Muslim Library

تفسير السعدي - سورة طه - الآية 114

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) (طه) mp3
لما ذكر تعالى حكمه الجزئي في عباده, وحكمه الأمري الديني, الذي أنزل في الكتاب وكان هذا من آثار ملكه قال: " فَتَعَالَى اللَّهُ " أي جل وارتفع, وتقدس, عن كل نقص وآفة.
" الْمُلْكُ " الذي الملك وصفه, والخلق كلهم, مماليك له.
وأحكام الملك القدرية والشرعية, نافذة فيهم.
" الْحَقُّ " أي وجوده, وملكه, وكماله, حق.
فصفات الكمال, لا تكون حقيقة, إلا لذي الجلال, ومن ذلك: الملك.
فإن غيره من الخلق, وإن كان له ملك في بعض الأوقات, على بعض الأشياء, فإنه ملك قاصر باطل, يزول.
وأما الرب, فلا يزال ولا يزول ملكا حيا قيوما جليلا.
" وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ " أي لا تبادر بتلقف القرآن حين يتلوه عليك جبريل, واصبر حتى يفرغ منه.
فإذا فرغ منه فاقرأه, فإن الله قد ضمن لك جمعه في صدرك, وقراءتك إياه.
كما قال تعالى: " لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ " .
ولما كانت عجلته صلى الله عليه وسلم, على تلقف الوحي ومبادرته إليه, تدل على محبته التامة للعلم, وحرصه عليه, أمره تعالى أن يسأله زيادة العلم خير, فإن العلم خير, وكثرة الخير مطلوبة, وهي من الله.
والطريق إليها, الاجتهاد, والشوق للعلم, وسؤال الله, والاستعانة به, والافتقار إليه في كل وقت.
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة, الأدب في تلقي العلم, وأن المستمع ينبغي له أن يتأنى ويصبر, حق يفرغ المملي والمعلم من كلامه, المتصل بعضه ببعض.
فإذا فرغ منه, سأل, إن كان عنده سؤال.
ولا يبادر بالسؤال, وقطع كلام ملقي العلم فإنه سبب للحرمان.
وكذلك المسئول, ينبغي له أن يستملي سؤال السائل, ويعرف المقصود منه قبل الجواب, فإن ذلك سبب لإصابة الصواب.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • خير نساء العالمين

    خير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76437

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد

    أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد : بيان خصائص العلماء وسماتهم، مع ذكر أهم الأمور التي يمكن أن يحققها العلماء من خلال المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144877

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة