Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ نَقْذِف بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِل فَيَدْمَغهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِق } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنْ نُنَزِّل الْحَقّ مِنْ عِنْدنَا , وَهُوَ كِتَاب اللَّه وَتَنْزِيله عَلَى الْكُفْر بِهِ وَأَهْله , { فَيَدْمَغهُ } يَقُول : فَيُهْلِكهُ كَمَا يَدْمَغ الرَّجُل الرَّجُل بِأَنْ يَشُجّهُ عَلَى رَأْسه شَجَّة تَبْلُغ الدِّمَاغ , وَإِذَا بَلَغَتْ الشَّجَّة ذَلِكَ مِنْ الْمَشْجُوج لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدهَا حَيَاة . وَقَوْله { فَإِذَا هُوَ زَاهِق } يَقُول : فَإِذَا هُوَ هَالِك مُضْمَحِلّ ; كَمَا : 18499 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَإِذَا هُوَ زَاهِق } قَالَ : هَالِك . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَإِذَا هُوَ زَاهِق } قَالَ : ذَاهِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18500 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَلْ نَقْذِف بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِل فَيَدْمَغهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِق } وَالْحَقّ كِتَاب اللَّه الْقُرْآن , وَالْبَاطِل : إِبْلِيس , { فَيَدْمَغهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِق } أَيْ ذَاهِب .

وَقَوْله : { وَلَكُمْ الْوَيْل مِمَّا تَصِفُونَ } يَقُول : وَلَكُمْ الْوَيْل مِنْ وَصْفكُمْ رَبّكُمْ بِغَيْرِ صِفَته , وَقِيلكُمْ إِنَّهُ اِتَّخَذَ زَوْجَة وَوَلَدًا , وَفِرْيَتكُمْ عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , إِلَّا أَنَّ بَعْضهمْ قَالَ : مَعْنَى تَصِفُونَ تَكْذِبُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : تُشْرِكُونَ . وَذَلِكَ وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ بِهِ الْأَلْفَاظ فَمُتَّفِقَة مَعَانِيه ; لِأَنَّ مَنْ وَصَفَ اللَّه بِأَنَّ لَهُ صَاحِبَة فَقَدْ كَذَبَ فِي وَصْفه إِيَّاهُ بِذَلِكَ , وَأَشْرَكَ بِهِ , وَوَصَفَهُ بِغَيْرِ صِفَته . غَيْر أَنَّ أَوْلَى الْعِبَارَات أَنْ يُعَبَّر بِهَا عَنْ مَعَانِي الْقُرْآن أَقْرَبهَا إِلَى فَهْم سَامِعِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ : 18501 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَكُمْ الْوَيْل مِمَّا تَصِفُونَ } أَيْ تَكْذِبُونَ . 18502 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَلَكُمْ الْوَيْل مِمَّا تَصِفُونَ } قَالَ : تُشْرِكُونَ وَقَوْله { عَمَّا يَصِفُونَ } 6 100 قَالَ : يُشْرِكُونَ قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِد : { سَيَجْزِيهِمْ وَصْفهمْ } 6 139 قَالَ : قَوْلهمْ الْكَذِب فِي ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام المسلم الجديد

    هذا الكتاب في بيان أحكام المسلم الجديد، وقد ألفه المؤلف على طريقة السؤال والجواب، وجمع 133 سؤالا ً في ذلك، منوعة لكثير من المسائل والأحكام، ومجيبا ً عليها بالتفصيل والإلمام.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291717

    التحميل:

  • خصائص القرآن الكريم

    خصائص القرآن الكريم: قال المصنف - حفظه الله -: «وقد ذاكرتُ يومًا خصائص القرآن الكريم فتاقت نفسي إلى كتاب يدرسها، أو مقال يجمعها، فما وجدتُ على كثرة المؤلفات في علوم القرآن شيئًا من ذلك، كنتُ أحسبُ أن المؤلفات فيه كثيرة والدراسات المُستفيضة، فأعدتُ النظر وقلَّبتُ الفكر بين مخطوط ومطبوع، فما وجدتُ إلا مُختصِرًا مُقتصِرًا، أو مُخرِّفًا مُشعوِذًا. فحاولتُ أن أجمع هنا - ما استطعتُ - من خصائص القرآن مُعرًِّا بإيجازٍ لكل واحدةٍ منها، مُبتعِدًا عن خرافات المُخرِّفين وبدع المُبتدعِين، مُستنِدًا إلى الكتاب والسنة، وما أقرَّ به أرباب اللغة وفصحاؤها مُذعنين، وأرباب العلوم والمعارف مُعترفين».

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364120

    التحميل:

  • أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة

    أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة: هو رجل تشرف بصحبة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فآزره ونصره وساهم مع إخوانه الصحابة في بناء حضارة هذه الأمة ومجدها وتاريخها الذي تفخر به وتباهي الأمم

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58134

    التحميل:

  • ورثة الأنبياء

    ورثة الأنبياء: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هجر العلم الشرعي علمًا، وتعلمًا، وضعفت همم الناس وقصرت دون السعي له. جمعت بعض أطراف من صبر وجهاد علمائنا في طلب العلم، والجد فيه والمداومة عليه، لنقتفي الأثر ونسير على الطريق. وهذا هو الجزء الخامس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «ورثة الأنبياء؟»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229624

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة