Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ (84) (الأنبياء) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاسْتَجَبْنَا لِأَيُّوب دُعَاءَهُ إِذْ نَادَانَا , فَكَشَفْنَا مَا كَانَ بِهِ مِنْ ضُرّ وَبَلَاء وَجَهْد .


وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْأَهْل الَّذِي ذَكَرَ اللَّه فِي قَوْله : { وَآتَيْنَا أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ } أَهُمْ أَهْله الَّذِينَ أُوتِيَهُمْ فِي الدُّنْيَا , أَمْ ذَلِكَ وَعْد وَعَدَهُ اللَّه أَيُّوب أَنْ يَفْعَل بِهِ فِي الْآخِرَة ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا آتَى اللَّه أَيُّوب فِي الدُّنْيَا مِثْل أَهْله الَّذِينَ هَلَكُوا , فَإِنَّهُمْ لَمْ يُرَدُّوا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا , وَإِنَّمَا وَعَدَ اللَّه أَيُّوب أَنْ يُؤْتِيه إِيَّاهُمْ فِي الْآخِرَة . 18684 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب سَلْم بْن جُنَادَة , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ لَيْث , قَالَ : أَرْسَلَ مُجَاهِد رَجُلًا يُقَال لَهُ قَاسِم إِلَى عِكْرِمَة يَسْأَلهُ عَنْ قَوْل اللَّه لِأَيُّوب : { وَآتَيْنَاهُ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ } فَقَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ أَهْلك لَك فِي الْآخِرَة , فَإِنْ شِئْت عَجَّلْنَاهُمْ لَك فِي الدُّنْيَا , وَإِنْ شِئْت كَانُوا لَك فِي الْآخِرَة وَآتَيْنَاك مِثْلهمْ فِي الدُّنْيَا . فَقَالَ : يَكُونُونَ لِي فِي الْآخِرَة , وَأُوتَى مِثْلهمْ فِي الدُّنْيَا . قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى مُجَاهِد فَقَالَ : أَصَابَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ رَدَّهُمْ إِلَيْهِ بِأَعْيَانِهِمْ وَأَعْطَاهُ مِثْلهمْ مَعَهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18685 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام بْن سَلْم , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ ثَابِت , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن مَسْعُود : { وَآتَيْنَاهُ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ } قَالَ : أَهْله بِأَعْيَانِهِمْ . 18686 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : لَمَّا دَعَا أَيُّوب اِسْتَجَابَ اللَّه لَهُ , وَأَبْدَلَهُ بِكُلِّ شَيْء ذَهَبَ لَهُ ضِعْفَيْنِ ; رَدَّ إِلَيْهِ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ . 18687 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ } 38 43 قَالَ : أَحْيَاهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ , وَرَدَّ إِلَيْهِ مِثْلهمْ . 18688 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَهَبْنَا لَهُ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ } قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنْ شِئْت أَحْيَيْنَاهُمْ لَك , وَإِنْ شِئْت كَانُوا لَك فِي الْآخِرَة وَتُعْطَى مِثْلهمْ فِي الدُّنْيَا . فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْآخِرَة وَمِثْلهمْ فِي الدُّنْيَا . 18689 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَآتَيْنَاهُ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ } قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة : أَحْيَا اللَّه أَهْله بِأَعْيَانِهِمْ , وَزَادَهُ إِلَيْهِمْ مِثْلهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ آتَاهُ الْمِثْل مِنْ نَسْل مَاله الَّذِي رَدَّهُ عَلَيْهِ وَأَهْله , فَأَمَّا الْأَهْل وَالْمَال فَإِنَّهُ رَدَّهُمَا عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18690 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ رَجُل , عَنْ الْحَسَن : { وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ } قَالَ : مِنْ نَسْلهمْ .


وَقَوْله : { رَحْمَة } نُصِبَتْ بِمَعْنَى : فَعَلْنَا بِهِمْ ذَلِكَ رَحْمَة مِنَّا لَهُ .


وَقَوْله : { وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ } يَقُول : وَتَذْكِرَة لِلْعَابِدِينَ رَبّهمْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِ لِيَعْتَبِرُوا بِهِ وَيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه قَدْ يَبْتَلِي أَوْلِيَاءَهُ وَمَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَاده فِي الدُّنْيَا بِضُرُوبٍ مِنْ الْبَلَاء فِي نَفْسه وَأَهْله وَمَاله , مِنْ غَيْر هَوَان بِهِ عَلَيْهِ , وَلَكِنْ اِخْتِبَارًا مِنْهُ لَهُ لِيَبْلُغ بِصَبْرِهِ عَلَيْهِ وَاحْتِسَابه إِيَّاهُ وَحُسْن يَقِينه مَنْزِلَته الَّتِي أَعَدَّهَا لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ الْكَرَامَة عِنْده . وَقَدْ : 18691 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , فِي قَوْله : { رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ } وَقَوْله : { رَحْمَة مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَاب } 38 43 قَالَ : أَيّمَا مُؤْمِن أَصَابَهُ بَلَاء فَذَكَرَ مَا أَصَابَ أَيُّوب فَلْيَقُلْ : قَدْ أَصَابَ مَنْ هُوَ خَيْر مِنَّا نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

    اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر: دراسة وافية للمناهج في هذا القرن يُبيِّن فيها الأصيل والدخيل والصحيح والسقيم والمقبول والمردود علَّنا نتدارك في رقننا الجديد مساوئ سابقة ونأخذ منها محاسنه فنكون بذلك قد خطَونا خطوات جادّة، ونكون بذلك قد استفدنا ممن قبلنا، ونُفيد من بعدنا في تنقية التفسير ومناهجه مما أصابَه من الشوائب عبر القرون الماضية منذ أن كان صافيًا نقيًّا إلى يومنا هذا فنعود به كما كان، ويصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364170

    التحميل:

  • الميسر في علم التجويد

    الهدف المرجو من تأليف هذا الكتاب هو تيسير تعليم أحكام التجويد وتعلمها، وذلك بالاستناد إلى مصادر علم التجويد الأولى، والاستفادة مما توصل إليه علم الأصوات اللغوية من حقائق تتعلق بطبيعة الصوت اللغوي وكيفية إنتاجه وتنوعه. وقد حرص المؤلف فيه على ذكر الموضوعات الأساسية لعلم التجويد، على نحو ترتيبها في المقدمة الجزرية، وتميز الكتاب بإلحاق خلاصة لكل مبحث تضع أمام الدارس أهم النقاط فيه، وأسئلة نظرية تساعده في تثبيت الحقائق في ذهنه، وتطبيق عملي يُنَمِّي قدرة المتعلم على التلاوة الصحيحة.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385697

    التحميل:

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • الفوائد الجلية في المباحث الفرضية

    الفوائد الجلية في المباحث الفرضية: قال المصنف - رحمه الله - « فهذه نبذة وجيزة مفيدة في علم الفرائض على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - قدس الله روحه ونوّر ضريحه -، جمعتها للقاصرين مثلي، ولخصت أكثرها من تقريرات شيخنا الشيخ العلامة محمد بن الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد اللطيف - أسكنه الله فسيح جناته، ونفعنا والمسلمين بعلومه وإفاداته، آمين -. وقد جردتها من الدليل والتعليل في غالب المواضع طلباً للاختصار وتسهيلاً على من يريد حفظها، وربما أشرت إلى بعض الخلاف لقوته، ورجحت ما يقتضي الدليل ترجيحه إما في صلب الكتاب وإما في الحواشي وسميتها ( الفوائد الجلية في المباحث الفرضية ) ... ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102350

    التحميل:

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟

    الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة