Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا جَعَلْنَا الرُّسُل الَّذِينَ أَرْسَلْنَاهُمْ مِنْ قَبْلك يَا مُحَمَّد إِلَى الْأُمَم الْمَاضِيَة قَبْل أُمَّتك , { جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام } يَقُول : لَمْ نَجْعَلهُمْ مَلَائِكَة لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام , وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُمْ أَجْسَادًا مِثْلك يَأْكُلُونَ الطَّعَام . كَمَا : 18474 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام } يَقُول : مَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا إِلَّا لِيَأْكُلُوا الطَّعَام . 18475 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام } يَقُول : لَمْ أَجْعَلهُمْ جَسَدًا لَيْسَ فِيهِمْ أَرْوَاح لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام , وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا فِيهَا أَرْوَاح يَأْكُلُونَ الطَّعَام . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَالَ { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا } فَوَحَّدَ " الْجَسَد " وَجَعَلَهُ مُوَحَّدًا , وَهُوَ مِنْ صِفَة الْجَمَاعَة , وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَسَد بِمَعْنَى الْمَصْدَر , كَمَا يُقَال فِي الْكَلَام : وَمَا جَعَلْنَاهُمْ خَلْقًا لَا يَأْكُلُونَ .

وَقَوْله : { وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ } يَقُول : وَلَا كَانُوا أَرْبَابًا لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَفْنَوْنَ , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا بَشَرًا أَجْسَادًا فَمَاتُوا ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَمَا قَدْ أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُمْ : { لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تَفْجُر لَنَا مِنْ الْأَرْض يَنْبُوعًا } . 17 90 إِلَى قَوْله : { أَوْ تَأْتِي بِاَللَّهِ وَالْمَلَائِكَة قَبِيلًا } 17 92 قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُمْ : مَا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِأَحَدٍ قَبْلكُمْ فَنَفْعَل بِكُمْ , وَإِنَّمَا كُنَّا نُرْسِل إِلَيْهِمْ رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا نُوحِي إِلَيْهِ أَمْرنَا وَنَهْينَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18476 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ } : أَيْ لَا بُدّ لَهُمْ مِنْ الْمَوْت أَنْ يَمُوتُوا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

  • 48 سؤالاً في الصيام

    48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1982

    التحميل:

  • أركان الإسلام

    أركان الإسلام: يتناول هذا الكتاب الشرحَ المدعم بالدليل من الكتاب والسنة أركانَ الإسلام الخمسة، وهي (الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج)، وعُرض فيه كل ركن على حدة، مع بيان معناه، ودليله، وحكمه، وحكمته، وشروطه، وما يستلزم توضيحه من المباحث المتعلقة بكل ركن، وذلك بأسلوب رصين، وعبارات سلسلة، ولغة واضحة. وهذه الدراسة عن أركان الإسلام هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63370

    التحميل:

  • فتياتنا بين التغريب والعفاف

    فتياتنا بين التغريب والعفاف: نلتقي في هذه السطور مع موضوع طالما غفل عنه الكثير، موضوع يمسّ كل فرد في هذه الأمة، فما منَّا إلا وهو بين أم، أو زوج، أو أخت، أو بنت، أو قريبة؛ بل كل مسلمة على هذه الأرض لها من وشائج الصلة ما يجعلها مدار اهتمام المسلم، إنه موضوع أمهات المستقبل ومربيات الليوث القادمة، إنه يتحدَّث عن بناتنا بين العفاف والتغريب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337578

    التحميل:

  • على قمم الجبال

    على قمم الجبال: فهذه رحلة مع أقوام من الصالحين .. الذين تنافسوا في الطاعات .. وتسابقوا إلى الخيرات .. نعم .. مع الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنات .. هذه أخبار أقوام .. لم يتهيبوا صعود الجبال .. بل نزعوا عن أعناقهم الأغلال .. واشتاقوا إلى الكريم المتعال .. هم نساء ورجال .. علو إلى قمم الجبال .. ما حجبتهم عن ربهم لذة .. ولا اشتغلوا عن دينهم بشهوة .. فأحبهم ربهم وأدناهم .. وأعلى مكانهم وأعطاهم.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336208

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة