Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 42

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ (42) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار مِنْ الرَّحْمَن } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد بِهَؤُلَاءِ الْمُسْتَعْجِلِيك بِالْعَذَابِ , الْقَائِلِينَ : مَتَى هَذَا الْوَعْد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ { مَنْ يَكْلَؤُكُمْ } أَيّهَا الْقَوْم , يَقُول : مَنْ يَحْفَظكُمْ وَيَحْرُسكُمْ بِاللَّيْلِ إِذَا نِمْتُمْ , وَبِالنَّهَارِ إِذَا تَصَرَّفْتُمْ مِنْ الرَّحْمَن ؟ يَقُول : مِنْ أَمْر الرَّحْمَن إِنْ نَزَلَ بِكُمْ , وَمِنْ عَذَابه إِنْ حَلَّ بِكُمْ . وَتَرَكَ ذِكْر " الْأَمْر " وَقِيلَ " مِنْ الرَّحْمَن " اِجْتِزَاء بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ لِمَعْنَاهُ مِنْ ذِكْره . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18569 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار مِنْ الرَّحْمَن } قَالَ : يَحْرُسكُمْ . 18570 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة : { قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار مِنْ الرَّحْمَن } قُلْ مَنْ يَحْفَظكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار مِنْ الرَّحْمَن . يُقَال مِنْهُ : كَلَأْت الْقَوْم : إِذَا حَرَسْتهمْ , أَكْلَؤُهُمْ ; كَمَا قَالَ اِبْن هَرْمَة : إِنَّ سُلَيْمَى وَاَللَّه يَكْلَؤُهَا ضَنَّتْ بِشَيْءٍ مَا كَانَ يَرْزَؤُهَا

قَوْله : { بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْر رَبّهمْ مُعْرِضُونَ } وَقَوْله بَلْ : تَحْقِيق لِجَحْدٍ قَدْ عَرَفَهُ الْمُخَاطَبُونَ بِهَذَا الْكَلَام , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا فِي هَذَا الْمَوْضِع ظَاهِرًا . وَمَعْنَى الْكَلَام : وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا كَالِئ لَهُمْ مِنْ أَمْر اللَّه إِذَا هُوَ حَلَّ بِهِمْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا , بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْر مَوَاعِظ رَبّهمْ وَحُجَجه الَّتِي اِحْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِمْ مُعْرِضُونَ لَا يَتَدَبَّرُونَ ذَلِكَ فَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهِ , جَهْلًا مِنْهُمْ وَسَفَهًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام

    ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعات علميَّة من التعاليم الإسلامية .. اعتمدتُ فيها على مصدرين أساسيين: المصدر الأول: كتاب الله الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ومن خلفه. المصدر الثاني: سنة نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384411

    التحميل:

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

  • تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

    تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1909

    التحميل:

  • مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير

    هذا الكتاب يحتوي على العديد من المقالات والمشاركات التي كتبها الشيخ في عدة مواقع منها ملتقى أهل التفسير. بطاقة الكتاب: العنوان: مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير. تأليف: د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار. دار النشر: دار المحدث - شبكة تفسير للدراسات القرآنية. سنة الطبع: الطبعة الأولى (1425 هـ). نوع التغليف: مجلد (426).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291774

    التحميل:

  • توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209205

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة