Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ (45) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّمَا أُنْذِركُمْ بِالْوَحْيِ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ : إِنَّمَا أُنْذِركُمْ أَيّهَا الْقَوْم بِتَنْزِيلِ اللَّه الَّذِي يُوحِيه إِلَيَّ مِنْ عِنْده , وَأُخَوِّفكُمْ بِهِ بَأْسه . كَمَا : 18577 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { قُلْ إِنَّمَا أُنْذِركُمْ بِالْوَحْيِ } أَيْ بِهَذَا الْقُرْآن .

وَقَوْله : { وَلَا يَسْمَع الصُّمّ الدُّعَاء } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { وَلَا يَسْمَع } بِفَتْحِ الْيَاء مِنْ " يَسْمَع " بِمَعْنَى أَنَّهُ فِعْل لِلصُّمِّ , وَ " الصُّمّ " حِينَئِذٍ مَرْفُوعُونَ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " وَلَا تُسْمَع " بِالتَّاءِ وَضَمّهَا , فَالصُّمّ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة مَرْفُوعَة , لِأَنَّ قَوْله : " وَلَا تُسْمَع " لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَمَعْنَاهُ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة : وَلَا يُسْمِع اللَّه الصُّمّ الدُّعَاء . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة عِنْدنَا فِي ذَلِكَ مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَمَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا يُصْغِي الْكَافِر بِاَللَّهِ بِسَمْعِ قَلْبه إِلَى تَذَكُّر مَا فِي وَحْي اللَّه مِنْ الْمَوَاعِظ وَالذِّكْر , فَيَتَذَكَّر بِهِ وَيَعْتَبِر , فَيَنْزَجِر عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مُقِيم مِنْ ضَلَاله إِذَا تُلِيَ عَلَيْهِ وَأُرِيدَ بِهِ ; وَلَكِنَّهُ يُعْرِض عَنْ الِاعْتِبَار بِهِ وَالتَّفَكُّر فِيهِ , فِعْل الْأَصَمّ الَّذِي لَا يَسْمَع مَا يُقَال لَهُ فَيَعْمَل بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18578 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا يَسْمَع الصُّمّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنْذَرُونَ } يَقُول : إِنَّ الْكَافِر قَدْ صُمَّ عَنْ كِتَاب اللَّه لَا يَسْمَعهُ , وَلَا يَنْتَفِع بِهِ وَلَا يَعْقِلهُ , كَمَا يَسْمَعهُ الْمُؤْمِن وَأَهْل الْإِيمَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • اليهود نشأة وتاريخا

    اليهود نشأة وتاريخا : فإن اليهود - كما هو معلوم - هم قتلة الأنبياء! ورسالتهم التي يعيشون من أجلها هي تدمير أخلاق جميع البشر‍! خصوصا المرأة وهذا واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة! وبين اليهود صراع خفي وجلي، وكبريات المصائب والأحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية. ولهم مع الدعوة النبوية مواقف لا تخفى على أحد وقد أجمع العقلاء على أنهم أصل الإرهاب ومصدره. وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف ودوران!! كل ذلك تراه مفصلا في أبحاث هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191604

    التحميل:

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

  • شرح ستة مواضع من السيرة

    شرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1877

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة