Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 97

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , اِقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ , وَذَلِكَ وَعْد اللَّه الَّذِي وَعَدَ عِبَاده أَنَّهُ يَبْعَثهُمْ مِنْ قُبُورهمْ لِلْجَزَاءِ وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب , وَهُوَ لَا شَكَّ حَقّ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18758 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن بَشِير , قَالَ : ثنا عَمْرو , يَعْنِي اِبْن قَيْس , قَالَ : ثنا حُذَيْفَة : لَوْ أَنَّ رَجُلًا اِفْتَلَى فُلُوًّا بَعْد خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج لَمْ يَرْكَبهُ حَتَّى تَقُوم الْقِيَامَة . 18759 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ } قَالَ : اِقْتَرَبَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْهُمْ . وَالْوَاو فِي قَوْله : { وَاقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ } مُقْحَمَة , وَمَعْنَى الْكَلَام : حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج اِقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ , وَذَلِكَ نَظِير قَوْله : { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ } 37 103 : 104 مَعْنَاهُ : نَادَيْنَاهُ , بِغَيْرِ وَاو , كَمَا قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : فَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَة الْحَيّ وَانْتَحَى بِنَا بَطْن خَبْت ذِي حِقَاف عَقَنْقَل يُرِيد : فَلَمَّا أَجَزْنَا سَاحَة الْحَيّ اِنْتَحَى بِنَا .

وَقَوْله : { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَة أَبْصَار الَّذِينَ كَفَرُوا } فَفِي هِيَ الَّتِي فِي قَوْله فَإِذَا هِيَ وَجْهَانِ : * - أَحَدهمَا أَنْ تَكُون كِنَايَة عَنْ الْأَبْصَار وَتَكُون الْأَبْصَار الظَّاهِرَة بَيَانًا عَنْهَا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : لَعَمْرو أَبِيهَا لَا تَقُول ظَعِينَتِي أَلَا فَرَّ عَنِّي مَالِك بْن أَبِي كَعْب فَكَنَّى عَنْ الظَّعِينَة فِي : " لَعَمْرو أَبِيهَا " , ثُمَّ أَظْهَرَهَا , فَيَكُون تَأْوِيل الْكَلَام حِينَئِذٍ : فَإِذَا الْأَبْصَار شَاخِصَة أَبْصَار الَّذِينَ كَفَرُوا . * - وَالثَّانِي : أَنْ تَكُون عِمَادًا كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَار } وَكَقَوْلِ الشَّاعِر : فَهَلْ هُوَ مَرْفُوع بِمَا هَاهُنَا رَأْس


وَقَوْله : { يَا وَيْلنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِذَا أَبْصَار الَّذِينَ كَفَرُوا قَدْ شَخَصَتْ عِنْد مَجِيء الْوَعْد الْحَقّ بِأَهْوَالِهِ وَقِيَام السَّاعَة بِحَقَائِقِهَا , وَهُمْ يَقُولُونَ : يَا وَيْلنَا قَدْ كُنَّا قَبْل هَذَا الْوَقْت فِي الدُّنْيَا فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا الَّذِي نَرَى وَنُعَايِن وَنَزَلَ بِنَا مِنْ عَظِيم الْبَلَاء . وَفِي الْكَلَام مَتْرُوك تُرِكَ ذِكْره اِسْتِغْنَاء بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ عَنْهُ , وَذَلِكَ " يَقُولُونَ " مِنْ قَوْله : { فَإِذَا هِيَ شَاخِصَة أَبْصَار الَّذِينَ كَفَرُوا } يَقُولُونَ يَا وَيْلنَا .


وَقَوْله : { بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ } يَقُول مُخْبِرًا عَنْ قِيل الَّذِينَ كَفَرُوا بِاَللَّهِ يَوْمئِذٍ : مَا كُنَّا نَعْمَل لِهَذَا الْيَوْم مَا يُنْجِينَا مِنْ شَدَائِده , بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ بِمَعْصِيَتِنَا رَبّنَا وَطَاعَتنَا إِبْلِيس وَجُنْده فِي عِبَادَة غَيْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تجارب للآباء والأمهات في تعويد الأولاد على الصلاة

    هل هذه شكواك من أولادك؟!! * يصلي أمامي فقط ... وعند غيابي لا يصلي! * يجمع الفروض! * تصلي ولكن بعد نقاش طويل ومحاولات متكررة! * حتى الضرب لا ينفع معه فهو عنيد! * تصلي فرضاً وتترك فرضين! * لقد تعبت، نومه ثقيل جداً! * أحسن بآلام في معدتي عندما لا يستيقظ ولدي للصلاة! * صلاتها سريعة وغير خاشعة. إذا كانت هذه معاناتك مع أولادك فحاول أن تستفيد من التجارب الناجحة للآخرين

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117121

    التحميل:

  • أحكام الدفن والقبور

    أحكام الدفن والقبور: في هذا الكتاب ذكر المؤلف الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية في أحكام الدفن، قال المؤلِّف: «منهج العمل في الكتاب: 1- استخرجتُ جهدي - الأحاديث المشتركة في اللفظ - ما أمكن - أو الفحوى، في المسائل التي جرى البحثُ فيها عن الأحاديث المشتركة، من مسائل الدفن والقبور. 2- اقتصر جُلُّ اعتمادي على الكتب المعتمدة المشهورة عند الفريقين، ولم أخرج عن الكتب المشهورة إلا على سبيل الاستئناس والمُصاحبة، بعد ذكر الموجود في المُصنَّفات المشهور مُقدَّمًا. 3- صنَّفتُ الأحاديث على أبواب، وضعتُ تراجمها من لفظي؛ بحيث تكون ترجمةً مختصرةً، حاويةً خلاصةَ المعنى الذي تدلُّ عليه أحاديثُ الباب عمومًا. 4- أردفتُ الأحاديث بالتخريج في نفس المتن ليكون أسهل للقارئ، وأليَق بموضوع الكتاب. 5- وضعتُ فهارسَ أطراف الحديث والرواة، لأحاديث الفريقين. 6- ألحقتُ الكتابَ بثبت المراجع المُستخدمة فيه من كتب الفريقين. 7- كتبتُ مقدمةً لطيفةً، فيها كلمة يسيرة عن الدفنِ وحِكمته وحُكمه، ومنهج العمل في الكتاب».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380428

    التحميل:

  • اليهود نشأة وتاريخا

    اليهود نشأة وتاريخا : فإن اليهود - كما هو معلوم - هم قتلة الأنبياء! ورسالتهم التي يعيشون من أجلها هي تدمير أخلاق جميع البشر‍! خصوصا المرأة وهذا واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة! وبين اليهود صراع خفي وجلي، وكبريات المصائب والأحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية. ولهم مع الدعوة النبوية مواقف لا تخفى على أحد وقد أجمع العقلاء على أنهم أصل الإرهاب ومصدره. وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف ودوران!! كل ذلك تراه مفصلا في أبحاث هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191604

    التحميل:

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة