Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة طه - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ (79) (طه) mp3
أَيْ أَضَلَّهُمْ عَنْ الرُّشْد وَمَا هَدَاهُمْ إِلَى خَيْر وَلَا نَجَاة ; لِأَنَّهُ قَدَّرَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَمَنْ مَعَهُ لَا يَفُوتُونَهُ ; لِأَنَّ بَيْن أَيْدِيهمْ الْبَحْر . فَلَمَّا ضَرَبَ مُوسَى الْبَحْر بِعَصَاهُ اِنْفَلَقَ مِنْهُ اِثْنَا عَشَر طَرِيقًا وَبَيْن الطُّرُق الْمَاء قَائِمًا كَالْجِبَالِ . وَفِي سُورَة الشُّعَرَاء " فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم " أَيْ الْجَبَل الْكَبِير ; فَأَخَذَ كُلّ سِبْط طَرِيقًا . وَأَوْحَى اللَّه إِلَى أَطْوَاد الْمَاء أَنْ تَشَبَّكِي فَصَارَتْ شَبَكَات يَرَى بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَسْمَع بَعْضهمْ كَلَام بَعْض , وَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَم الْمُعْجِزَات , وَأَكْبَر الْآيَات , فَلَمَّا أَقْبَلَ فِرْعَوْن وَرَأَى الطُّرُق فِي الْبَحْر وَالْمَاء قَائِمًا أَوْهَمَهُمْ أَنَّ الْبَحْر فَعَلَ هَذَا لِهَيْبَتِهِ , فَدَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابه فَانْطَبَقَ الْبَحْر عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ إِنَّ قَوْله : " وَمَا هَدَى " تَأْكِيد لِإِضْلَالِهِ إِيَّاهُمْ . وَقِيلَ هُوَ جَوَاب قَوْل فِرْعَوْن " مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيل الرَّشَاد " [ غَافِر : 29 ] فَكَذَّبَهُ اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس " وَمَا هَدَى " أَيْ مَا هَدَى نَفْسه بَلْ أَهْلَكَ نَفْسه وَقَوْمه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صوت ينادي

    صوت ينادي: تحتوي هذه الرسالة على بعض المواعظ الأدبية؛ إنه صوت يحبك في الله.. فأرهف سمعك وأعره قلبك صوت ينادي.. ألا فاسمع حديثه.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229487

    التحميل:

  • نشأة بدع الصوفية

    نشأة بدع الصوفية: هذا الكتاب يتحدَّث عن الصوفية وألقابها، ويذكر كيف ومتى نشأت بدع التصوُّف ومراحلها، وأول بدع التصوُّف أين كانت؟ ويُبيِّن بذور التصوُّف الطرقي من القرن الثالث، فهو كتابٌ شاملٌ لمبدأ هذه البدعة ومدى انتشارها في بلاد المسلمين.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333181

    التحميل:

  • الحجج القاطعة في المواريث الواقعة

    فوائدُ علَّقَـها الشيخُ - رحمه الله - على حديثِ ابنِ عباسٍ - رضيَ الُله عنهُما- عن ِالنبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ألحِقوا الفرائضَ بأهلِها فما بَقِيَ فلأَولَى رجلٍ ذكرٍ »، وفي روايةٍ « اقسِموا المالَ بيَن أهلِ الفرائضِ على كتابِ الِله فما أبقَتْ الفرائضُ فلأَولَى رجُلٍ ذكرٍ ». رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2569

    التحميل:

  • الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة

    الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة: يدرس هذا الكتاب قضية الإيمان بالملائكة، وهي قضيةٌ مهمة من قضايا العقيدة، ويبحث معنى الإيمان بالملائكة، وصفات الملائكة، كما يدرس طرفًا من أعمال الملائكة المُكلَّفين بها، ثم يعرض لأوجه الاختلاف بين عمل الملائكة وعمل الشياطين، ويختتم الكتاب بأثر الإيمان بالملائكة في حياة الإنسان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314807

    التحميل:

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة