Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَوَهَبْنَا لِإِبْرَاهِيم إِسْحَاق وَلَدًا وَيَعْقُوب وَلَد وَلَده , نَافِلَة لَك . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { نَافِلَة } فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ يَعْقُوب خَاصَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18643 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة } يَقُول : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَلَدًا , وَيَعْقُوب اِبْن اِبْن نَافِلَة . 18644 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة } وَالنَّافِلَة : اِبْن اِبْنه يَعْقُوب . 18645 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة } قَالَ : سَأَلَ وَاحِدًا فَقَالَ : رَبّ هَبْ لِي مِنْ الصَّالِحِينَ ! فَأَعْطَاهُ وَاحِدًا , وَزَادَهُ يَعْقُوب ; وَيَعْقُوب وَلَد وَلَده . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ إِسْحَاق وَيَعْقُوب . قَالُوا : وَإِنَّمَا مَعْنَى النَّافِلَة : الْعَطِيَّة , وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ عَطَاء اللَّه أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18646 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان . عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , فِي قَوْله : { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة } قَالَ : عَطِيَّة . 18647 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة } قَالَ : عَطَاء . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْل أَنَّ النَّافِلَة الْفَضْل مِنْ الشَّيْء يَصِير إِلَى الرَّجُل مِنْ أَيّ شَيْء كَانَ ذَلِكَ , وَكِلَا وَلَدَيْهِ إِسْحَاق وَيَعْقُوب كَانَ فَضْلًا مِنْ اللَّه تَفَضَّلَ بِهِ عَلَى إِبْرَاهِيم وَهِبَة مِنْهُ لَهُ . وَجَائِز أَنْ يَكُون عَنَى بِهِ أَنَّهُ آتَاهُمَا إِيَّاهُ جَمِيعًا نَافِلَة مِنْهُ لَهُ , وَأَنْ يَكُون عَنَى أَنَّهُ آتَاهُ نَافِلَة يَعْقُوب ; وَلَا بُرْهَان يَدُلّ عَلَى أَيّ ذَلِكَ الْمُرَاد مِنْ الْكَلَام , فَلَا شَيْء أَوْلَى أَنْ يُقَال فِي ذَلِكَ مَا قَالَ اللَّه وَوَهَبَ اللَّه لِإِبْرَاهِيم إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة .

وَقَوْله : { وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ } يَعْنِي عَامِلِينَ بِطَاعَةِ اللَّه , مُجْتَنِبِينَ مَحَارِمه . وَعَنَى بِقَوْلِهِ : { كُلًّا } : إِبْرَاهِيم , وَإِسْحَاق , وَيَعْقُوب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

  • الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الزكاة في الإسلام» بينت فيها بإيجاز كل ما يحتاجه المسلم في زكاته, وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، ... وقد قسمت البحث إلى عدة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا. المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام. المبحث الثالث: فوائد الزكاة وحِكَمِهَا. المبحث الرابع: حكم الزكاة في الإسلام. المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة. المبحث السادس: زكاة الدين. المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة. المبحث الثامن: زكاة بهيمة الأنعام السائمة. المبحث التاسع: زكاة الخارج من الأرض. المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة والأوراق النقدية. المبحث الحادي عشر: زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات. المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر. المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام. المبحث الرابع عشر: صدقة التطوع في الإسلام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193637

    التحميل:

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

  • الحزن والاكتئاب على ضوء الكتاب والسنة

    الحزن والاكتئاب على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على: • مقدمة الدكتور عبد الرزاق بن محمود الحمد • بين يدي الكتاب • ترجمة المؤلف رحمه الله • مقدمة المؤلف • تعريف الحزن والاكتئاب • أنواع الحزن • مرض الاكتئاب : أولاً: أعراضه - ثانيًا: أسبابه. • ما هو العلاج؟ أولاً: العقيدة - ثانيًا: التقوى والعمل الصالح - ثالثًا: الدعاء والتسبيح والصلاة - رابعًا: تقدير أسوأ الاحتمالات - خامسًا: الواقعية في النظرة إلى الحياة - سادسًا: تقديم حسن الظن - سابعًا: كيف التصرف حيال أذى الناس - ثامنًا: الأمل. • العلاج الطبي للاكتئاب.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205802

    التحميل:

  • أربعون قاعدة في حل المشاكل

    أربعون قاعدة في حل المشاكل : قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مشرعة، ورماح البلاء معدة مرسلة، فإننا في دار ابتلاء وامتحان، ونكد وأحزان، وهموم وغموم، تطرقنا حينا في فقد حبيب أو ضياع مال أو سوء معاملة أو فراق إخوان أو شجار أبناء وغيرها! والبلاء الذي يصيب العبد لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه، أو في ماله، أو في عرضه، أو في أهله ومن يحب. والناس مشتركون في حصولها من مسلم وكافر وبر وفاجر كما هو مشاهد. ونظرًا لفجاءة تلك المشاكل وعدم الاستعداد لها أحيانًا، جعلت قواعد أساسية في علاجها، وهي إطار عام لكل الناس، وكل حالة بحسبها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/221990

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة