Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِسْمَاعِيل وَإِدْرِيس وَذَا الْكِفْل كُلّ مِنْ الصَّابِرِينَ } . يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِإِسْمَاعِيل : إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم صَادِق الْوَعْد , وَبِإِدْرِيس : أَخْنُوخ , وَبِذِي الْكِفْل : رَجُلًا تَكَفَّلَ مِنْ بَعْض النَّاس , إِمَّا مِنْ نَبِيّ وَإِمَّا مِنْ مَلِك مِنْ صَالِحِي الْمُلُوك بِعَمَلٍ مِنْ الْأَعْمَال , فَقَامَ بِهِ مِنْ بَعْده , فَأَثْنَى اللَّه عَلَيْهِ حُسْن وَفَائِهِ بِمَا تَكَفَّلَ بِهِ وَجَعَلَهُ مِنْ الْمَعْدُودِينَ فِي عِبَاده , مَعَ مَنْ حَمِدَ صَبْره عَلَى طَاعَة اللَّه . وَبِاَلَّذِي قُلْنَا فِي أَمْره جَاءَتْ الْأَخْبَار عَنْ سَلَف الْعُلَمَاء . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَنْهُمْ : 18692 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمِّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث : أَنَّ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاء , قَالَ : مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ يَصُوم النَّهَار وَيَقُوم اللَّيْل وَلَا يَغْضَب ؟ فَقَامَ شَابّ فَقَالَ : أَنَا . فَقَالَ : اِجْلِسْ : ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ يَقُوم اللَّيْل وَيَصُوم النَّهَار وَلَا يَغْضَب ؟ فَقَامَ ذَلِكَ الشَّابّ فَقَالَ : أَنَا . فَقَالَ : اِجْلِسْ ! ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ يَقُوم اللَّيْل وَيَصُوم النَّهَار وَلَا يَغْضَب ؟ فَقَامَ ذَلِكَ الشَّابّ فَقَالَ : أَنَا فَقَالَ : تَقُوم اللَّيْل وَتَصُوم النَّهَار وَلَا تَغْضَب . فَمَاتَ ذَلِكَ النَّبِيّ , فَجَلَسَ ذَلِكَ الشَّابّ مَكَانه يَقْضِي بَيْن النَّاس , فَكَانَ لَا يَغْضَب . فَجَاءَهُ الشَّيْطَان فِي صُورَة إِنْسَان لِيُغْضِبهُ وَهُوَ صَائِم يُرِيد أَنْ يَقِيل , فَضَرَبَ الْبَاب ضَرْبًا شَدِيدًا , فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : رَجُل لَهُ حَاجَة . فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا , فَقَالَ : لَا أَرْضَى بِهَذَا الرَّجُل . فَأَرْسَلَ مَعَهُ آخَر , فَقَالَ : لَا أَرْضَى بِهَذَا . فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَانْطَلَقَ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السُّوق خَلَّاهُ وَذَهَبَ , فَسُمِّيَ ذَا الْكِفْل . 18693 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَفَّان بْن مُسْلِم , قَالَ : ثنا وُهَيْب , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَمَّا كَبِرَ الْيَسَع قَالَ : لَوْ أَنِّي اِسْتَخْلَفْت عَلَى النَّاس رَجُلًا يَعْمَل عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِي حَتَّى أَنْظُر كَيْف يَعْمَل . قَالَ : فَجَمَعَ النَّاس , فَقَالَ : مَنْ يَتَقَبَّل لِي بِثَلَاثٍ أَسْتَخْلِفهُ : يَصُوم النَّهَار , وَيَقُوم اللَّيْل , وَلَا يَغْضَب ؟ قَالَ : فَقَامَ رَجُل تَزْدَرِيه الْعَيْن , فَقَالَ : أَنَا . فَقَالَ : أَنْتَ تَصُوم النَّهَار وَتَقُوم اللَّيْل وَلَا تَغْضَب ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَرَدَّهُمْ ذَلِكَ الْيَوْم , وَقَالَ مِثْلهَا الْيَوْم الْآخَر , فَسَكَتَ النَّاس وَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُل , فَقَالَ : أَنَا . فَاسْتَخْلَفَهُ . قَالَ : فَجَعَلَ إِبْلِيس يَقُول لِلشَّيَاطِينِ : عَلَيْكُمْ بِفُلَانٍ ! فَأَعْيَاهُمْ , فَقَالَ : دَعُونِي وَإِيَّاهُ ! فَأَتَاهُ فِي صُورَة شَيْخ كَبِير فَقِير , فَأَتَاهُ حِين أَخَذَ مَضْجَعه لِلْقَائِلَةِ , وَكَانَ لَا يَنَام اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَّا تِلْكَ النَّوْمَة , فَدَقَّ الْبَاب , فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : شَيْخ كَبِير مَظْلُوم . قَالَ : فَقَامَ فَفَتْح الْبَاب , فَجَعَلَ يَقُصّ عَلَيْهِ , فَقَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْن قَوْمِي خُصُومَة , وَإِنَّهُمْ ظَلَمُونِي وَفَعَلُوا بِي وَفَعَلُوا . فَجَعَلَ يُطَوِّل عَلَيْهِ , حَتَّى حَضَرَ الرَّوَاح وَذَهَبَتْ الْقَائِلَة , وَقَالَ : إِذَا رُحْت فَأْتِنِي آخُذ لَك بِحَقِّك ! فَانْطَلَقَ وَرَاحَ , فَكَانَ فِي مَجْلِسه , فَجَعَلَ يَنْظُر هَلْ يَرَى الشَّيْخ , فَلَمْ يَرَهُ , فَجَعَلَ يَبْتَغِيه . فَلَمَّا كَانَ الْغَد جَعَلَ يَقْضِي بَيْن النَّاس وَيَنْتَظِرهُ فَلَا يَرَاهُ . فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْقَائِلَة , فَأَخَذَ مَضْجَعه , أَتَاهُ فَدَقَّ الْبَاب , فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : الشَّيْخ الْكَبِير الْمَظْلُوم . فَفَتَحَ لَهُ , فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَك إِذَا قَعَدْت فَأْتِنِي ؟ فَقَالَ : إِنَّهُمْ أَخْبَث قَوْم , إِذَا عَرَفُوا أَنَّك قَاعِد قَالُوا نَحْنُ نُعْطِيك حَقّك , وَإِذَا قُمْت جَحَدُونِي . قَالَ : فَانْطَلِقْ فَإِذَا رُحْت فَأْتِنِي ! قَالَ : فَفَاتَتْهُ الْقَائِلَة , فَرَاحَ فَجَعَلَ يَنْظُر فَلَا يَرَاهُ , فَشَقَّ عَلَيْهِ النُّعَاس , فَقَالَ لِبَعْضِ أَهْله : لَا تَدَعَنَّ أَحَدًا يَقْرَب هَذَا الْبَاب حَتَّى أَنَام , فَإِنِّي قَدْ شَقَّ عَلَيَّ النَّوْم ! فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ السَّاعَة جَاءَ , فَقَالَ لَهُ الرَّجُل وَرَاءَك , فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أَتَيْته أَمْس فَذَكَرْت لَهُ أَمْرِي , قَالَ : وَاَللَّه لَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَدَع أَحَدًا يَقْرَبهُ . فَلَمَّا أَعْيَاهُ نَظَرَ فَرَأَى كُوَّة فِي الْبَيْت , فَتَسَوَّرَ مِنْهَا , فَإِذَا هُوَ فِي الْبَيْت , وَإِذَا هُوَ يَدُقّ الْبَاب , قَالَ : وَاسْتَيْقَظَ الرَّجُل فَقَالَ : يَا فُلَان , أَلَمْ آمُرك ؟ قَالَ : أَمَّا مِنْ قِبَلِي وَاَللَّه فَلَمْ تُؤْتَ , فَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أَتَيْت ! قَالَ : فَقَامَ إِلَى الْبَاب , فَإِذَا هُوَ مُغْلَق كَمَا أَغْلَقَهُ , وَإِذَا هُوَ مَعَهُ فِي الْبَيْت , فَعَرَفَهُ فَقَالَ : أَعَدُوّ اللَّه ؟ قَالَ : نَعَمْ أَعْيَيْتنِي فِي كُلّ شَيْء , فَفَعَلْت مَا تَرَى لِأُغْضِبك . فَسَمَّاهُ ذَا الْكِفْل , لِأَنَّهُ تَكَفَّلَ بِأَمْرٍ فَوَفَى بِهِ . 18694 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَذَا الْكِفْل } قَالَ رَجُل صَالِح غَيْر نَبِيّ , تَكَفَّلَ لِنَبِيٍّ قَوْمه أَنْ يَكْفِيه أَمْر قَوْمه وَيُقِيمهُ لَهُمْ وَيَقْضِي بَيْنهمْ بِالْعَدْلِ , فَفَعَلَ ذَلِكَ , فَسُمِّيَ ذَا الْكِفْل . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَيَقْضِي بَيْنهمْ بِالْحَقِّ . 18695 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيل مَلِك صَالِح , فَكَبِرَ , فَجَمَعَ قَوْمه فَقَالَ : أَيّكُمْ يَكْفُل لِي بِمُلْكِي هَذَا عَلَى أَنْ يَصُوم النَّهَار وَيَقُوم اللَّيْل وَيْحكُمْ بَيْن بَنِي إِسْرَائِيل بِمَا أَنْزَلَ اللَّه وَلَا يَغْضَب ؟ قَالَ : فَلَمْ يَقُمْ أَحَد إِلَّا فَتًى شَابّ , فَازْدَرَاهُ لِحَدَاثَةِ سِنّه , فَقَالَ : أَيّكُمْ يَكْفُل لِي بِمُلْكِي هَذَا عَلَى أَنْ يَصُوم النَّهَار وَيَقُوم اللَّيْل وَلَا يَغْضَب وَيْحكُمْ بَيْن بَنِي إِسْرَائِيل بِمَا أَنْزَلَ اللَّه ؟ فَلَمْ يَقُمْ إِلَّا ذَلِكَ الْفَتَى ; قَالَ : فَازْدَرَاهُ . فَلَمَّا كَانَتْ الثَّالِثَة قَالَ مِثْل ذَلِكَ , فَلَمْ يَقُمْ إِلَّا ذَلِكَ الْفَتَى , فَقَالَ : تَعَالَ ! فَخَلَّى بَيْنه وَبَيْن مُلْكه . فَقَامَ الْفَتَى لَيْلَة ; فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يَحْكُم بَيْن بَنِي إِسْرَائِيل ; فَلَمَّا اِنْتَصَفَ النَّهَار دَخَلَ لِيَقِيلَ , فَأَتَاهُ الشَّيْطَان فِي صُورَة رَجُل مِنْ بَنِي آدَم , فَجَذَبَ ثَوْبه , فَقَالَ : أَتَنَامُ وَالْخُصُوم بِبَابِك ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ الْعَشِيَّة فَأْتِنِي ! قَالَ فَانْتَظَرَهُ بِالْعَشِيِّ فَلَمْ يَأْتِهِ ; فَلَمَّا اِنْتَصَفَ النَّهَار دَخَلَ لِيَقِيلَ , جَذَبَ ثَوْبه وَقَالَ : أَتَنَامُ وَالْخُصُوم عَلَى بَابك ؟ قَالَ : قُلْت لَك : اِئْتِنِي الْعَشِيّ فَلَمْ تَأْتِنِي , اِئْتِنِي بِالْعَشِيِّ ! فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ اِنْتَظَرَهُ فَلَمْ يَأْتِ ; فَلَمَّا دَخَلَ لِيَقِيلَ جَذَبَ ثَوْبه , فَقَالَ : أَتَنَامُ وَالْخُصُوم بِبَابِك ؟ قَالَ : أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ , لَوْ كُنْت مِنْ الْإِنْس سَمِعْت مَا قُلْت ! قَالَ : هُوَ الشَّيْطَان , جِئْت لِأَفْتِنك فَعَصَمَك اللَّه مِنِّي . فَقَضَى بَيْن بَنِي إِسْرَائِيل بِمَا أَنْزَلَ اللَّه زَمَانًا طَوِيلًا , وَهُوَ ذُو الْكِفْل , سُمِّيَ ذَا الْكِفْل لِأَنَّهُ تَكَفَّلَ بِالْمُلْكِ . 18696 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ , قَالَ وَهُوَ يَخْطُب النَّاس : إِنَّ ذَا الْكِفْل لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَلَكِنْ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا , تَكَفَّلَ بِعَمَلِ رَجُل صَالِح عِنْد مَوْته , كَانَ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلّ يَوْم مِائَة صَلَاة , فَأَحْسَنَ اللَّه عَلَيْهِ الثَّنَاء فِي كَفَالَته إِيَّاهُ . 18697 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكَم , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : أَمَّا ذُو الْكِفْل فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل مَلِك ; فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْت , قَالَ : مَنْ يَكْفُل لِي أَنْ يَكْفِينِي بَنِي إِسْرَائِيل وَلَا يَغْضَب وَيُصَلِّي كُلّ يَوْم مِائَة صَلَاة ؟ فَقَالَ ذُو الْكِفْل : أَنَا . فَجَعَلَ ذُو الْكِفْل يَقْضِي بَيْن النَّاس , فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى مِائَة صَلَاة . فَكَادَهُ الشَّيْطَان , فَأَمْهَلَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى بَيْن النَّاس وَفَرَغَ مِنْ صَلَاته وَأَخَذَ مَضْجَعه فَنَامَ , أَتَى الشَّيْطَان بَابه فَجَعَلَ يَدُقّهُ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ , فَقَالَ : ظُلِمْت وَصُنِعَ بِي ! فَأَعْطَاهُ خَاتَمه وَقَالَ : اِذْهَبْ فَأْتِنِي بِصَاحِبِك ! وَانْتَظَرَهُ , فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ الْآخَر , حَتَّى إِذَا عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ وَأَخَذَ مَضْجَعه , أَتَى الْبَاب أَيْضًا كَيْ يُغْضِبهُ , فَجَعَلَ يَدُقّهُ , وَخَدَشَ وَجْه نَفْسه فَسَالَتْ الدِّمَاء , فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَك ؟ فَقَالَ : لَمْ يَتَّبِعنِي , وَضُرِبْت وَفُعِلَ ! فَأَخَذَهُ ذُو الْكِفْل , وَأَنْكَرَ أَمْره , فَقَالَ : أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ ؟ وَأَخَذَهُ أَخْذًا شَدِيدًا , قَالَ : فَأَخْبَرَهُ مَنْ هُوَ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَذَا الْكِفْل } قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ : لَمْ يَكُنْ ذُو الْكِفْل نَبِيًّا , وَلَكِنَّهُ كَفَلَ بِصَلَاةِ رَجُل كَانَ يُصَلِّي كُلّ يَوْم مِائَة صَلَاة , فَوَفَى , فَكَفَلَ بِصَلَاتِهِ , فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا الْكِفْل . وَنُصِبَ " إِسْمَاعِيل " وَ " إِدْرِيس " وَ " وَذَا الْكِفْل " , عَطْفًا عَلَى " أَيُّوب " , ثُمَّ اُسْتُؤْنِفَ بِقَوْلِهِ : { كُلّ } فَقَالَ : { كُلّ مِنْ الصَّابِرِينَ } وَمَعْنَى الْكَلَام : كُلّهمْ مِنْ أَهْل الصَّبْر فِيمَا نَابَهُمْ فِي اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الذكرى بخطر الربا

    الذكرى بخطر الربا: تذكرةٌ بشأن الربا، والتحذير من خطره وضرره على الفرد والمجتمع، وعقابه في الدنيا والآخرة، بما ورد في نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330350

    التحميل:

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

  • القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها

    القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها: قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: «فإني قد وضعتُ لي ولإخواني منظومةً مُشتملةً على أمهات قواعدِ الدين، وهي وإن كانت قليلةَ الألفاظ، فهي كثيرةُ المعاني لمن تأمَّلَها، ولكنها تحتاجُ إلى تعليقٍ يُوضِّحُها، ويكشِفُ معانيها وأمثلتَها، تُنبِّهُ الفَطِنَ على ما وراء ذلك، فوضعتُ عليها هذا الشرحَ اللطيفَ تيسيرًا لفَهمها». - اعتنى به: محمد بن ناصر العجمي - وفقه الله -.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380515

    التحميل:

  • اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

    اقتضاء الصراط المستقيم : فإن من أعظم مقاصد الدين وأصوله، تمييز الحق وأهله عن الباطل وأهله، وبيان سبيل الهدى والسنة، والدعوة إليه، وكشف سبل الضلالة والبدعة، والتحذير منها. وقد اشتملت نصوص القرآن والسنة، على كثير من القواعد والأحكام التي تبين هذا الأصل العظيم والمقصد الجليل. ومن ذلك، أن قواعد الشرع ونصوصه اقتضت وجوب مخالفة المسلمين للكافرين، في عقائدهم وعباداتهم وأعيادهم وشرائعهم، وأخلاقهم الفاسدة، وكل ما هو من خصائصهم وسماتهم التي جانبوا فيها الحق والفضيلة. وقد عني سلفنا الصالح - رحمهم الله - ببيان هذا الأمر، وكان من أبرز من صنف فيه: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية المتوفى سنة 728هـ - رحمه الله -،وذلك في كثير من مصنفاته، لاسيما كتابه الشهير: " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ". لذا حرصنا على توفير هذا الكتاب بتحقيق فضيلة الشيخ ناصر العقل - حفظه الله - وهي عبارة عن أطروحة لنيل العالمية العالية - الدكتوراة - من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: ناصر بن عبد الكريم العقل

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102361

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة