Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ : وَمَا أَرْسَلْنَا يَا مُحَمَّد قَبْلك رَسُولًا إِلَى أُمَّة مِنْ الْأُمَم الَّتِي خَلَتْ قَبْل أُمَّتك إِلَّا رِجَالًا مِثْلهمْ نُوحِي إِلَيْهِمْ مَا نُرِيد أَنْ نُوحِيه إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرنَا وَنَهْينَا , لَا مَلَائِكَة ; فَمَاذَا أَنْكَرُوا مِنْ إِرْسَالنَا لَك إِلَيْهِمْ وَأَنْتَ رَجُل كَسَائِرِ الرُّسُل الَّذِينَ قَبْلك إِلَى أُمَمهمْ ؟ .

وَقَوْله : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول لِلْقَائِلِينَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَنَاجِيهمْ بَيْنهمْ " هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَر مِثْلكُمْ " فَإِنْ أَنْكَرْتُمْ وَجَهِلْتُمْ أَمْر الرُّسُل الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْل مُحَمَّد , فَلَمْ تَعْلَمُوا أَيّهَا الْقَوْم أَمْرهمْ إِنْسًا كَانُوا أَمْ مَلَائِكَة , فَاسْأَلُوا أَهْل الْكُتُب مِنْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مَا كَانُوا يُخْبِرُوكُمْ عَنْهُمْ ! كَمَا : 18471 - حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول فَاسْأَلُوا أَهْل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل - قَالَ أَبُو جَعْفَر : أَرَاهُ أَنَا قَالَ : يُخْبِرُوكُمْ أَنَّ الرُّسُل كَانُوا رِجَالًا يَأْكُلُونَ الطَّعَام , وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق . وَقِيلَ : أَهْل الذِّكْر : أَهْل الْقُرْآن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18472 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطُّوسِيّ , قَالَ : ثني عَبْد الرَّحْمَن بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُوسَى بْن عُثْمَان , عَنْ جَابِر الْجُعْفِيّ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } قَالَ عَلِيّ : نَحْنُ أَهْل الذِّكْر . 18473 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } قَالَ : أَهْل الْقُرْآن , وَالذِّكْر : الْقُرْآن . وَقَرَأَ : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } 15 9
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    إن القرآن الكريم قد حسم الحكم في قضية التشريع، ولم يجعل مكانا للمماحكة في هذا الحكم الجازم ولا لمحاولة التهرب والتحايل والتحريف؛ فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَّم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم الحكام، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، فلا توسُّط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح، فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله، لا يُحَرِّفون منه حرفًا، ولا يبدلون منه شيئا، والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله لأنه إما أن يكون الحكام قائمين على شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان، وإما أن يكونوا قائمين على شريعة أخرى ممَّا لم يأذن به الله فهم الكافرون والظالمون والفاسقون، والناس كل الناس إما أن يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم فهم المؤمنون، وإلا فما هم بمؤمنين ولا وسط بين هذا الطريق وذاك، ولا حجة ولا معذرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110564

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ الفوزان ]

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لموفق الدين بن قدامة، تناول فيه جملة وافرة من مسائل الاعتقاد بإيجاز، فقام الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - بتبيين هذا الكتاب وشرحه لطلبته، زائداً مسائله إيضاحاً وبياناً ودلالة، ثم قام المعتني بتفريغ هذا الشرح من الأشرطة المسجل عليها؛ ليكون كتاباً يعم نفعه ويسهل، مع إلحاق ببعض الأسئلة العقديّة التي أجاب عنها الشيخ الفوزان مقرونة بأجوبتها بآخر الكتاب وفهارس علميّة متنوّعة، ومقدّمة فيها ترجمة موجزة لموفق الدين ابن قدامة - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205556

    التحميل:

  • تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة

    تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة : في هذا الكتاب بيان حال الدنيا وخطرها على القلوب. والكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117128

    التحميل:

  • منتقى الأذكار

    منتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166511

    التحميل:

  • العلاقة بين التشيع والتصوف

    العلاقة بين التشيع والتصوف : رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية, وتتناول فرق الشيعة والصوفية, ونشأة كل منهما وأثرهما في التاريخ الإسلامي, والعلاقة بينهما.

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280390

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة