Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله : { كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كُلّ نَفْس مَنْفُوسَة مِنْ خَلْقه , مُعَالِجَة غَصَص الْمَوْت وَمُتَجَرِّعَة كَأْسهَا .


وَقَوْله : { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنَخْتَبِركُمْ أَيّهَا النَّاس بِالشَّرِّ - وَهُوَ الشِّدَّة - نَبْتَلِيكُمْ بِهَا , وَبِالْخَيْرِ - وَهُوَ الرَّخَاء وَالسَّعَة الْعَافِيَة - فَنَفْتِنكُمْ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18559 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن : قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة } قَالَ : بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّة , وَكِلَاهُمَا بَلَاء . 18560 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة } يَقُول : نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ بَلَاء , وَالْخَيْر فِتْنَة ; { وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } . 18561 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } قَالَ : نَبْلُوهُمْ بِمَا يُحِبُّونَ وَبِمَا يَكْرَهُونَ ; نَخْتَبِرهُمْ بِذَلِكَ لِنَنْظُر كَيْف شُكْرهمْ فِيمَا يُحِبُّونَ , وَكَيْف صَبْرهمْ فِيمَا يَكْرَهُونَ . 18562 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر } يَقُول : نَبْتَلِيكُمْ بِالشِّدَّةِ وَالرَّخَاء , وَالصِّحَّة وَالسَّقَم , وَالْغِنَى وَالْفَقْر , وَالْحَلَال وَالْحَرَام , وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة , وَالْهُدَى وَالضَّلَالَة .


وَقَوْله : { وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } يَقُول : وَإِلَيْنَا يُرَدُّونَ فَيُجَازَوْنَ بِأَعْمَالِهِمْ , حَسَنهَا وَسَيِّئِهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • فقر المشاعر

    فقر المشاعر : هذه صفحات حول ظاهرة تحتاج إلى بسط، وإلقاء ضوء، وعلاج، تلكم هي ظاهرة فقر المشاعر. هذه الظاهرة التي عمت، وكثرت الشكوى منها، وصارت من ضمن مايبحث فيه المصلحون، ويسعون إلى علاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172592

    التحميل:

  • أسرار ترتيب القرآن الكريم

    هذا الكتاب يحتوي على بيان أسرار ترتيب القرآن الكريم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141393

    التحميل:

  • اجعلها الأخيرة

    اجعلها الأخيرة: إن التدخين داء وبيل، ومرض خطير، ابتلي به كثير من الناس، وهي عادة قد ظهر خبثها، وبان ضررها، بحيث لم يعد هناك مجال للشك في القول بحرمتها، وإثم متعاطيها. وهذه الرسالة حري بمن يتعاطي نفس الموت من المدخنين أن يعرف تلك المادة التي تقوده إلى القبر أو يعيش في الحياة مكبلاً بالأمراض، وهي رسالة أيضاً لغير المدخنين ليعرفوا قدر نعمة الله عليهم بأن حفظهم ربهم - جل وعلا - من تلك النقمة التي هوي في قعرها من تجرع مرارتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203442

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة