Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْض رَوَاسِي } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوَلَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار أَيْضًا مِنْ حُجَجنَا عَلَيْهِمْ وَعَلَى جَمِيع خَلْقنَا , أَنَّا جَعَلْنَا فِي الْأَرْض جِبَالًا رَاسِيَة ؟ وَالرَّوَاسِي : جَمْع رَاسِيَة , وَهِيَ الثَّابِتَة ; كَمَا : 18544 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْض رَوَاسِي } أَيْ جِبَالًا .

وَقَوْله : { أَنْ تَمِيد بِهِمْ } يَقُول : أَنْ لَا تَتَكَفَّأ بِهِمْ . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَجَعَلْنَا فِي هَذِهِ الْأَرْض هَذِهِ الرَّوَاسِي مِنْ الْجِبَال , فَثَبَّتْنَاهَا لِئَلَّا تَتَكَفَّأ بِالنَّاسِ , وَلِيَقْدِرُوا بِالثَّبَاتِ عَلَى ظَهْرهَا . كَمَا : 18545 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانُوا عَلَى الْأَرْض تَمُور بِهِمْ لَا تَسْتَقِرّ , فَأَصْبَحُوا وَقَدْ جَعَلَ اللَّه الْجِبَال - وَهِيَ الرَّوَاسِي - أَوْتَادًا لِلْأَرْضِ .


{ فِجَاجًا } يَعْنِي مَسَالِك , وَاحِدهَا فَجّ . كَمَا : 18546 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا } : أَيْ أَعْلَامًا . وَقَوْله : { سُبُلًا } أَيْ طُرُقًا , وَهِيَ جَمْع السَّبِيل . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَقُول : إِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا } وَجَعَلْنَا فِي الرَّوَاسِي , فَالْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَا فِيهَا } مِنْ ذِكْر الرَّوَاسِي . 18547 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا } قَالَ : بَيْن الْجِبَال . وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا الْقَوْل الْآخَر فِي ذَلِكَ وَجَعَلْنَا الْهَاء وَالْأَلِف مِنْ ذِكْر الْأَرْض , لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ ذِكْرهَا دَاخِل فِي ذَلِكَ السَّهْل وَالْجَبَل ; وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ كُلّه مِنْ الْأَرْض , وَقَدْ جَعَلَ اللَّه لِخَلْقِهِ فِي ذَلِكَ كُلّه فِجَاجًا سُبُلًا . وَلَا دَلَالَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ فِجَاج بَعْض الْأَرْض الَّتِي جَعَلَهَا لَهُمْ سُبُلًا دُون بَعْض , فَالْعُمُوم بِهَا أَوْلَى .

وَقَوْله : { لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : جَعَلْنَا هَذِهِ الْفِجَاج فِي الْأَرْض لِيَهْتَدُوا إِلَى السَّيْر فِيهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطب النبوي

    الطب النبوي : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح من كتاب الطب النبوي، والذي يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها. - وهذا الكتاب هو الجزء الرابع من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141721

    التحميل:

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

  • القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها

    القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها: قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: «فإني قد وضعتُ لي ولإخواني منظومةً مُشتملةً على أمهات قواعدِ الدين، وهي وإن كانت قليلةَ الألفاظ، فهي كثيرةُ المعاني لمن تأمَّلَها، ولكنها تحتاجُ إلى تعليقٍ يُوضِّحُها، ويكشِفُ معانيها وأمثلتَها، تُنبِّهُ الفَطِنَ على ما وراء ذلك، فوضعتُ عليها هذا الشرحَ اللطيفَ تيسيرًا لفَهمها». - اعتنى به: محمد بن ناصر العجمي - وفقه الله -.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380515

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة