Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوَلَمْ يَنْظُر هَؤُلَاءِ الَّذِي كَفَرُوا بِاَللَّهِ بِأَبْصَارِ قُلُوبهمْ , فَيَرَوْا بِهَا , وَيَعْلَمُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا : يَقُول : لَيْسَ فِيهِمَا ثُقْب , بَلْ كَانَتَا مُلْتَصِقَتَيْنِ ; يُقَال مِنْهُ : رَتَقَ فُلَان الْفَتْق : إِذْ شَدَّهُ , فَهُوَ يَرْتُقهُ رَتْقًا وَرُتُوقًا ; وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي فَرْجهَا مُلْتَحِم : رَتْقَاء . وَوَحَّدَ الرَّتْق , وَهُوَ مِنْ صِفَة السَّمَاء وَالْأَرْض , وَقَدْ جَاءَ بَعْد قَوْله : { كَانَتَا } لِأَنَّهُ مَصْدَر , مِثْل قَوْل الزُّور وَالصَّوْم وَالْفِطْر . وَقَوْله : { فَفَتَقْنَاهُمَا } يَقُول : فَصَدَّعْنَاهُمَا وَفَرَّجْنَاهُمَا . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى وَصْف اللَّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالرَّتْقِ , وَكَيْف كَانَ الرَّتْق , وَبِأَيِّ مَعْنًى فُتِقَ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِذَلِكَ أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا مُلْتَصِقَتَيْنِ فَفَصَلَ اللَّه بَيْنهمَا بِالْهَوَاءِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18531 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا } يَقُول : مُلْتَصِقَتَيْنِ . 18532 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } . . . الْآيَة , يَقُول : كَانَتَا مُلْتَصِقَتَيْنِ , فَرَفَعَ السَّمَاء وَوَضَعَ الْأَرْض . 18533 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : كَانَتَا مُلْتَزِقَتَيْنِ , فَفَتَقَهُمَا اللَّه . 18534 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } قَالَ : كَانَ الْحَسَن وَقَتَادَة يَقُولَانِ : كَانَتَا جَمِيعًا , فَفَصَلَ اللَّه بَيْنهمَا بِهَذَا الْهَوَاء وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ السَّمَاوَات كَانَتْ مُرْتَتِقَة طَبَقَة , فَفَتَقَهَا اللَّه فَجَعَلَهَا سَبْع سَمَاوَات وَكَذَلِكَ الْأَرْض كَانَتْ كَذَلِكَ مُرْتَتِقَة , فَفَتَقَهَا فَجَعَلَهَا سَبْع أَرَضِينَ ذِكْر مَنْ قَالَ : ذَلِكَ : 18535 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } مِنْ الْأَرْض سِتّ أَرَضِينَ مَعَهَا فَتِلْكَ سَبْع أَرَضِينَ مَعَهَا , وَمِنْ السَّمَاء سِتّ سَمَاوَات مَعَهَا فَتِلْكَ سَبْع سَمَاوَات مَعَهَا . قَالَ : وَلَمْ تَكُنْ الْأَرْض وَالسَّمَاء مُتَمَاسَّتَيْنِ . 18536 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } قَالَ : فَتَقَهُنَّ سَبْع سَمَاوَات بَعْضهنَّ فَوْق بَعْض , وَسَبْع أَرَضِينَ بَعْضهنَّ تَحْت بَعْض . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد نَحْو حَدِيث مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي عَاصِم . 18537 - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد , عَنْ إِسْمَاعِيل , قَالَ : سَأَلْت أَبَا صَالِح عَنْ قَوْله : { كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } قَالَ : كَانَتْ الْأَرْض رَتْقًا وَالسَّمَاوَات رَتْقًا , فَفَتَقَ مِنْ السَّمَاء سَبْع سَمَاوَات , وَمِنْ الْأَرْض سَبْع أَرَضِينَ . 18538 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : كَانَتْ سَمَاء وَاحِدَة ثُمَّ فَتَقَهَا , فَجَعَلَهَا سَبْع سَمَاوَات فِي يَوْمَيْنِ , فِي الْخَمِيس وَالْجُمُعَة , وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْم الْجُمُعَة لِأَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض , فَذَلِكَ حِين يَقُول : { خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام } 7 54 يَقُول : { كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّ السَّمَاوَات كَانَتْ رَتْقًا لَا تُمْطِر وَالْأَرْض كَذَلِكَ رَتْقًا لَا تُنْبِت , فَفَتَقَ السَّمَاء بِالْمَطَرِ وَالْأَرْض بِالنَّبَاتِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18539 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } قَالَ : كَانَتَا رَتْقًا لَا يَخْرُج مِنْهُمَا شَيْء , فَفَتَقَ السَّمَاء بِالْمَطَرِ وَفَتَقَ الْأَرْض بِالنَّبَاتِ . قَالَ : وَهُوَ قَوْله : { وَالسَّمَاء ذَات الرَّجْع وَالْأَرْض ذَات الصَّدْع } . 86 11 : 12 18540 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصُّدَائِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ الْفُضَيْل بْن مَرْزُوق , عَنْ عَطِيَّة , فِي قَوْله : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } قَالَ : كَانَتْ السَّمَاء رَتْقًا لَا تُمْطِر وَالْأَرْض رَتْقًا لَا تُنْبِت , فَفَتَقَ السَّمَاء بِالْمَطَرِ وَفَتَقَ الْأَرْض بِالنَّبَاتِ وَجَعَلَ مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ , أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ؟ 18541 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } قَالَ : كَانَتْ السَّمَاوَات رَتْقًا لَا يَنْزِل مِنْهَا مَطَر , وَكَانَتْ الْأَرْض رَتْقًا لَا يَخْرُج مِنْهَا نَبَات , فَفَتَقَهُمَا اللَّه , فَأَنْزَلَ مَطَر السَّمَاء , وَشَقَّ الْأَرْض فَأَخْرَجَ نَبَاتهَا . وَقَرَأَ : { فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ } . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا قِيلَ { فَفَتَقْنَاهُمَا } لِأَنَّ اللَّيْل كَانَ قَبْل النَّهَار , فَفَتَقَ النَّهَار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18542 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : خُلِقَ اللَّيْل قَبْل النَّهَار . ثُمَّ قَالَ : { كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَوَلَمْ يَرَ الَّذِي كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا مِنْ الْمَطَر وَالنَّبَات , فَفَتَقْنَا السَّمَاء بِالْغَيْثِ وَالْأَرْض بِالنَّبَاتِ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ لِدَلَالَةِ قَوْله : { وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ } عَلَى ذَلِكَ , وَأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يُعَقِّب ذَلِكَ بِوَصْفِ الْمَاء بِهَذِهِ الصِّفَة إِلَّا وَاَلَّذِي تَقَدَّمَهُ مِنْ ذِكْر أَسْبَابه . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَكَيْف قِيلَ : أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا , وَالْغَيْث إِنَّمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء الدُّنْيَا ؟ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ مُخْتَلَف فِيهِ , قَدْ قَالَ قَوْم : إِنَّمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة , وَقَالَ آخَرُونَ : مِنْ السَّمَاء الرَّابِعَة , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا كَمَا ذَكَرْت مِنْ أَنَّهُ يَنْزِل مِنْ السَّمَاء الدُّنْيَا , لَمْ يَكُنْ فِي قَوْله : { أَنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض } دَلِيل عَلَى خِلَاف مَا قُلْنَا , لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِع أَنْ يُقَال " السَّمَاوَات " وَالْمُرَاد مِنْهَا وَاحِدَة فَتُجْمَع , لِأَنَّ كُلّ قِطْعَة مِنْهَا سَمَاء , كَمَا يُقَال : ثَوْب أَخْلَاق , وَقَمِيص أَسْمَال . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْف قِيلَ إِنَّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض كَانَتَا , فَالسَّمَاوَات جَمْع , وَحُكْم جَمْع الْإِنَاث أَنْ يُقَال فِي قَلِيلَة كُنَّ , وَفِي كَثِيره كَانَتْ ؟ قِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا . صِنْفَانِ , فَالسَّمَاوَات نَوْع , وَالْأَرْض آخَر ; وَذَلِكَ نَظِير قَوْل الْأَسْوَد بْن يَعْفَر : إِنَّ الْمَنِيَّة وَالْحُتُوف كِلَاهُمَا تُوفِي الْمَخَارِم يَرْقُبَانِ سَوَادِي فَقَالَ : " كِلَاهُمَا " , وَقَدْ ذَكَرَ الْمَنِيَّة وَالْحُتُوف لِمَا وُصِفَتْ مِنْ أَنَّهُ عَنَى النَّوْعَيْنِ . وَقَدْ أُخْبِرْت عَنْ أَبِي عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : أَنْشَدَنِي غَالِب النُّفَيْلِيّ لِلْقُطَامِيّ : أَلَمْ يَحْزُنك أَنَّ حِبَال قَيْس وَتَغْلِب قَدْ تَبَايَنَتَا اِنْقِطَاعًا فَجَعَلَ حِبَال قَيْس وَهِيَ جَمْع وَحِبَال تَغْلِب وَهِيَ جَمْع اِثْنَيْنِ .

وَقَوْله : { وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَحْيَيْنَا بِالْمَاءِ الَّذِي نُنَزِّلهُ مِنْ السَّمَاء كُلّ شَيْء . كَمَا : 18543 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ } قَالَا : كُلّ شَيْء حَيّ خُلِقَ مِنْ الْمَاء . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْف خَصَّ كُلّ شَيْء حَيّ بِأَنَّهُ جُعِلَ مِنْ الْمَاء دُون سَائِر الْأَشْيَاء غَيْره , فَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ يَحْيَا بِالْمَاءِ الزُّرُوع وَالنَّبَات وَالْأَشْجَار وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا حَيَاة لَهُ , وَلَا يُقَال لَهُ حَيّ وَلَا مَيِّت ؟ قِيلَ : لِأَنَّهُ لَا شَيْء مِنْ ذَلِكَ إِلَّا وَلَهُ حَيَاة وَمَوْت , وَإِنْ خَالَفَ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ مَعْنَى ذَوَات الْأَرْوَاح فِي أَنَّهُ لَا أَرْوَاح فِيهِنَّ وَأَنَّ فِي ذَوَات الْأَرْوَاح أَرْوَاحًا ; فَلِذَلِكَ قِيلَ : { وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء كُلّ شَيْء حَيّ } .


وَقَوْله : { أَفَلَا يُؤْمِنُونَ } يَقُول : أَفَلَا يُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ , وَيُقِرُّونَ بِأُلُوهَةِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَيُفْرِدُونَهُ بِالْعِبَادَةِ ؟
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرزق أبوابه ومفاتحه

    الرزق أبوابه ومفاتحه: فإن الله - عز وجل - قسَّم الأرزاق بعلمه، فأعطى من شاء بحكمته، ومنع من شاء بعدله، وجعل بعض الناس لبعضٍ سخريًّا. ولأن المال أمره عظيم، والسؤال عنه شديد؛ جاءت هذه الرسالة مُبيِّنة أبواب الرزق ومفاتحه، وأهمية اكتساب الرزق الحلال وتجنُّب المال الحرام، والصبر على ضيق الرزق، وغير ذلك من الموضوعات النافعة في هذه الرسالة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229614

    التحميل:

  • صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية; قد تكفل الله - سبحانه - ببيانها; أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وقد حجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة; وهي التي سميت بـحجة الوداع; لأنه ودع فيها الناس; وفي هذه الحجة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة مناسك الحج; فقال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي مناسككم»; وفي هذا الكتاب بيان لصفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316728

    التحميل:

  • ثلاثة الأصول وأدلتها ويليها القواعد الأربع

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2388

    التحميل:

  • اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر

    اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر: دراسة وافية للمناهج في هذا القرن يُبيِّن فيها الأصيل والدخيل والصحيح والسقيم والمقبول والمردود علَّنا نتدارك في رقننا الجديد مساوئ سابقة ونأخذ منها محاسنه فنكون بذلك قد خطَونا خطوات جادّة، ونكون بذلك قد استفدنا ممن قبلنا، ونُفيد من بعدنا في تنقية التفسير ومناهجه مما أصابَه من الشوائب عبر القرون الماضية منذ أن كان صافيًا نقيًّا إلى يومنا هذا فنعود به كما كان، ويصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها.

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364170

    التحميل:

  • زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة بهيمة الأنعام» من الإبل، والبقر، والغنم، التي أنعم الله بـها على عباده؛ ليعبدوه، ويشكروه، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم بـهيمة الأنعام السائمة، وشروط وجوب الزكاة في بـهيمة الأنعام، وحكم زكاة بـهيمة الأنعام، والأنصباء المقدرة شـرعًا في بـهيمة الأنعام مع توضيـح ذلك بالجداول المرسومة، وذكر مسائل خاصة في زكاة الإبل، ثم مسائل عامة في زكاة بـهيمة الأنعام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193651

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة