Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) (طه) mp3
بِفَتْحِ الْمِيم , وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَعَاصِم وَعِيسَى بْن عُمَر . قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ : وَمَعْنَاهُ بِطَاقَتِنَا . اِبْن زَيْد : لَمْ نَمْلِك أَنْفُسنَا أَيْ كُنَّا مُضْطَرِّينَ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامِر " بِمِلْكِنَا " بِكَسْرِ الْمِيم . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم ; لِأَنَّهَا اللُّغَة الْعَالِيَة . وَهُوَ مَصْدَر مَلَكْت الشَّيْء أَمْلِكهُ مِلْكًا . وَالْمَصْدَر مُضَاف إِلَى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول مَحْذُوف ; كَأَنَّهُ قَالَ : بِمِلْكِنَا الصَّوَاب بَلْ أَخْطَأْنَا فَهُوَ اِعْتِرَاف مِنْهُمْ بِالْخَطَأِ . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " بِمُلْكِنَا " بِضَمِّ الْمِيم وَالْمَعْنَى بِسُلْطَانِنَا . أَيْ لَمْ يَكُنْ لَنَا مُلْك فَنُخْلِف مَوْعِدك . ثُمَّ قِيلَ قَوْله : " قَالُوا " عَامّ يُرَاد بِهِ الْخَاصّ , أَيْ قَالَ الَّذِينَ ثَبَتُوا عَلَى طَاعَة اللَّه إِلَى أَنْ يَرْجِع إِلَيْهِمْ مِنْ الطُّور : " مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدك بِمَلْكِنَا " وَكَانُوا اِثْنَيْ عَشَر أَلْفًا وَكَانَ جَمِيع بَنِي إِسْرَائِيل سِتّمِائَةِ أَلْف .


بِضَمِّ الْحَاء وَتَشْدِيد الْمِيم مَكْسُورَة ; قَرَأَهُ نَافِع وَابْن كَثِير وَابْن عَامِر وَحَفْص وَرُوَيْس . الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْحَرْفَيْنِ خَفِيفَة . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم ; لِأَنَّهُمْ حَمَلُوا حُلِيّ الْقَوْم مَعَهُمْ وَمَا حَمَلُوهُ كُرْهًا .


أَيْ أَثْقَالًا


أَيْ مِنْ حُلِيّهمْ ; وَكَانُوا اِسْتَعَارُوهُ حِين أَرَادُوا الْخُرُوج مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , وَأَوْهَمُوهُمْ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي عِيد لَهُمْ أَوْ وَلِيمَة . وَقِيلَ : هُوَ مَا أَخَذُوهُ مِنْ آل فِرْعَوْن , لَمَّا قَذَفَهُمْ الْبَحْر إِلَى السَّاحِل . وَسُمِّيَتْ أَوْزَارًا بِسَبَبِ أَنَّهَا كَانَتْ آثَامًا . أَيْ لَمْ يَحِلّ لَهُمْ أَخْذهَا وَلَمْ تَحِلّ لَهُمْ الْغَنَائِم , وَأَيْضًا فَالْأَوْزَار هِيَ الْأَثْقَال فِي اللُّغَة .


أَيْ ثَقُلَ عَلَيْنَا حَمْل مَا كَانَ مَعَنَا مِنْ الْحُلِيّ فَقَذَفْنَاهُ فِي النَّار لِيَذُوبَ , أَيْ طَرَحْنَاهُ فِيهَا . وَقِيلَ : طَرَحْنَاهُ إِلَى السَّامِرِيّ لِتَرْجِع فَتَرَى فِيهَا رَأْيك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية

    كتاب يتحدث عن الطريقة الصحيحة للعلاج بالرقية الشرعية، قدم له: الشيخ: عبد الله المنيع، الشيخ: عبد الله الجبرين، الشيخ: ناصر العقل، الشيخ: محمد الخميس، الشيخ: عبد المحسن العبيكان. - من مباحث الكتاب: خطوات وقواعد قبل العلاج: * الفراسة وتشخيص نوع المرض لاختلاف العلاج. * القرآن علاج لكل شيء ولا يعارض ذلك الأخذ بأسباب العلاج الأخرى. * القراءة التصورية على المريض بنية الشفاء، وعلى الجان بنية الهداية!. * الاعتقاد الجازم بأن الشفاء من الله وحده. * العين سبب لغالب امراض الناس!!. مباحث عن العين: * كيف تتم الإصابة بالعين وما شروط وقوعها؟ . * أقسام العائن، وقصة عامر مع سهل بن حنيف. * طريقة علاج العين وخطوات ذلك. * كيف تقي نفسك وأهلك من الإصابة بالعين؟ الأيات والأوراد التي تقرأ على المعيون، وكيف يرقي الإنسان نفسه؟ أنواع الحسد، وعلاقته بالعين والسحر. قصص واقعية عن تأثير الرقية الشرعية (الغيبوبة/ المشلول/ الأمعاء المعقدة/ المرض المجهول). أسئلة شاملة عن العين (الفرق بين الحاسد والمعجب/ كيفية الأخذ من الأثر!/ ما الاتهام وما فرقه عن التخيّل/ هل يصاب المتحصن بالاذكار؟/ اسباب انتشار العين وتسلّط الشياطين/ حكم استخدام الجن الصالحين).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233612

    التحميل:

  • خطب مختارة

    خطب مختارة : اختيار وكالة شؤون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. قدم لها معالي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقاً.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142667

    التحميل:

  • مختصر فقه الأسماء الحسنى

    مختصر فقه الأسماء الحسنى: رسالةٌ اختصر فيها المؤلف - حفظه الله - كتابه: «فقه الأسماء الحسنى»; اقتصر فيها على شرح مائة اسمٍ من أسماء الله تعالى شرحًا موجزًا; مع ذكر دليل أو دليلين غالبًا لكل اسمٍ منها; مستفيدًا في شرحها من كلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316784

    التحميل:

  • الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

    الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال : إنه في السنوات الأخيرة وبعد فشل دعوة التقريب، رأينا الرافضة تظهر بوجهها الحقيقي، في أسلوب ماكر جديد، ممثلة في رجل مجهول لا يعرف له ذكر في العلم، فادعى أنه كان سنيًا وأن الله هداه إلى عقيدة الرفض ثم أخذ يصحح عقيدة الرافضة، ويدعو لها، ويط عن في عقيدة أهل السنة وينفر الناس منها، هذا مع القدح العظيم في الصحابة الكرام، ورميهم بالكفر والردة عن الإسلام، وذلك عن طريق تأليفه جمعًا من الكتب بثها في الناس بعد أن شحنها بالأكاذيب والأباطيل والدس والتضليل. هذا الرجل هو من يعرف باسم الدكتور محمد التيجاني السماوي وقد ذكر هو في حديثه عن نفسه أنه من تونس. وقد جاء على أغلفة كتبه تحت ذكر اسمه عبارة (دكتوراه في الفلسفة من جامعة السربون بباريس). وفي هذه الرسالة رد على كتاب ثم اهتديت الذي يعد من أكثر كتبه تلبيسًا وتضليلا، حيث تتبع المؤلف كل مسائله وفند كل شبهه، وذكر في بدايته مدخلاً يتضمن مباحث نافعة ومفيدة - إن شاء الله - وجاءت مقسمة على ستة مباحث: المبحث الأول: في التعريف بالرافضة. المبحث الثاني: نشأة الرافضة وبيان دور اليهود في نشأتهم. المبحث الثالث: تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة. المبحث الرابع: مطاعن الرافضة على أئمة أهل السنة وعلمائهم. المبحث الخامس: موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم. المبحث السادس: نقد عام للمؤلف ومنهجه في كتبه الأربعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280414

    التحميل:

  • الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية

    الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354391

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة