Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (69) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله : { قُلْنَا يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم } فِي الْكَلَام مَتْرُوك اُجْتُزِئَ بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ مِنْهُ , وَهُوَ : فَأَوْقَدُوا لَهُ نَارًا لِيُحَرِّقُوهُ ثُمَّ أَلْقَوْهُ فِيهَا , فَقُلْنَا لِلنَّارِ : يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم وَذُكِرَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا إِحْرَاقه بَنَوْا لَهُ بُنْيَانًا ; كَمَا : 18619 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : { قَالُوا اِبْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيم } قَالَ : فَحَبَسُوهُ فِي بَيْت , وَجَمَعُوا لَهُ حَطَبًا , حَتَّى إِنْ كَانَتْ الْمَرْأَة لَتَمْرَض فَتَقُول : لَئِنْ عَافَانِي اللَّه لَأَجْمَعَنَّ حَطَبًا لِإِبْرَاهِيم ! فَلَمَّا جَمَعُوا لَهُ , وَأَكْثَرُوا مِنْ الْحَطَب حَتَّى إِنَّ الطَّيْر لِتَمُرّ بِهَا فَتَحْتَرِق مِنْ شِدَّة وَهَجهَا , فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَرَفَعُوهُ عَلَى رَأْس الْبُنْيَان , فَرَفَعَ إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسه إِلَى السَّمَاء , فَقَالَتْ السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْجِبَال وَالْمَلَائِكَة : رَبّنَا , إِبْرَاهِيم يُحَرَّق فِيك ! فَقَالَ : أَنَا أَعْلَم بِهِ , وَإِنْ دَعَاكُمْ فَأَغِيثُوهُ ! وَقَالَ إِبْرَاهِيم . حِين رَفَعَ رَأْسه إِلَى السَّمَاء : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِد فِي السَّمَاء وَأَنَا الْوَاحِد فِي الْأَرْض لَيْسَ فِي الْأَرْض أَحَد يَعْبُدك غَيْرِي , حَسْبِي اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل ! فَقَذَفُوهُ فِي النَّار , فَنَادَاهَا فَقَالَ : { يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم } فَكَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام هُوَ الَّذِي نَادَاهَا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ لَمْ يُتْبِع بَرْدهَا سَلَامًا لَمَاتَ إِبْرَاهِيم مِنْ شِدَّة بَرْدهَا , فَلَمْ يَبْقَ يَوْمئِذٍ نَار فِي الْأَرْض إِلَّا طَفِئَتْ , ظَنَّتْ أَنَّهَا هِيَ تُعْنَى . فَلَمَّا طَفِئَتْ النَّار نَظَرُوا إِلَى إِبْرَاهِيم , فَإِذَا هُوَ رَجُل آخَر مَعَهُ , وَإِذَا رَأْس إِبْرَاهِيم فِي حِجْره يَمْسَح عَنْ وَجْهه الْعَرَق ; وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُل هُوَ مَلَك الظِّلّ . وَأَنْزَلَ اللَّه نَارًا فَانْتَفَعَ بِهَا بَنُو آدَم , وَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيم , فَأَدْخَلُوهُ عَلَى الْمَلِك , وَلَمْ يَكُنْ قَبْل ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ . 18620 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن الْمِقْدَام أَبُو الْأَشْعَث , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت أَبِي , قَالَ : ثنا قَتَاده , عَنْ أَبِي سُلَيْمَان , عَنْ كَعْب , قَالَ : مَا أَحْرَقَتْ النَّار مِنْ إِبْرَاهِيم إِلَّا وَثَاقه . 18621 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { قُلْنَا يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُول : مَا اِنْتَفَعَ بِهَا يَوْمئِذٍ أَحَد مِنْ النَّاس . وَكَانَ كَعْب يَقُول : مَا أَحْرَقَتْ النَّار يَوْمئِذٍ إِلَّا وَثَاقه . 18622 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمِّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ شَيْخ , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله : { قُلْنَا يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم } قَالَ : بَرَدَتْ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَتْ تَقْتُلهُ , حَتَّى قِيلَ : " وَسَلَامًا " , قَالَ : لَا تَضُرِّيهِ . 18623 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا جَابِر بْن نُوح , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيم خَلِيل اللَّه : مَا كُنْت أَيَّامًا قَطُّ أَنْعَم مِنِّي مِنْ الْأَيَّام الَّتِي كُنْت فِيهَا فِي النَّار . 18624 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , قَالَ : لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيم خَلِيل اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّار , قَالَ الْمَلَك خَازِن الْمَطَر : رَبّ خَلِيلك إِبْرَاهِيم ! رَجَا أَنْ يُؤْذَن لَهُ فَيُرْسِل الْمَطَر . قَالَ : فَكَانَ أَمْر اللَّه أَسْرَع مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ : { قُلْنَا يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم } فَلَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْض نَار إِلَّا طَفِئَتْ . 18625 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ الْحَارِث , عَنْ أَبِي زُرْعَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : إِنَّ أَحْسَن شَيْء قَالَهُ أَبُو إِبْرَاهِيم لَمَّا رُفِعَ عَنْهُ الطَّبَق وَهُوَ فِي النَّار , وَجَدَهُ يَرْشَح جَبِينه , فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ : نِعْمَ الرَّبّ رَبّك يَا إِبْرَاهِيم . 18626 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي وَهْب بْن سُلَيْمَان عَنْ شُعَيْب الْجَبَايّ , قَالَ : أُلْقِيَ إِبْرَاهِيم فِي النَّار وَهُوَ اِبْن سِتّ عَشْرَة سَنَة , وَذُبِحَ إِسْحَاق وَهُوَ اِبْن سَبْع سِنِينَ , وَوَلَدَتْهُ سَارَة وَهِيَ اِبْنَة تِسْعِينَ سَنَة , وَكَانَ مَذْبَحه مِنْ بَيْت إِيلِيَاء عَلَى مِيلَيْنِ , وَلَمَّا عَلِمَتْ سَارَة بِمَا أَرَادَ بِإِسْحَاق بَطِنَتْ يَوْمَيْنِ , وَمَاتَتْ الْيَوْم الثَّالِث . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ كَعْب الْأَحْبَار : مَا أَحْرَقَتْ النَّار مِنْ إِبْرَاهِيم شَيْئًا غَيْر وَثَاقه الَّذِي أَوْثَقُوهُ بِهِ . 18627 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ بَعْض أَصْحَابه قَالَ : جَاءَ جِبْرِيل إِلَى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام وَهُوَ يُوثَق أَوْ يُقْمَط لِيُلْقَى فِي النَّار , قَالَ : يَا إِبْرَاهِيم أَلَك حَاجَة ؟ قَالَ : أَمَّا إِلَيْك فَلَا . 18628 - قَالَ : ثنا مُعْتَمِر , قَالَ : ثنا اِبْن كَعْب , عَنْ أَرْقَم : أَنَّ إِبْرَاهِيم قَالَ حِين جَعَلُوا يُوثِقُونَهُ لِيُلْقُوهُ فِي النَّار : لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك رَبّ الْعَالَمِينَ , لَك الْحَمْد , وَلَك الْمُلْك لَا شَرِيك لَك . 18629 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله : { قُلْنَا يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم } قَالَ : السَّلَام لَا يُؤْذِيه بَرْدهَا , وَلَوْلَا أَنَّهُ قَالَ : " وَسَلَامًا " لَكَانَ الْبَرْد أَشَدّ عَلَيْهِ مِنْ الْحَرّ . 18630 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { بَرْدًا } قَالَ : بَرَدَتْ عَلَيْهِ { وَسَلَامًا } لَا تُؤْذِيه . 18631 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { قُلْنَا يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيم } قَالَ : قَالَ كَعْب : مَا اِنْتَفَعَ أَحَد مِنْ أَهْل الْأَرْض يَوْمئِذٍ بِنَارٍ , وَلَا أَحْرَقَتْ النَّار يَوْمئِذٍ شَيْئًا إِلَّا وَثَاق إِبْرَاهِيم . وَقَالَ قَتَادَة : لَمْ تَأْتِ يَوْمئِذٍ دَابَّة إِلَّا أَطْفَأَتْ عَنْهُ النَّار , إِلَّا الْوَزَغ . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ , وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • التجويد الميسر

    التجويد الميسر : هذا الكتاب عبارة عن تبسيط لقواعد التجويد والقراءة دون إخلال أو تقصير؛ بحيث يتسنى لكل مسلم تناولها وتعلمها دون حاجة إلى عناء أو مشقة في فهمها أو تطبيقها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/253178

    التحميل:

  • حجابكِ يا عفيفة

    حجابكِ يا عفيفة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن المرأة المسلمة تتعبد لله -عز وجل- بما أمرت به، فمن أمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج، هو الذي أمر كذلك بالحجاب والستر والعفاف. وحتى ينشرح قلب المسلمة، ويهنأ بالها، وترى الحجاب إشراقة عفة وطهارة وطاعة واستجابة.. هذه بعض ثمار لباس الحجاب الشرعي؛ قلائد تجمل حياتها وترفع درجاتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229621

    التحميل:

  • جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية

    جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية : كتيب في 77 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1419هـ سبب التأليف أن المؤلف لم ير من أفرد الكتابة عن هذا الجبل مع ما للكتابة عنه من أهمية لما علق به في قلوب العامة من البدع والضلالات فلابد من دلالتهم على الهدى وقد وضعه المؤلف في خمسة أبحاث هي: الأول: بيان صفة الجبل وتعيين موقعه وذرعه والمعالم الباقية لما أحدث فيه. الثاني: أسمائه. الثالث: أنه لا ذكر له في الرواية بعد التتبع ولا يتعلق به نسك. الرابع: تعيين موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفات وحكمه للحجاج. الخامس: أنواع ما أُحدث في الجبل والموقف من الأبنية والأقوال والأفعال وتاريخها. ثم خاتمة فيها خلاصة ما تقدم من أنه ليس له اسم إلا جبل إلال بالكسر على وزن هلال وبالفتح على وزن سَحاب. وجبل عرفات وما سواها محدث وأقدم نص وقف عليه المؤلف في تسميته بجبل الرحمة هو في رحلة ناصر خسرو ت 444هـ المسماة (سفر نامه) وأنه لا ذكر له في الرواية ولا يتعلق به نسك وما ذكر بعض العلماء من استحباب صعوده لا يعول عليه وأنه يجب رفع وسائل الإغراء بالجبل من المحدثات وهي أربعة عشر محدثاً من الأبنية. واثنان وثلاثون محدثاً من الأقوال والأفعال المبتدعة.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169191

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة