Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا سَائِل يَسْأَل رَبّ الْعَرْش عَنْ الَّذِي يَفْعَل بِخَلْقِهِ مِنْ تَصْرِيفهمْ فِيمَا شَاءَ مِنْ حَيَاة وَمَوْت وَإِعْزَاز وَإِذْلَال وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ حُكْمه فِيهِمْ ; لِأَنَّهُمْ خَلْقه وَعَبِيده , وَجَمِيعهمْ فِي مُلْكه وَسُلْطَانه , وَالْحُكْم حُكْمه , وَالْقَضَاء قَضَاؤُهُ , لَا شَيْء فَوْقه يَسْأَلهُ عَمَّا يَفْعَل فَيَقُول لَهُ لِمَ فَعَلْت ؟ وَلِمَ لَمْ تَفْعَل ؟ { وَهُمْ يُسْأَلُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَجَمِيع مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْ عِبَاده مَسْئُولُونَ عَنْ أَفْعَالهمْ , وَمُحَاسَبُونَ عَلَى أَعْمَالهمْ , وَهُوَ الَّذِي يَسْأَلهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَيُحَاسِبهُمْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ فَوْقهمْ وَمَالِكهمْ , وَهُمْ فِي سُلْطَانه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18514 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ } يَقُول : لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل بِعِبَادِهِ , وَهُمْ يُسْأَلُونَ عَنْ أَعْمَالهمْ . 18515 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَوْله : { لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ } قَالَ : لَا يُسْأَل الْخَالِق عَنْ قَضَائِهِ فِي خَلْقه , وَهُوَ يَسْأَل الْخَلْق عَنْ عَمَلهمْ . 18516 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ } قَالَ : لَا يُسْأَل الْخَالِق عَمَّا يَقْضِي فِي خَلْقه , وَالْخَلْق مَسْئُولُونَ عَنْ أَعْمَالهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المناهي اللفظية

    المناهي اللفظية: مجموعة من الأسئلة التي أجاب عنها فضيلة الشيخ يرحمه الله في بعض المناهي اللفظية التي يتناقلها الناس .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45923

    التحميل:

  • اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور

    اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أكرمني الله تعالى وأتممتُ تصنيفَ كتابي: «فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم» رأيتُ أن أُصنِّف كتابًا عن التفسير بالمأثور، سواء كان: 1- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- أو عن الصحابة - رضي الله عنهم -. 3- أو عن التابعين - رحمهم الله تعالى -». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384415

    التحميل:

  • النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة

    النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة: ثال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلابَ معاهد القراءات، وطلاب المعاهد الأزهرية في مصر الحبيبة، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية الشقيقة في حاجةٍ إلى كتابٍ في «القراءات العشر من طريقَي الشاطبية والدرة» يستعينون به على إعداد دروسهم في الجانب العلمي التطبيقي؛ ألَّفتُ هذا الكتاب .. وقد سلَكتُ في تصنيفهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في مُؤلَّفاتي؛ مثل: 1- المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق الشاطبية. 2- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. 3- التذكرة في القراءات الثلاث من طريق الدرَّة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384392

    التحميل:

  • الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة

    الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة: كتابٌ يعرِض لنتاج المستشرقين عن نبي الإسلام محمد - عليه الصلاة والسلام - وما ألَّفوه عن نسبه وأحواله ودعوته، وغير ذلك.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343851

    التحميل:

  • معاناتي مع الشهوة

    معاناتي مع الشهوة : هذه الرسالة تسلط الضوء على أسباب الشهوة، ومخاطرها، وطرق علاجها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166793

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة