Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْل وَالنَّهَار وَالشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ أَيّهَا النَّاس اللَّيْل وَالنَّهَار , نِعْمَة مِنْهُ عَلَيْكُمْ وَحُجَّة وَدَلَالَة عَلَى عَظِيم سُلْطَانه وَأَنَّ الْأُلُوهَة لَهُ دُون كُلّ مَا سِوَاهُ فَهُمَا يَخْتَلِفَانِ عَلَيْكُمْ لِصَلَاحِ مَعَايِشكُمْ وَأُمُور دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتكُمْ , وَخَلَقَ الشَّمْس وَالْقَمَر أَيْضًا { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } يَقُول : كُلّ ذَلِكَ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْفَلَك الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ كَهَيْئَةِ حَدِيدَة الرَّحَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18551 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } قَالَ : فَلَك كَهَيْئَةِ حَدِيدَة الرَّحَى . 18552 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : { كُلّ فِي فَلَك } قَالَ : فَلَك كَهَيْئَةِ حَدِيدَة الرَّحَى . 18553 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثني جَرِير , عَنْ قَابُوس بْن أَبِي ظَبْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } قَالَ : فَلَك السَّمَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الْفَلَك الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع سُرْعَة جَرْي الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم وَغَيْرهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18554 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } الْفَلَك : الْجَرْي وَالسُّرْعَة . وَقَالَ آخَرُونَ : الْفَلَك مَوْج مَكْفُوف تَجْرِي الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم فِيهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الْقُطْب الَّذِي تَدُور بِهِ النُّجُوم . وَاسْتَشْهَدَ قَائِل هَذَا الْقَوْل لِقَوْلِهِ هَذَا بِقَوْلِ الرَّاجِز بَاتَتْ تُنَاجِي الْفَلَك الدَّوَّارَا حَتَّى الصَّبَاح تَعْمَل الْأَقْتَار وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , مَا : 18555 - حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } : أَيْ فِي فَلَك السَّمَاء . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } قَالَ : يَجْرِي فِي فَلَك السَّمَاء كَمَا رَأَيْت . 18556 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } قَالَ : الْفَلَك الَّذِي بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض مِنْ مَجَارِي النُّجُوم وَالشَّمْس وَالْقَمَر . وَقَرَأَ : { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا } 25 61 وَقَالَ : تِلْكَ الْبُرُوج بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَيْسَتْ فِي الْأَرْض . { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } قَالَ : فِيمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض : النُّجُوم وَالشَّمْس وَالْقَمَر . وَذُكِرَ عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ يَقُول : الْفَلَك طَاحُونَة كَهَيْئَةِ فَلْكَة الْمِغْزَل . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } ; وَجَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ الْفَلَك كَمَا قَالَ مُجَاهِد كَحَدِيدَةِ الرَّحَى , وَكَمَا ذُكِرَ عَنْ الْحَسَن كَطَاحُونَةِ الرَّحَى , وَجَائِز أَنْ يَكُون مَوْجًا مَكْفُوفًا , وَأَنْ يَكُون قُطْب السَّمَاء . وَذَلِكَ أَنَّ الْفَلَك فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ كُلّ شَيْء دَائِر , فَجَمْعه أَفْلَاك , وَقَدْ ذَكَرْت قَوْل الرَّاجِز : بَاتَتْ تُنَاجِي الْفَلَك الدَّوَّارَا وَإِذْ كَانَ كُلّ مَا دَار فِي كَلَامهَا , وَلَمْ يَكُنْ فِي كِتَاب اللَّه وَلَا فِي خَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَمَّنْ يُقْطَع بِقَوْلِهِ الْعُذْر , دَلِيل يَدُلّ عَلَى أَيّ ذَلِكَ هُوَ مِنْ أَيّ ; كَانَ الْوَاجِب أَنْ نَقُول فِيهِ مَا قَالَ وَنَسْكُت عَمَّا لَا عِلْم لَنَا بِهِ . فَإِذَا كَانَ الصَّوَاب فِي ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل عِنْدنَا مَا ذَكَرْنَا , فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَالشَّمْس وَالْقَمَر , كُلّ ذَلِكَ فِي دَائِر يَسْبَحُونَ . وَأَمَّا قَوْله : { يَسْبَحُونَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : يَجْرُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18557 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } قَالَ : يَجْرُونَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 18558 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَسْبَحُونَ } قَالَ : يَجْرُونَ . وَقِيلَ : { كُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } فَأَخْرَجَ الْخَبَر عَنْ الشَّمْس وَالْقَمَر مَخْرَج الْخَبَر عَنْ بَنِي آدَم بِالْوَاوِ وَالنُّون , وَلَمْ يَقُلْ : " يَسْبَحْنَ " أَوْ " تَسْبَح " , كَمَا قِيلَ : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لِي سَاجِدِينَ } 12 4 لِأَنَّ السُّجُود مِنْ أَفْعَال بَنِي آدَم , فَلَمَّا وُصِفَتْ الشَّمْس وَالْقَمَر بِمِثْلِ أَفْعَالهمْ أَجْرَى الْخَبَر عَنْهُمَا مَجْرَى الْخَبَر عَنْهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

  • الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية

    -

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141369

    التحميل:

  • كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب

    كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب: بحث وضح معالم مهمّة للتعامل السليم مع كتب التاريخ، خاصة فيما يتعلّق بتاريخ الخلفاء الراشدين وما يتعلق بسير وتراجم الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - وفضائل آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. - قدَّم لهذا الكتاب: الشيخ عائض القرني، والشيخ حاتم بن عارف العوني - حفظهما الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74655

    التحميل:

  • بناء الأجيال

    -

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205816

    التحميل:

  • المزهر في علوم اللغة وأنواعها

    المزهر في علوم اللغة وأنواعها : اهتم العرب بتراثهم اللغوي اهتماماً كبيراً, وقد بدأ هذا واضحاً في المؤلفات التي وضعوها, ولاسيما ما يتصل بدراسة القرآن وتفسيره, وكذا الحديث النبوي الشريف, وقد ترك لنا علماؤنا تراثاً لغوياً كبيراً ما زال بعضه مفقوداً وما زال قسم منه مخطوطاً ينتظر أن يرى النور على يدي الباحثين, ولم يقف الاهتمام عند القدماء فحسب بل تواصل حتى عصرنا هذا, فلا يزال يلقى الاهتمام نفسه و من ذلك الاهتمام هذا الكتاب الذي يبحث في: معرفة الصحيح ويقال له الثابت والمحفوظ, معرفة ما روي من اللغة ولم يصح ولم يثبت, معرفة المتواتر من الآحاد, معرفة المتواتر والآحاد, معرفة المرسل والنقطع, معرفة الأفراد, معرفة من تقبل روايته ومن ترد, معرفة طرق الأخذ والعمل, معرفة المصنوع, معرفة الفصيح, معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات, معرفة الرديء والمذموم من اللغات, معرفة المطرود والشاذ, معرفة الحواشي والغرائب والشواذ والنوادر,معرفة المستعمل والمهمل, معرفة المفاريد, معرفة مختلف اللغة, معرفة تداخل وتوافق اللغات, معرفة المعرب, معرفة الألفاظ الإسلامية, معرفة المولد, خصائص اللغة, معرفة الاشتقاق والحقيقة والمجاز والمشترك اللفظي والأضداد والمترادف والاتباع والخاص والعام والمطلق والمقيد والمشجر والإبدال والقلب والأمثال والآباء والأمهات والأبناء والأخوة وما ورد بوجهين ومعرفة الملاحن والألغاز وفيتافقية العرب.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141397

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة