Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ صَدَقْنَاهُمْ الْوَعْد } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ صَدَقْنَا رُسُلنَا الَّذِينَ كَذَّبَتْهُمْ أُمَمهمْ وَسَأَلَتْهُمْ الْآيَات , فَأَتَيْنَاهُمْ مَا سَأَلُوهُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَقَامُوا عَلَى تَكْذِيبهمْ إِيَّاهَا , وَأَصَرُّوا عَلَى جُحُودهمْ نُبُوَّتهَا بَعْد الَّذِي أَتَتْهُمْ بِهِ مِنْ آيَات رَبّهَا , وَعَدْنَا الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ مِنْ الْهَلَاك عَلَى إِقَامَتهمْ عَلَى الْكُفْر بِرَبِّهِمْ بَعْد مَجِيء الْآيَة الَّتِي سَأَلُوا . وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَمَنْ يَكْفُر بَعْد مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ } 5 115 وَكَقَوْلِهِ : { وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذكُمْ عَذَاب قَرِيب } 11 64 وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْمَوَاعِيد الَّتِي وَعَدَ الْأُمَم مَعَ مَجِيء الْآيَات .

وَقَوْله : { فَأَنْجَيْنَاهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَنْجَيْنَا الرُّسُل عِنْد إِصْرَار أُمَمهَا عَلَى تَكْذِيبهَا بَعْد الْآيَات , { وَمَنْ نَشَاء } وَهُمْ أَتْبَاعهَا الَّذِينَ صَدَّقُوهَا وَآمَنُوا بِهَا .


وَقَوْله : { وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَهْلَكْنَا الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ بِكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ , كَمَا : 18477 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ } وَالْمُسْرِفُونَ : هُمْ الْمُشْرِكُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

  • موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

    موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين : يحتوي هذا المختصر على زبدة كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191441

    التحميل:

  • أحكام تمنى الموت

    رسالة مختصرة في أحكام تمني الموت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264153

    التحميل:

  • قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام

    قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام : إن للمرأة في الإسلام مكانة كريمة فقد كفل لها جميع حقوقها، ورعاها في جميع أطوار حياتها موصيا بها الأب في حال كونها ابنة – والزوج في حال كونها زوجة – والابن في حال كونها أما. وإن المتتبع لأحداث المرحلة الزمنية الراهنة التي تعيشها مجتمعاتنا الإسلامية وما يشن من غارات فكرية وهجمات شرسة لنشر المفاهيم الغربية الفاسدة لاسيما ما يتعلق بالمرأة - ليدرك خطورة الوضع الراهن، خاصة مع هيمنة الحضارات الغربية، وتعلق دعاة التغريب بها. وقد اضطلع الدكتور فؤاد بن عبد الكريم بكشف أحد جوانب هذه المؤامرات التي تحاك من خلال المؤتمرات التي تقوم عليها الأمم المتحدة وأجهزتها مع وكالات دولية أخرى انطلاقا من بعض المفاهيم والمبادئ والأفكار كالعلمانية والحرية والعالمية والعولمة. - ملحوظة: قام المؤلف باختصار الرسالة في مُؤَلَّف من إصدار مجلة البيان بعنوان : العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية؛ فجاء في مقدمة الكتاب: " وقد استقر الرأي على اختصارها وتهذيبها لتناسب القراء عامة، ومن أراد المزيد من التفصيل فليرجع إلى أصل الرسالة التي تزيد صفحتها عن 1300 صفحة "، وقد نشرنا المختصر على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205659

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205805

    التحميل:

  • تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً

    تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172270

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة