة : " حَطَب جَهَنَّم " يَعْنِي فِي قِرَاءَة عَائِشَة . 18765 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { حَصَب جَهَنَّم } قَالَ : حَطَب جَهَنَّم يُقْذَفُونَ فِيهَا . 18766 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن الْحُرّ , عَنْ عِكْرِمَة , قَوْله : { حَصَب جَهَنَّم } قَالَ : حَطَب جَهَنَّم . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ يُرْمَى بِهِمْ فِي جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18767 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { حَصَب جَهَنَّم } يَقُول : إِنَّ جَهَنَّم إِنَّمَا تُحْصَب بِهِمْ , وَهُوَ الرَّمْي ; يَقُول : يُرْمَى بِهِمْ فِيهَا . وَاخْتُلِفَ فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ قُرَّاء الْأَمْصَار : { حَصَب جَهَنَّم } بِالصَّادِ , وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَة عِنْدنَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة عَلَيْهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ وَعَائِشَة أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ ذَلِكَ : " حَطَب جَهَنَّم " بِالطَّاءِ . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَهُ : " حَضَب " بِالضَّادِ . 18768 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد , عَنْ عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ . وَكَأَنَّ اِبْن عَبَّاس إِنْ كَانَ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , أَرَادَ أَنَّهُمْ الَّذِينَ تُسْجَر بِهِمْ جَهَنَّم وَيُوقَد بِهِمْ فِيهَا النَّار ; وَذَلِكَ أَنَّ كُلّ مَا هُيِّجَتْ بِهِ النَّار وَأُوقِدَتْ بِهِ , فَهُوَ عِنْد الْعَرَب حَضَب لَهَا . فَإِذَا كَانَ الصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا , وَكَانَ الْمَعْرُوف مِنْ مَعْنَى الْحَصَب عِنْد الْعَرَب : الرَّمْي , مِنْ قَوْلهمْ : حَصَبْت الرَّجُل : إِذَا رَمَيْته , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا } 54 34 كَانَ الْأَوْلَى بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ تُقْذَف جَهَنَّم بِهِمْ وَيُرْمَى بِهِمْ فِيهَا . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الْحَصَب فِي لُغَة أَهْل الْيَمَن : الْحَطَب , فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهُوَ أَيْضًا وَجْه صَحِيح . وَأَمَّا مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ الرَّمْي فَإِنَّهُ فِي لُغَة أَهْل نَجْد .

وَأَمَّا قَوْله : { أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : أَنْتُمْ عَلَيْهَا أَيّهَا النَّاس أَوْ إِلَيْهَا وَارِدُونَ , يَقُول : دَاخِلُونَ . وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى الْوُرُود فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

  • أقوال وحكم خالدة من أفواه السلف الصالح

    أقوال وحكم خالدة من أفواه السلف الصالح: أقوال وحِكَم وفوائد مأخوذة من كلام سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - مُنتقاة من كتبهم أو من نقل عنهم؛ وذلك لنشر فضائلهم وذكر مآثرهم، وقد تُرِك للقارئ وحده استخلاص العبر والدروس من هذه الأقوال والحِكَم؛ ليستعين بها في استقامته على هذا الدين، ويقيم بها قلبَه وعقلَه معًا على أسس رصينة.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339952

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • روح الصيام ومعانيه

    روح الصيام ومعانيه : تحدث فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205812

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة