Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله : { فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُن النَّاس } يَقُول تَعَالَى ذِكْره . قَالَ قَوْم إِبْرَاهِيم بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : فَأْتُوا بِاَلَّذِي فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ يَذْكُرهَا بِعَيْبٍ وَيَسُبّهَا وَيَذُمّهَا عَلَى أَعْيُن النَّاس ; فَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : عَلَى رُءُوس النَّاس , وَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : بِأَعْيُنِ النَّاس وَمَرْأًى مِنْهُمْ , وَقَالُوا : إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ أَظْهِرُوا الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ كَمَا تَقُول الْعَرَب إِذَا ظَهَرَ الْأَمْر وَشُهِرَ : كَانَ ذَلِكَ عَلَى أَعْيُن النَّاس , يُرَاد بِهِ كَانَ بِأَيْدِي النَّاس .


وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : لَعَلَّ النَّاس يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ أَنَّهُ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ , فَتَكُون شَهَادَتهمْ عَلَيْهِ حُجَّة لِمَا عَلَيْهِ . وَقَالُوا إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَأْخُذُوهُ بِغَيْرِ بَيِّنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18604 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُن النَّاس لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ } عَلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ . 18605 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُن النَّاس لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ } قَالَ : كَرِهُوا أَنْ يَأْخُذُوهُ بِغَيْرِ بَيِّنَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ مَا يُعَاقِبُونَهُ بِهِ . فَيُعَايِنُونَهُ وَيَرَوْنَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18606 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : بَلَغَ مَا فَعَلَ إِبْرَاهِيم بِآلِهَةِ قَوْمه نُمْرُود , وَأَشْرَاف قَوْمه , فَقَالُوا : { فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُن النَّاس لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ } : أَيْ مَا يَصْنَع بِهِ . وَأَظْهَرَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُن النَّاس لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ عُقُوبَتنَا إِيَّاهُ , لِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِذَلِكَ لِيَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ كَانَ يُقَال : اُنْظُرُوا مَنْ شَهِدَهُ يَفْعَل ذَلِكَ , وَلَمْ يَقُلْ : أَحْضِرُوهُ بِمَجْمَعٍ مِنْ النَّاس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

  • حياة المرضيين

    حياة المرضيين : إن شباب المسلمين في أشد ما يكونون اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرم معدنهم وأثر تربية رسول الله فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر، لذا كانت هذه الرسالة والتي بينت بعض فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

    الناشر: موقع عقيده http://www.aqeedeh.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287315

    التحميل:

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

  • أسانيد التفسير

    أسانيد التفسير: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ بيَّن فيها الشيخ - حفظه الله - الأسانيد التي تُروى بها التفاسير المختلفة لآيات القرآن الكريم، وضرورة اعتناء طلبة العلم بها لأهميتها لمعرفة الصحيح منها والضعيف، ومما ذكر أيضًا: الصحائف المشهورة؛ كالرواة عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -، وبيان الصحيح منها من الضعيف، إلى غير ذلك من الفوائد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314981

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة