Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ (48) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُون الْفُرْقَان وَضِيَاء وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى بْن عِمْرَان وَأَخَاهُ هَارُون الْفُرْقَان , يَعْنِي بِهِ الْكِتَاب الَّذِي يُفَرِّق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . وَذَلِكَ هُوَ التَّوْرَاة فِي قَوْل بَعْضهمْ ; ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18585 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الْفُرْقَان } قَالَ . الْكِتَاب . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 18586 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُون الْفُرْقَان } الْفُرْقَان : التَّوْرَاة حَلَالهَا وَحَرَامهَا , وَمَا فَرَّقَ اللَّه بِهِ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل . وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 18587 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُون الْفُرْقَان } قَالَ : الْفُرْقَان : الْحَقّ آتَاهُ اللَّه مُوسَى وَهَارُون , فَرَّقَ بَيْنهمَا وَبَيْن فِرْعَوْن , فَقَضَى بَيْنهمْ بِالْحَقِّ . وَقَرَأَ : { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدنَا يَوْم الْفُرْقَان } 8 41 قَالَ . يَوْم بَدْر . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد فِي ذَلِكَ أَشْبَه بِظَاهِرِ التَّنْزِيل , وَذَلِكَ لِدُخُولِ الْوَاو فِي الضِّيَاء , وَلَوْ كَانَ الْفُرْقَان هُوَ التَّوْرَاة كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ , لَكَانَ التَّنْزِيل : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُون الْفُرْقَان ضِيَاء ; لِأَنَّ الضِّيَاء الَّذِي آتَى اللَّه مُوسَى وَهَارُون هُوَ التَّوْرَاة الَّتِي أَضَاءَتْ لَهُمَا وَلِمَنْ اِتَّبَعَهُمَا أَمْر دِينهمْ فَبَصَّرَهُمْ الْحَلَال وَالْحَرَام , وَلَمْ يَقْصِد بِذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِع ضِيَاء الْإِبْصَار . وَفِي دُخُول الْوَاو فِي ذَلِكَ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْفُرْقَان غَيْر التَّوْرَاة الَّتِي هِيَ ضِيَاء . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَمَا يُنْكَر أَنْ يَكُون الضِّيَاء مِنْ نَعْت الْفُرْقَان , وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ وَاو فَيَكُون مَعْنَاهُ : وَضِيَاء آتَيْنَاهُ ذَلِكَ , كَمَا قَالَ { بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب وَحِفْظًا } 37 6 : 7 قِيلَ لَهُ : إِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْكَلَام يَحْتَمِلهُ , فَإِنَّ الْأَغْلَب مِنْ مَعَانِيه مَا قُلْنَا . وَالْوَاجِب أَنْ يُوَجَّه مَعَانِي كَلَام اللَّه إِلَى الْأَغْلَب الْأَشْهُر مِنْ وُجُوههَا الْمَعْرُوفَة عِنْد الْعَرَب مَا لَمْ يَكُنْ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَا يَجِب التَّسْلِيم لَهُ مِنْ حُجَّة خَبَر أَوْ عَقْل .

وَقَوْله : { وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ } يَقُول : وَتَذْكِيرًا لِمَنْ اِتَّقَى اللَّه بِطَاعَتِهِ وَأَدَاء فَرَائِضه اِجْتِنَاب مَعَاصِيه , ذَكَّرَهُمْ بِمَا أَتَى مُوسَى وَهَارُون مِنْ التَّوْرَاة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طريق الإيمان

    طريق الإيمان: إن الواجب على كل عبدٍ أن يعرف الهدف من خلق الله - سبحانه وتعالى - له ولغيره من خلق الله، وهو: العبادة، ويعمل بكل ما آتاه الله من نعمٍ في تقوية الإيمان وتثبيته والحرص على زيادته بالأعمال الصالحة التي تنبني على علمٍ صحيحٍ مُستقًى من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الرسالة المختصرة تتناول هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339043

    التحميل:

  • رسالة إلى السجناء

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل:

  • اتحاف الخلق بمعرفة الخالق

    اتحاف الخلق بمعرفة الخالق : في هذه الرسالة ذكر أنواع التوحيد وذكر قواعد في طريقة القرآن في تقرير التوحيد ونفي ضده. وبيان حق الله تعالى على عباده بأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وبيان مكانة لا إله إلا الله في الحياة وفضائلها ومعناها ووجوب معرفة الله تعالى وتوحيده بالأدلة وانفراده تعالى بالملك والتصرف وقدرته على كل شيء وبيان مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو وإحاطة علم الله بكل شيء. وذكر شيء من آيات الله ومخلوقاته الدالة على توحيده وعظمته وعلمه وقدرته. وذكر خلاصة عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة. وذكر توحيد الأنبياء والمرسلين المتضمن تنزيه الخالق عما لا يليق بجلاله وعظمته وشرح أسمائه الحسنى وصفاته العلا وبيان الطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا الله وبيان حكم الإيمان بالقدر وصفته ومراتبه وأنواع التقادير وذكرت أرقام الآيات القرآنية من سورها من المصحف الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208992

    التحميل:

  • نداءات الرحمن لأهل الإيمان

    نداءات الرحمن لأهل الإيمان: قال المؤلف: فهذه نداءات الرحمن لعباده المؤمنين البالغة تسعين نداء، حواها كتابه القرآن الكريم، قد يسر الله تعالى لي جمعها في هذا المؤلف الصغير كما يسر لي شرحها، وبيان ما تحتويه من علم وهداية لعباده المؤمنين المتقين، وهذا ليعلم القارئ الكريم والمستمع المستفيد أن هذه النداءات التسعين قد اشتملت على ما يهم المسلم في أمور دينه ودنياه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364378

    التحميل:

  • منسك شيخ الإسلام ابن تيمية

    منسك شيخ الإسلام ابن تيمية : بين فيه صفة الحج والعمرة وأحكام الزيارة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273058

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة